web site counter

البوجي.. حلاق "ديلفري" في أوقات الإغلاق

رفح - هاني الشاعر - صفا

تحول الحلاق محمد البوجي (36 عامًا)، من مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، للعمل بطريقة "الديلفري"؛ نظرًا لظروف الإغلاق التي تشهدها مناطق القطاع بين فينة وأخرى؛ بسبب جائحة فيروس كورونا.

وحال الإغلاق ومنع تحرك المركبات، بين الزبائن وصالون "البوجي"، الواقع في حي الجنينة شرقي المدينة، ما دفعه للتفكير في طريقة للوصول لزبائنه خلال تلك الفترة.

وكان الحلاق يستقبل الكثير من زبائنه نهاية أو بداية كل أسبوع؛ بسبب الإجازة الأسبوعية؛ لكن الإغلاق الأسبوعي المفروض حاليًا حال دون وصول جزء منهم لصالون الحلاقة؛ فما كان من "البوجي" إلا التفكير في التعاقد مع شركة ديلفري لإيصاله عبر دراجاتها النارية لمنازل زبائنه.

ويحمل محمد حقيبته في يده كل صباح من أيام الإغلاق، ويضع فيها مُستلزمات العمل كافة، من: ماكينة الحلاقة، المقص، المعقمات، المرآة الصغيرة، ويستعين أحيانًا بمرآة الزبون المنزلية.

ولا ينسى الحلاق أن يتسلح بأدوات ووسائل الوقاية من كورونا، وفي مقدمتها الكمامة ومعقم الأيدي، كي لا يصاب بالفيروس، أو ينقل العدوى من زبون لآخر.

ويقول البوجي، لمراسل وكالة "صفا": "قد لا تكون الحلاقة المنزلية في زمن كورونا جديدة، إذ استخدمتها أنا وغيري من قبل، لكن هذه المرة، اضطررت لاستخدام دراجة نارية لشركة "ديلفري" لأصل إلى الزبون، مقابل مبلغ مالي أتفق أن والزبون عليه، سواء بالتقاسم أو يدفعه الزبون كاملًا، أو أتحمله أنا في حال كان هناك أكثر من زبون في نفس المنطقة".

ويضيف "فترة الإغلاق لا نجد أي وسيلة مواصلات، وبالتالي تكون الدراجة الأوفر تكلفة والأسرع في التوصيل للمكان المراد الوصول له، ومزودة بصندوق يمكن وضع جميع الأغراض بداخله".

ويتابع "أستعين بسائق ديلفري لإيصالي لمكان الزبون وفق اتفاق مُسبق معه، ثم يُغادر، وأطلبه عند الانتهاء من أجل العودة إلى الصالون أو الانتقال لزبون آخر".

ويؤكد البوجي ضرورة التأقلم مع الواقع الذي فرضه الوباء على الجميع، وإيجاد بدائل تتماشى مع الظروف، لحين انتهاء الأزمة التي أثرت على الحلاقين كثيرًا، وأجبرتهم على إغلاق أبوابهم أشهرًا في ذروة تفشي الوباء.

ط ع/أ ج

/ تعليق عبر الفيس بوك