أعلن ممثلون عن قوائم انتخابية، الثلاثاء، عن مواقف متباينة إزاء قرار تأجيل الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها في 22 مايو/ أيار المقبل.
جاء ذلك خلال ندوة الكترونية عبر تقنية "زوم"، شارك فيها ممثلون عن قوائم حركة فتح، والحرية (يرأسها القيادي المفصول من فتح ناصر القدوة)، والتغيير الديمقراطي (التابعة للجبهة الديمقراطية)، واليسار الموحد (حزبا فدا والشعب)، والحرية والكرامة (مستقلة).
وقال المرشح عن قائمة فتح نادر السلايمة، في مداخلته خلال الندوة، إن الانتخابات لن تجرى إذا لم تعقد في مدينة القدس.
وأكد السلايمة أن القيادة ما زالت في حراك دولي مستمر للضغط على إسرائيل من أجل إجراء الانتخابات في كل الأراضي الفلسطينية وفي القلب منها مدينة القدس.
واستهجن السلايمة التصريحات من بعض الجهات التي تتهم حركته بالذهاب نحو إلغاء الانتخابات دون سبب وجيه.
وتابع:" هناك سبب وجيه، ونحن مع إجراء الانتخابات وما زلنا نعتبرها ضرورة وطنية ويجب التمسك بها حتى نفقد الأمل بإجرائها في القدس".
وشدد السلايمة على ضرورة أن تجرى الانتخابات بصفتها الطبيعية، دون انتقاص من مكانة القدس عاصمة لدولة فلسطين.
بدوره، أكد المتحدث باسم قائمة التغيير الديمقراطي حلمي الأعرج أن "هناك إجماع من جميع القوى والفصائل أن لا انتخابات بدون القدس"، داعيا لعدم تأجيلها.
وقال الأعرج: "نحن ننظر إلى الانتخابات كمصلحة وطنية عليا للشعب الفلسطيني، وما دون ذلك لا قيمة له".
وأضاف:" حتى لو كان القرار الفلسطيني متخذا حول النية بتأجيل الانتخابات، ينبغي أن يلغى هذا القرار بمجرد النظر إلى الهبة الفلسطينية الأخيرة في مدينة القدس".
ودعا الأعرج لخوض معركة الانتخابات على قاعدة "لا فيتو للاحتلال" على إجرائها في مدينة القدس.
واعتبر أن "تأجيل الانتخابات سيعيد الأمور إلى الوراء وسيؤدي إلى حالة إرباك في الساحة الفلسطينية، ونعطي فرصة للاحتلال لتعطيلها كل الوقت".
من جهته، اعتبر المرشح في قائمة الحرية هاني المصري، أن "إلغاء الانتخابات سينتج عنه هوة كبيرة بين السلطة والشعب".
وأشار المصري إلى أن "قرار التأجيل تم اتخاذه بالفعل" من السلطة الفلسطينية، وهناك عدة أسباب دفعت بهذا الاتجاه.
وأوضح أن من ضمن هذه الأسباب "فشل صفقة ثنائية بين حركتي فتح وحماس للدخول في الانتخابات بقائمة مشتركة، ومن هنا بدأ التفكير بالتأجيل لأن نتائجها باتت غير مضمونة".
وذكر المصري أن استعداد مروان البرغوثي للترشح للرئاسة دفع نحو خيار التأجيل، لوجود فرصة كبيرة لفوزه.
ولفت إلى أسباب أخرى للتأجيل، ومن أبرزها معارضة الولايات المتحدة وإسرائيل لإجرائها، إلى جانب تحفظ أطراف عربية على عقدها.
من جانبها، اعتبرت المرشحة عن قائمة اليسار الموحد رتيبة النتشة، أن أي انتخابات لا تعتبر القدس جزءا أساسيا من فلسطين، "خطيئة سياسية".
وقالت النتشة:" نحن مع تأجيل محدد الزمن للانتخابات، ثم نضع خطة ضغط على الأطراف الدولية لإجبار الاحتلال على إجرائها في القدس".
وتابعت:" من يدعو إلى معركة في القدس لإجراء الانتخابات بالقوة، يجب أن يعد لهذه المعركة وأن يضع البدائل في حال فشلها".
وأكدت أن "من مصلحتنا كفلسطينيين أن تحدث الانتخابات ولكن عندما نطرح حلولا لا تكون على حساب المصلحة الوطنية".
وأشارت النتشة إلى أن لجنة الانتخابات ليست لديها خطة بديلة لمنع الانتخابات في القدس.
أما المرشح عن قائمة الحرية والكرامة نزار بنات قال:" نحن ضد إلغاء الانتخابات إلا إذا ذهبنا لتاريخ محدد وأجل مسمى، إلى جانب إلغاء اتفاقية التنسيق الأمني بشكل حقيقي وليس حبرا على ورق".
وتساءل بنات:" كيف يذهب الرئيس أبو مازن لانتخابات بدون ترتيب ملف القدس مسبقا؟".
واعتبر بنات أن" من وافق على قرار اختزال 50 ألف مقدسي يحق لهم الانتخابات في 6 آلاف فقط، هو إما غبي أو جاسوس" على حد تعبيره.
وحسب مرسوم رئاسي، من المقرر أن تُجرى الانتخابات الفلسطينية، على 3 مراحل خلال العام الجاري: تشريعية في 22 مايو/أيار، ورئاسية في 31 يوليو/تموز، وانتخابات المجلس الوطني (خارج فلسطين) في 31 أغسطس/آب.
واليوم الثلاثاء، نقلت صحيفة "القدس" المحلية، عن مصادر مطلعة أن السلطة الفلسطينية قررت تأجيل الانتخابات "بعد ضغوط شديدة أمريكية وعربية".
وأوضحت المصادر أن هذه الضغوط "تأتي لاعتقاد هؤلاء أن نتائج الانتخابات لن تكون لصالح حركة فتح في مواجهة حركة حماس".
