web site counter

طعون أثارت الرأي العام تنبئ بانتخابات بلا ضوابط

الضفة الغربية - خاص صفا

فوجئ الناطق السابق باسم نقابات النقل في مدينة الخليل عبد الرحيم حوشية بالطعن على ترشحه لانتخابات المجلس التشريعي عن كتلة "الكل الفلسطيني المستقلة"، ضمن 230 طعنًا انتخابيًا قُدم غالبيتها من قبل كتلة حركة فتح في اللحظات الأخيرة لإغلاق باب الاعتراضات.

وكان لافتًا أن غالبية طعون كتلة فتح الرسمية سُجلت باسم عضو اللجنة المركزية للحركة مرشحها دلال سلامة، ما تسبب بحالة استغراب لطبيعة الاعتراضات والشخوص المستهدفة منها.

وتلقت لجنة الانتخابات 230 اعتراضًا مع نهاية فترة الاعتراضات على القوائم والمرشحين للانتخابات البرلمانية، تركزت بمعظمها على طعون ضد مرشحين من حيث الإقامة الدائمة، والاستقالات، والمحكوميات، واعتراضات على ترتيب مرشحين في القوائم، وطلبات انسحاب لمرشحين.

وتقول اللجنة إنها تعكف على دراسة الاعتراضات المقدمة اليوم، وستصدر القرار بشأنها خلال الأيام الثلاثة القادمة، إذ يجري تبليغ -خطيًا-المعترِض والمعترَض عليه بقرارها فيها.

وكالة "صفا" تواصلت مع حوشية الذي أبدى استغرابه من دوافع "سلامة" وراء الطعن الذي اعتبره غير قانوني، مشيرًا إلى أنه استكمل إجراءات ترشحه وفق القانون بما في ذلك أوراق الاستقالة، علمًا أنه لا يوجد ما يفرض عليه الاستقالة من الناحية القانونية كون النقابات ليس منصوصٌ عليها بقانون الاستقالات.

ويشير إلى أنه ما فاجأه أكثر أن الطعن مرتبط به كسائق عمومي، معتبرًا أن الطعن يحمل رسالة معنوية لكل سائقي النقل العمومي، مذكرًا بما أشار إليه في فيديو قضية ظهر به ردًا على الطعن بأن "سلامة" تستهجن ولا ترى أنه من المناسب أن يكون سائق عمومي أو ممثلًا لقطاع النقل العمومي عضوًا في التشريعي.

ولم يكن حوشية الوحيد في قائمته الذي تم تقديم اعتراض على ترشحه؛ فزميله المرشح ضياء النتشة رئيس نقابة السائقين في الخليل طُعن به أيضًا، علمًا أنه تقدم باستقالته.

مصدر في حركة فتح يقول لمراسل "صفا": إن فتح شكلت لجنة من 8 محامين لمتابعة كافة القضايا المرتبطة بالعملية الانتخابية بينها الاعتراضات، وإن هذه اللجنة ذات صلاحيات واسعة في العملية الانتخابية.

ويشير إلى أن خلية أمنية متخصصة شكلت أيضًا لدعم الكتلة مهمتها توفير بيانات ومعلومات ووثائق مطلوبة لها، وهي تشكل أحد مصادرها لمواجهة الخصوم وتصنيفهم وإبراز نقاط الضعف والقوة لهم كجزء من إدارة الحملة الانتخابية.

ويوضح المصدر لوكالة "صفا" أنه لا يجب الاستخفاف بما قدم من اعتراضات، فاللجنة القانونية استندت إلى ما زودتها بها الخلية الأمنية، فيما الأمر منوط بما سيقدم لمحكمة الانتخابات من وثائق ومستوى صحتها من عدمه من أطراف تتحكم بإصدار وثائق رسمية وإبطال أخرى.

ما جرى مع سائق النقل العمومي حوشية، حدث أيضًا مع المرشح عن كتلة "القدس موعدنا" سعيد بشارات بطعون باسم "سلامة".

واللافت أن طلب الطعن أشير فيه إلى أن بشارات حكم بالسجن عام 2010 بتهمة السرقة بوقت كان به وقتها محكومًا بالسجن المؤبد بسجون الاحتلال، إذ تحرر في صفقة "شاليط" عام 2011 وأبعد لغزة.

وطالما تركزت غالبية الطعون بين كتلتي "فتح" و"المستقبل" التابعة للقيادي المفصول منها محمد دحلان؛ فإن 4 اعتراضات كانت ضد كتلة يرأسها حسن خريشة، والذي خرج بتصريح ناري انتقد فيه "سلامة" وكتلة فتح.

وينوه إلى أنها طعون واهية ومخالفة صريحة لما اتُفق بالقاهرة بعدم الطعن بين الكتل، ومتشائمًا من طريقة إدارة كتلة فتح للعملية الانتخابية إذا كانت هذه بدايتها.

ويقول خريشة "إن الطعون المقدمة تمثلت في ملفات مثل مخالفات مرورية أو شيك مرجع أو عن كيفية الوصول إلى الداخل المحتل".

ويضيف: "حرصنا في كتلة (وطن) الامتناع عن تقديم أية اعتراضات بظل ثقتنا بنزاهة لجنة الانتخابات وحياديتها"، مبينًا أن بعض الأجهزة الرسمية أعطت معلومات للطعن ليست ذات أهمية وما جرى هو بداية غير موفقة.

ويبيّن خريشة أن هناك بعض الأطراف التي تحاول تأجيل الانتخابات بظل عدم جاهزيتها الرسمية لخوضها.

وبتتبع عدد من الاعتراضات؛ يتبين أن بعضها ارتبط بمرشحين على خلفية اعتقالهم لقضايا مرتبطة بالرأي العام وحرية التعبير والتي كان يتم توجيه تهم "إثارة النعرات" فيها، بينما طالت إحداها موظفًا مفصولاً من عمله بسبب الانقسام منذ 11 سنة وراتبه مقطوع.

د م/أ ك/ج أ

/ تعليق عبر الفيس بوك