web site counter

مشروع طلابي واعد للتحكم عن بُعد بإيماءات الجسد

سلفيت - خــاص صفا

بعد أن فاز مشروعها بالمركز الأول بمسابقة فلسطين للعلوم والتكنولوجيا، تستعد طالبة الثانوية العامة ندى باسل أبو عيسى من سلفيت للمنافسة عالميًا بمعرض العلوم والهندسة الدولي (ISEF)، الذي سيقام في الولايات المتحدة.

وعلى مدى شهور خاضت ندى من مدرسة بنات سلفيت الثانوية، تجارب عديدة ومحاولات حثيثة لإخراج مشروعها "نقل حركات الجسد إلى الحاسوب" بإشراف وتوجيه من معلمتها ولاء اشتية، إلى أن نجحت أخيرًا.

وحصل المشروع على المركز الأول في المنافسة على مستوى مديرية تربية سلفيت، ثم المركز الأول على مستوى كل المديريات.

وتتمثل فكرة المشروع بتوفير تقنية جديدة للتحكم عن بُعد بواسطة إيماءات الجسد.

وتقول ندى لوكالة "صفا": "مشروعي هندسي يُوفر تقنية جديدة وظفتها لأغراض معينة، لكن يمكن استخدامها لأغراض كثيرة مختلفة".

وتشير إلى أنها وظفت بمشروعها قطع متحكمات دقيقة والتي بدورها تستشعر حركة الجسم البشري، وتفهمها، وتحولها إلى حركة ميكانيكية.

ومن خلال هذه التقنية يمكن تحريك وتوجيه الروبوت بنفس حركة الجسد عن طريق تطبيق خاص، وبذات الوقت ينقل الروبوت صورة مباشرة لما يجري حوله للمستخدم عبر نظارة الواقع الافتراضي VR.

وتلفت ندى لوكالة "صفا" إلى أن إنجاز المشروع استغرق وقتًا طويلًا، وكانت هناك أكثر من تجربة وأكثر من مرحلة إلى أن خرج إلى النور.

وتوضح: "من الطبيعي ألا ينجح المشروع من أول محاولة، ودائمًا هناك مرة أولى، وقد واجهت مشاكل كثيرة، واستخدمت طرقًا مختلفة إلى أن نجحت الفكرة".

وترى بأن هناك استخدامات عديدة متوقعة لهذه التقنية، فيمكن استخدامها في الأماكن الخطرة، ولمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة، وفي المجالات الطبية.

وتؤكد الطالبة المتفوقة أن المشروع يمكن أن يتطور ويتحسن، وأن لديها أفكارًا لتطويره وتطبيق مبدأ عمله على مجالات أخرى.

وتضيف: "أتمنى أن أستطيع تطويره ليكون جاهزًا لاستخدامات متعددة".

وتوضح أن فكرة المشروع جاءت من خلال دراستها المدرسية والأبحاث العلمية التي أجرتها واعتمدت فيها على الكتب المدرسة والمصادر الخارجية.

وكانت قد أنجزت المشروع خلال العام الدراسي الماضي، وتقدمت به للمنافسة في معرض فلسطين، لكنه لم يعقد العام الماضي بسبب إجراءات الإغلاق التي رافقت جائحة كورونا.

وتبين ندى أنها استغلت فترات الإغلاق الطويلة بالبحث في الكتب والمصادر الخارجية، وأحيانًا تستعين بخبرات مختصين، وفق قولها لوكالة "صفا".

وتذكر أن تكلفة المشروع كانت محدودة جدًا، إذا تم توفير بعض المواد والقطع من خلال المدرسة، لكن غالبية المواد وفرتها من بيئتها.

نتيجة متوقعة لطالبة موهوبة

لم يكن تميز هذا المشروع صدفة، فالطالبة ندى اختارت فرع التكنولوجيا عن رغبة وموهبة، وسلكت في البداية الفرع العلمي على أمل أن تنمّي هذه الموهبة، لكنها عندما علمت بافتتاح فرع تكنولوجي في مدرستها، انتقلت إليه.

وتقول: "اخترت الفرع التكنولوجي برغبة ذاتية، فمنذ الصف الثامن بدأت أتعلم البرمجة وكنت أعمل لوحدي".

وتحمل ندى طموحًا كبيرًا، وتتمنى أن يكون هذا المشروع أساسًا متينًا لإكمال مسيرتها العلمية مستقبلاً.

تقنية جديدة

المعلمة ولاء اشتية تؤكد لوكالة "صفا" أن المشروع هو تقنية جديدة وريادية للتحكم عن بُعد.

ومن خلال هذه التقنية يمكن إرسال روبوت أو أي مجسم ذي عجلات إلى مكان معين، ويتم التحكم به بتقنية الواقع الافتراضي.

وتوضح أن الفكرة مستوحاة من تقنية اللمس بالهواتف الذكية، لكن ما يميزها هو أن التحكم يتم عن بُعد وبدون لمس.

وتنوه إلى أن المشروع يمكن الاستفادة منه في كثير من المجالات، ومنها التحكم بالآلات الصناعية، ومساعدة ذوي الإعاقة، وفي مجال الإنقاذ.

وتشير اشتية إلى أن الفكرة نشأت من خلال المواد المتقدمة التي يحصل عليها الطلبة في الفرع التكنولوجي، مثل مادتي البرمجة والأتمتة، والاتصالات والإلكترونيات.

وبعد تجارب عديدة باستخدام بعض الأدوات الحديثة، مثل المتحكمات الدقيقة، نجحت عملية التحكم عن بُعد بالروبوت.

وتقول: "طموحنا أن نفوز على مستوى العالم، لأن ذلك سيكون له أثر كبير على الطالبة والمدرسة، إذ يمحنها فرصة الحصول على منحة دراسية".

لكن المرحلة القادمة أصعب كما تقول اشتية، فبسبب جائحة كورونا لن يكون هناك سفر إلى الولايات المتحدة لعرض المشروع كما جرت العادة سابقًا، بل سيعرض عن بُعد.

ويتطلب هذا ترجمة المشروع إلى اللغة الإنجليزية وإعداد فيديوهات وإيجاد آلية لعرض ما يراه المستخدم في نظارات الواقع الافتراضي.

وبدأ الفرع التكنولوجي في فلسطين قبل 3 سنوات، وتقول اشتية إن وجوده في مدرسة بنات سلفيت كان له دور كبير في استقطاب الطالبات المميزات اللواتي اخترنه بشغف ورغبة.

وتؤكد أن طالبات المدرسة على مستوى عال من الموهبة، ولهذا فإن نسبة النجاح في الثانوية العامة بينهن كانت 100% في السنتين الماضيتين، وأحرزت طالباتها المركزين الأول والثاني على مستوى الوطن قبل سنتين.

غ ك/أ ك/د م

/ تعليق عبر الفيس بوك