قالت وزارة الزراعة في غزة، يوم الثلاثاء، إن الخسائر الأولية التي لحقت بمربي الدواجن نتيجة موجة الحر الحالية تقدر بـأكثر من 900 ألف شيكل.
وأوضح مدير العلاقات العامة والإعلام بالوزارة فايز الشيخ في تصريح لوكالة "صفا" أن أكثر من 70 مزارعًا تضرروا نتيجة نفوق أكثر من 75 ألف طير ودجاج لاحم و"بياض".
وأشار إلى أن طواقم الوزارة في مديريات الزراعة الخمس، أحصت إجمالي عدد النفوق والذي بلغ 75 ألف دجاجة لاحم وبياض، و400 ديك رومي "حبش"، و50 أرنب.
ولفت الشيخ إلى أن وزارة الزراعة بغزة تحذر باستمرار المزارعين ومربي الدواجن على موقعها وعبر الرسائل قبل المنخفضات وموجات الحر لأخذ الاحتياطات اللازمة تحسبا لمنع وتقليل الخسائر.
وذكر أن الخسائر الكبيرة تحدث في المزارع البدائية وغير المؤهلة لاستيعاب أعداد وكميات أكبر من الطيور والدواجن، مضيفًا أن رغبة بعض المزارعين في الحصول على سعر أفضل خاصة في شهر رمضان المبارك يدفعهم للاحتفاظ بكميات كبيرة من الدواجن الجاهزة للبيع في مناطق ومزارع مزدحمة، ما يتسبب بمضاعفة الخسائر.
وبيّن أن الوزارة، في مثل هذه الحالات، تحصر جميع الخسائر والأضرار، وتسارع لمخاطبة الجهات المعنية بالقطاع الزراعي والداعمة من أجل توفير الدعم للمزارعين والمربين.
وحول احتمال ارتفاع أسعار الدواجن خلال شهر رمضان نتيجة لهذه الخسائر، استبعد مدير العلاقات العامة والإعلام بوزارة الزراعة حدوث ذلك نتيجة الوفرة الكبيرة في الدجاج اللاحم والطيور بالقطاع.
خوف من السجن
أما المزارع نجيب قديح أحد مربي الدواجن شرقي خانيونس، فأوضح لـ"صفا" أنه تكبد خسائر فادحة بسبب موجة الحر فاقت الـ60% من إجمالي الدواجن اللاحمة الجاهزة للبيع.
وأضاف المزارع قديح "خسرت أكثر من 2000 دجاجة لاحمة يزيد وزنها عن (1.6 كيلوجرام) أمس من أصل 3200، وقد يزداد هذا العدد في ظل استمرار الموجة الحارة اليوم، لافتًا إلى أن خسارته تقدر بنحو 35 ألف شيكل، على الرغم من أخذه جميع الاحتياطات اللازمة.
وتابع" درجة الحرارة داخل المزارع وصلت 60 درجة مئوية وفاقت التوقعات والأمور خرجت عن السيطرة".
وحول تأخره في طرح الدواجن للبيع قبل دخول الموجة الحارة، أوضح المزارع قديح أن تدني الأسعار في اليومين الأخيرين – 8 شواكل للكيلو-منعه من هذه الخطوة التي تعرضه للخسارة، مشيرًا إلى أنه لم يتوقع نفوق هذا العدد الكبير من الدواجن.
وطالب وزارة الزراعة بغزة بمساعدة المزارعين والمربين المتضررين وسرعة صرف التعويضات لهم "تخوفا من تعرضهم للسجن نتيجة تراكم الديون عليهم للتجار".
وذكر أنه يعيل أسرة من 9 أفراد، في وقت يعاني من تراكم الديون نتيجة الخسائر المتلاحقة التي مُني بها خلال انخفاض الأسعار وموجات البرد والحر.
وقال: "أخشى أن يكون مصيري السجن أو تشريد أسرتي بالشارع".
