web site counter

الأسواق الغزية تتنفس مع صرف الرواتب وتخفيف إجراءات كورونا

غزة - خاص صفا

عادت الحياة للأسواق الغزية مجددًا بعد أسابيع من الإغلاق الجزئي لمكافحة تفشّي "كورونا"؛ ليستبشر الباعة في موسم العيد الذي بدأ فعليًا مع رفع الإغلاق الليلي يوم الثلاثاء الماضي.

وكانت خلية الأزمة في قطاع غزة قرّرت منذ بداية شهر رمضان وقف حركة المركبات يوميًا من بعد أذان المغرب وإغلاق المحال التجارية في التاسعة مساء، إضافة لوقف حركة المركبات بشكل كامل يومي الجمعة والسبت، ثمّ شدّدت إجراءات في وقت لاحق وأغلقت المساجد في صلاتي العشاء والتراويح، قبل الإعلان عن إجراءات تخفيف يوم الثلاثاء الماضي.

على إثر ذلك بدأت الأسواق تشهد حركة نشطة بالتزامن مع تلقي موظفي حكومتي غزة ورام الله رواتبهم وصرف أموال المنحة القطرية للأسرة الفقيرة.

ارتياح للتخفيف

خالد الغمري، بائع الأحذية في سوق مخيم النصيرات وسط القطاع، أعرب عن ارتياحه من تخفيف إجراءات كورونا في موسم العيد، وكذلك من حركة البيع التي وصفها بـ "الجيدة".

وقال الغمري في حديث لوكالة "صفا": "جميع التجار كانوا قلقين من الإبقاء على الاغلاق الجزئي، والتخوف ازداد من فشل البيع في موسم العيد الذي طالما انتظرناه".

ووصف العام الماضي بـ "السيء"، "وخصوصًا من بدء الإغلاقات في النصف الثاني من العام، مشيرًا إلى أن حالة الكساد خلال الشهور الماضية لم يشهدها التجار خلال سنوات الحصار كافة.

ويأمل الغمري أن تشتد حركة البيع خلال الأيام المتبقية من شهر رمضان، لافتا إلى أن تلقي الموظفين لرواتبهم أعطى دفعة قوية للأسواق التي تعج بالمشترين.

وتشجّع الموظف فؤاد غريب لشراء كسوة لأطفاله الأربعة، بعدما أعلنت لجنة الأزمات عن رفع الإغلاق الجزئي خلال موسم العيد.

وقال غريب: "كنت مترددًا في شراء الكسوة وحاجيات العيد بسبب التخوف من الاغلاق، ولكن مع الإعلان عن تخفيف الإجراءات حضرنا أنفسنا لاستقبال موسم العيد".

وأضاف لمراسل "صفا" الذي قابله في سوق مخيم جباليا شمال القطاع: "صحيح أن موسم العيد يستنزف الراتب ولكن هو فرحة للجميع وخصوصا للأطفال الذين ينتظرونه".

ويرى محمود شاهين، بائع المرطبات في سوق المخيم، أنّ رفع الاغلاق الليلي أعاد محله للعمل بعد توقف لأكثر من أسبوعين.

وقال شاهين لمراسل "صفا": "في شهر رمضان، يبدأ البيع الفعلي على المرطبات بعد الإفطار، ومع الإغلاق الليلي تكبدت خسائر كبيرة، ونأمل في تعويضها خلال موسم العيد".

وأوضح أن لديه 14 عاملًا اضطروا للجلوس في البيت خلال أيام الإغلاق، مضيفًا "وجدت الفرحة على وجوه العمال مع العودة للعمل وبدء موسم الصيف والعيد وزيادة حركة البيع".

ودعا شاهين الحكومة إلى مواصلة السماح بفتح القطاعات المختلفة حتى بعد انتهاء عيد الفطر، مؤكدًا أن العودة للإغلاق ستزيد من خسائره.

سيولة جيدة

وفي سوق الزاوية وسط مدينة غزة، بدأ فايز مشتهى بعرض حلويات العيد بجميع أصنافها، وإلى جواره مكبرات صوت تصدح بأناشيد العيد.

وقال مشتهى لمراسل "صفا" والفرحة ترتسم على وجهه: "تخوفنا من استمرار الإغلاق الذي كان سيُفسد الحلوى دون المقدرة على بيعها، ولكن نجد أن الحركة جيدة على عكس المتوقع".

ووفق مشتهى، يشهد موسم العيد الحالي انتعاشة رغم جائحة كورونا، عازيًا الأسباب إلى تلقي موظفي السلطة رواتب كاملة، ورفع نسبة صرف رواتب موظفي غزة وصرف أموال الأسر المتعففة.

من جهته، قال الأكاديمي المختص في الشأن الاقتصادي معين رجب إنّ السيولة وتوفر الأوضاع لدى المواطنين هي أساس نجاح المواسم وحركة البيع والشراء في الأسواق.

وأوضح رجب في حديث لوكالة "صفا": "عايشنا خلال السنوات الماضية قلة السيولة وبالتالي ضعف القدرة الشرائية، وهو ما أدى لكساد المواسم، ولكن حاليا نجد أن السيولة بدأت بالارتفاع تدريجيا لدى المواطنين".

ووصف موسم العيد الجاري بـ "الناجح"، مستدركًا: "ولكن لا تزال الأسواق بحاجة لمزيد من السيولة للنهوض بالأسواق، صحيح أن عمليات البيع والشراء تحسنت ولكن هناك قطاعات لا تزال تعاني وهي بحاجة لسيولة أكبر كقطاعات العقارات والسياحة والصناعة".

ودعا رجب حكومتي غزة ورام الله لاستمرار ضخ الأموال في الأسواق الغزية -بالقدر الذي يحتاجه السوق- وهو ما من شأنه عودة عجلة الأسواق للدوران بالكامل.

وحدّدت الحكومة الفلسطينية موعد إجازة العيد بدءًا من صباح يوم الثلاثاء 11 مايو، المقبل وحتى يوم السبت الموافق 15 مايو.

ع و/أ ق

/ تعليق عبر الفيس بوك