كشف رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية، أن القائد القسامي صلاح عثمان "كان أول من تحدث عن فكرة الأنفاق"، مشيرا إلى أنه "شارك في وضع اللبنات الأولى لكتائب القسام".
جاء ذلك في كلمة مسجلة ألقاها هنية خلال حفل تأبين القائد عثمان، مساء الأحد، في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، بحضور عضوي المكتب السياسي لحركة حماس فتحي حماد وسهيل الهندي، ومئات المواطنين.
وقال هنية: "التقيت عثمان في سجن النقب وهو في مقتبل العمر بسبب مشاركته في أعمال الانتفاضة، وعاش معي في ذات الخيمة، وكان يطلب من آن لآخر أن يجلس جلسة خاصة معي، ويتحدث عن طموح ومستقبل المقاومة".
وأضاف هنية:" كان شهيدنا يتطلع إلى الإبداع في وسائل مواجهة الاحتلال، وأظنه من أوائل من حدثني عن فكرة الأنفاق وأهميتها في الوصول لمواقع العدو وإلى إحداث الخسائر في صفوفه وإرباك نظرية الأمن".
وأردف هنية أن "عثمان كان أيضا من أوائل من وصلوا إلى الضفة الغربية ليشارك إخوانه في وضع اللبنات الأولى في مسيرة كتائب القسام والمقاومة".
وتابع:" كانت مشاركته في عملية التلة الفرنسية في القدس ليؤكد أن القدس موعدنا وأنها البوصلة وهي الحاضر والماضي والمستقبل، وأن كل الطرق تؤدي إليها".
وأكد هنية أن "الضفة كانت وستبقى خزان المقاومة، وأن القدس ستبقى صاعق التفجير في وجه هذا المحتل البغيض، وغزة والضفة كما كل أرض فلسطين هي أرض واحدة موحدة".
وأشار إلى أنه "سمي بالأرض بالشهيد الحي وأظنه الآن في السماء يسمى كذلك، فقد لقي الله شهيدا منذ أن شارك في هذه العملية البطولية (التلة الفرنسية) لكن إرادة الله كتبت له مزيدا من العمر ليزيد في الخيرات والفضائل".
من جهته، تحدث الأسير المحرر محمد حمادة في كلمة خلال الحفل، عن جزء من حياة الشهيد عثمان، وأبرز عملياته ضد الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وعرضت كتائب القسام في نهاية الحفل مقطعا مرئيا، كشفت فيه تفاصيل جديدة عن الشهيد عثمان وصورا له ولرفاقه قبل تنفيذهم عملية التلة الفرنسية عام 1993.
