تواصل قناة "العربية" مسلسل تشويه المقاومة الفلسطينية ورموزها، بشنّ حملات بهدف الإساءة إليها، ضمن سياسة ممنهجة للقناة ضد المقاومة الفلسطينية والمدافعين عن القضية الفلسطينية.
ويرى مختصون أن توقيت الحملة الأخيرة من القناة حول قضية الأسير المحرر من سجون الاحتلال منصور الشحاتيت "يثير تساؤلات"، لاقتراب موعد الانتخابات الفلسطينية.
والأسبوع الماضي، نشرت "العربية" تقريرا اتهمت فيه أسرى من حركة حماس بتعذيب المحرر الشحاتيت خلال فترة اعتقاله عام 2009، وهو ما نفته العائلة.
وقالت عائلة الشحاتيت من محافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، في بيان صحفي إن "ما تتناقله القنوات المشبوهة لا علاقة لنا به"، محملة الاحتلال وحده المسؤولية الكاملة عما تعرض له منصور.
وثمة عديد الشواهد السابقة التي أثبتت سياسة العداء التي تنتهجها القناة تجاه المقاومة الفلسطينية، عبر بث أخبار كاذبة في صحتها، في السنوات الماضية.
وفي يونيو/ حزيران 2020، شنت القناة حملة مشابهة بعد أن ادعت بأن الشاب عز الدين حسين من جباليا شمالي القطاع فرّ إلى "إسرائيل" عبر البحر بعد انكشاف تخابره معها، وزعمت حينها أنه قائد في القوات البحرية التابعة لحماس.
ونفت عائلة حسين آنذاك كل ادعاءات "العربية" في لقاء خاص مع وكالة "صفا"، وقالت إن ابنها معتقل بشكل رسمي لدى الاحتلال، وأثبتت ذلك بوثيقة سلمّها إياها الصليب الأحمر.
وفي نفس العام (2020)، زعمت القناة أن وزارة الداخلية في غزة اعتقلت عشرات العناصر الذي ينتمون لحماس بدعوى تخابرهم مع الاحتلال، وهو ما نفته الأخيرة حينها في بيان صحفي.
ولم تكتفِ القناة بذلك، بل حاولت أيضا جرّ المقاومة إلى مربع الخلافات المصرية خلال الأحداث التي جرت في مصر عام 2013؛ بهدف ضرب العلاقة بين غزة والقاهرة.
ونشرت العربية آنذاك تقارير تدعي "إيواء" حماس لعناصر معارضة للنظام المصري في غزة، واتهمتهم بالتخطيط لهجمات ضد الجيش المصري في سيناء.
وجراء ذلك؛ فتحت النيابة العامة بغزة تحقيقا حول صحة معلومات العربية، واستنادا عليه قررت إغلاق مكتب القناة في القطاع "لتلفيقها أخبارًا غير صحيحة تهدد السلم الأهلي وتضر بالشعب الفلسطيني".
وكانت القناة تعتمد في نشر معلوماتها حول المقاومة على مصادر مجهّلة وغير معلومة، وكان يثبت عدم صحتها فيما بعد.
ويؤكد المختص في شأن الدعاية حيدر المصدر، أن توقيت الحملة الأخيرة من قناة العربية "يثير تساؤلات خاصة وأننا مقبلون على انتخابات".
ويقول المصدر لوكالة "صفا" إن قناة العربية تعمل ضمن منظومة إعلامية تنتهج سياسة عداء تجاه حركات المقاومة الإسلامية، وتسعى لضرب شعبيتها.
ويشير إلى أن هذه الحملة لها بعدين: الأول سياسي استراتيجي تعمل من خلاله القناة على تشويه صورة الحركات الإسلامية، والآخر إعلامي تُجند من خلاله كل وسائلها بما يخدم هذه السياسة.
وتسعى القناة من خلال حملتها الأخيرة "لتصدير صورة عن حماس وقادتها بأنهم متطرفون ويلجؤون للعنف حتى ضد أقرب الناس إليهم وهم الأسرى"، بحسب المصدر.
ويضيف أن هذه الحملة لها تداعيات خطيرة تتمثل في "تبرئة الاحتلال من المسؤولية عن ممارسة العنف تجاه الأسرى وإلصاق التهمة بأطراف فلسطينية".
وينوه المصدر إلى أن الانقسام الفلسطيني يلعب دورًا سلبيا في التصدي للحملة الدعائية من العربية، "لأن الرد عليها انحصر في إطار حزبي".
ولعب النشطاء الفلسطينيون دورا في مواجهة حملة "العربية"، لكن الدعاية المضادة، بحسب المصدر، انحصرت في الإطار الفلسطيني، ولم تصل البعدين العربي أو الأجنبي.
