استشهد 10 أطفال ونساء

مجزرة مخيم الشاطئ تودي بحياة عائلتين

غزة - فضل مطر - صفا

انهيار كبير أصاب المواطن محمد الحديدي، بعد عثوره على طفله الرضيع (5 أشهر)، الوحيد الناجي من مجزرة مروّعة ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق عائلتي أبو حطب والحديدي بمخيم الشاطئ غربي مدينة غزة.

"يا حبيبي يبابا الحمد لله. أنا ضايل معك"، كلمات ممزوجة بالبكاء خاطب بها الحديدي طفله عمر، بعد أن عثر عليه في مستشفى الشفاء بمدينة غزة، علّها تواسي جراحه بفقد زوجته وأطفاله الـ3 جزاء المجزرة الإسرائيلية.

واستشهد فجر السبت 10 مواطنين ما بين نساء وأطفال من عائلتي أبو حطب والحديدي، في وقت لا تزال تبحث فيه طواقم الدفاع المدني عن مفقودين آخرين.

وشيعت جماهير غفيرة من أبناء شعبنا ظهرًا الأطفال والنساء إلى مقبرة الشيخ رضوان لدفنهم، وسط غضبٍ واستياء شعبي كبير من استهداف مواطنين عزّل آمنين في بيوتهم.

راحوا يعيدوا

وفي كلمات ممزوجة بالقهر والصدمة لهول ما حدث يقول الحديدي "ذهبت زوجتي وأطفالي لشقيقها بمخيم الشاطئ للمعايدة عليه، لكنني لم أظن أن هذا سيكون العيد الأخير لعائلتي".

ويضيف "رايحين يعيدوا على خالهم ولابسين أواعي العيد؛ ماذا فعلوا لليهود كي يقتلوا بدم بارد.. حسبنا الله ونعم الوكيل".

واستشهد في القصف من عائلة الحديدي زوجة المواطن محمد وأطفاله "صهيب 14 عاما، وعبد الرحمن 8 أعوام، وأسامة 6 أعوام.

فيما تبقّى له أصغر أطفاله عمرا 5 أشهر، بالإضافة لفقدانه طفله يحيى 11 عامًا الذي لا يزال أسفل الركام.

ويصف الحديدي العالم "بالظالم والمجرم" جراء صمته على قتل الأطفال والنساء؛ "بيتفرجوا علينا كيف بنموت، وكيف يستهدف الاحتلال بيوتنا، دون أن يحركوا أي ساكن.. عار عليهم".

واستشهد أيضًا في هذه الغارة 4 مواطنين آخرين من عائلة أبو حطب، حيث ذهبت زوجة الحديدي للمعايدة على شقيقها علاء؛ ليستشهد في هذا القصف زوجة شقيقها وأطفالها فيما لا يزال المواطن علاء أبو حطب مفقودًا حتى اللحظة مع آخرين.

وما يصعب عمل فرق الدفاع المدني لانتشال المفقودين أن المنزل الذي استهدفته الطائرات الإسرائيلية مكوّن من 3 طوابق ويقع في مخيم الشاطئ المكتظ أصلاً بالسكان.

رعب كبير

ويصف محمد أبو حطب مشهد استهداف منزل شقيقه علاء بالرعب الكبير، حين قصفت مقاتلات الاحتلال المنزل المأهول في مخيم الشاطئ.

ويقول أبو حطب "كانت الساعة تشير إلى الواحدة ليلاً، وكنّا آمنين في بيوتنا، لكن جاءت الصواريخ الحربية بشكل مفاجئ ودمرت المنزل المكون من 3 طوابق سكنية.

واستشهد من عائلة أبو حطب زوجة المواطن علاء، وأبناؤه، مريم 15 عاما، ويامن 5 أعوام، بلال 10 أعوام، يوسف 11 عاما، فيما لا يزال طفلان في مشفى الشفاء يتلقيان العلاج، أحدهما بحالة حرجة، في حين ما زال المواطن علاء مفقودا أسفل الركام.

ويؤكد أبو حطب أن لشعبنا الحق في الدفاع عن نفسه، في ظل المجازر التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء شعبنا ولا سيما المدنيين والأطفال.

ويضيف "سنقاضي إسرائيل في المحاكم الدولية وسننتزع حقوق ودماء أبنائنا منهم، وصاحب الحق لن يصبر ويسكت عن حقه أمام ظلم المحتل وجرائم قادته".

وبحسب الناطق باسم وزارة الصحة أشرف القدرة، فإن 12 عائلة فلسطينية خرجت من السجل المدني الفلسطيني بواقع 38 شهيداً، مؤكدًا أن هؤلاء الشهداء قضوا نتيجة إجرام العدو الإسرائيلي.

وبين القدرة في تصريح صحفي له أن الاحتلال قام بالتركيز المباشر على المواطنين العزل، موجهًا رسالة للمجتمع الدولي بضرورة لجم العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

وقال "إسرائيل لا تعبأ بالقوانين والمواثيق الدولية، فهي ترتكب جرائم بشعة ضد الشعب الفلسطيني".

واستشهد في العدوان الإسرائيلي الذي بدأ على غزة مساء الإثنين الماضي 139 شهيداً وألف جريح حتى الآن، بحسب وزارة الصحة.

وأوضح القدرة أن وزارة الصحة ترصد هذه الانتهاكات التي تعرضت لها العائلات الفلسطينية، مؤكدًا أن هذه الجرائم هي انتهاك صارخ للقانون الدولي.

ودعا المؤسسات الدولية للقيام بواجباتها من أجل وقف العدوان الاسرائيلي على غزة، وتجريم الاحتلال في المحاكم الدولية.

ع ق/م ت/ف م

/ تعليق عبر الفيس بوك