web site counter

أجواء شهر رمضان في السجون تعكرها ممارسات الاحتلال

سجون الاحتلال - صفا

قال مكتب إعلام الأسرى إن حياة الأسرى داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي بمثابة خلية نحل يستغل فيه الأسرى كل دقيقه منه في العبادات وينغصها إجراءات الاحتلال.

وذكر المكتب أن الأسرى يستغلون الشهر في قراءة القرآن وقيام الليل، والابتهال إلى الله بالدعاء بتفريج كربهم، والتزاور فيما بينهم، وصناعة الحلويات وغيرها.

وأضاف أن سلطات الاحتلال وإدارة سجونها لا يروق لهم أن يروا الأسرى سعداء بقدوم هذا الشهر وأن يستغلوه في العبادة، لذا تتعمد في كل عام أن تلجأ إلى التنغيص عليهم في هذا الشهر المبارك، وكسر فرحتهم، وتنفيذ الإجراءات التي من شأنها أن تعكر صفو الشهر، وتلهيهم عن العبادة فيه، فلا يشعرون بخصوصية شهر رمضان.

وأوضح أن من هذه الإجراءات تصعيد عمليات الاقتحام والتفتيش والاستنفار الدائمة التي تمارسها الإدارة بحق الأسرى تحت حجج وذرائع واهية، والتي تستمر أحياناً منذ الصباح وحتى موعد الإفطار، أو تبدأ بعد الإفطار وتنتهي بعد أذان الفجر بعدة ساعات، وكذلك عمليات النقل بدون مبرر.

ولفت إلى حرمان الأسرى من أداء صلاة التراويح بشكل جماعي في ساحة السجن، مما يضطر الأسرى إلى أدائها داخل الغرف بشكل منفرد.

ووصف الأسير المحرر والمختص في شؤون الأسرى ثامر سباعنة اليوم الأول في رمضان داخل السجون بالقول "إن الأسرى ينتشرون في ساحات القسم أو الغرف أو الخيمة بنشاط وعمل دؤوب تحضيرًا لإعداد الحلقات الرمضانية في قراءة القرآن والذكر والدعاء.

وأضاف "حين يشتد القيظ بعد صلاة الظهر، يعمّ الهدوء أرجاء المكان حتى تنال أجسادهم قسطاً من الراحة؛ فهنا مجموعة قد غطّت في القيلولة، وأخرى تتابع التلفاز، وثالثة تقرأ الكتب، وتستمر استراحة العابد المجاهد تلك حتّى صلاة العصر".

وأردف "في المساء ومع اقتراب موعد الإفطار، يتجمّع الأسرى في حلقات الذّكر والدّعاء من جديد، بينما ينشط الإخوة المسؤولون عن الطبخ لإعداد الطعام وخاصة الشوربة التي تعتبر الوجبة الافتتاحيّة في الإفطار، ويبدأ بعض الأسرى في توزيع التمور على البقيّة، ومع صوت المؤذن يسارع الجميع في تناول حبات التمر وطبق الشوربة المُعدّة لهم، ثم يؤدون صلاة المغرب جماعة، وبعدها تبدأ وجبة الإفطار".

وأوضح سباعنة أنه ومع اقتراب موعد صلاة التّراويح يُحضّر الأسرى الدروس والمواعظ، بالإضافة إلى المسابقات الدينية الهادفة.

ونقل المكتب عن الأسير المحرر سالم عباس سلطان من الخليل والذي تحرر بعد أن أمضى محكوميته البالغة أربع سنوات ونصف في سجون الاحتلال، قوله" إن الأوضاع في السجون تختلف مع اقتراب شهر رمضان الذي يعتبر ضيفاً عزيزاً على قلوب الأسرى، حيث يبدأ كل أسير بإعداد برامج رمضاني خاص به لقضاء الشهر، هذا عدا عن البرامج العامة التي تعدها قيادة الحركة الأسيرة للجميع، وتشمل العمل الجماعي من صلاة وإعداد مسابقات وليالي سمر وغيرها".

وتابع" إن شهر رمضان من أجمل الشهور التي تمر على الأسرى رغم الأسر والحرمان من الحرية والبعد عن الأهل والأحبة، ولكن يحاول الاحتلال أيضاً تعكير صفو هذه الأجواء الجميلة بممارسته الإجرامية والقمعية بحق الأسرى، وخاصة عمليات التفتيش والاقتحام التي تستمر ساعات، وتضيع الوقت على الأسرى عوضاً عن الاستفادة منه".

وطالب إعلام الأسرى كافة المؤسسات الإنسانية والحقوقية وفى مقدمتها الصليب الأحمر الدولي، الضغط على الاحتلال لمراعاة خصوصية هذا الشهر، واحترام الشعائر الدينية للأسرى، ووقف كل أشكال التنكيد عليهم، وتوفير الاحتياجات الأساسية التي يحتاجونها في هذا الشهر.

م ت/ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك