web site counter

سوق الذهب بغزة.. حركة بيع خجولة مدفوعة بموسم الزواج

غزة - خـاص صفا

تعاني تجارة الذهب في قطاع غزة من حركة بيع منخفضة نسبيًا حرّك موسم الزواج مياهها الراكدة بعد رفع الجهات الحكومية القيود التي فُرضت للحد من تفشي فيروس كورونا، وإقبال موسم الربيع.

ويأمل تجار الذهب حدوث انتعاش في الأسواق خلال الأشهر المقبلة مع بدء رفع طفيف لنسب صرف الرواتب وهو ما سيوفر سيولة في الأسواق تدفع المواطنين لاقتناء الذهب مجددًا.

وعانى تجار الذهب خلال السنوات الأخيرة من إقبال المواطنين على بيع الذهب وتكدسه في المحال التجارية مع انعدام حركة الشراء، في محاولة من الغزيين لتوفير سيولة في ظل ضعف القدرة الشرائية لديهم مع أزمات الرواتب.

حركة خجولة

ذكر عبد الله الشبراوي بائع ذهب في سوق مخيم جباليا أن المياه الراكدة في أسواق الذهب بدأت بالحركة، قليلاً، مشيرًا إلى أن عام كورونا كان الأصعب على التجار.

وقال الشبراوي في حديث لوكالة "صفا": "مقارنة بالعام الماضي، نستطيع وصف حركة البيع والشراء بالجيدة، ولكن على المستوى العام لا تزال الحركة بطيئة؛ فحركة اليوم لا تزيد عن 20% من حركة السوق قبل عام 2017".

ولفت إلى أن سعر أونصة الذهب في السوق المحلي تبلغ 1734 دولارًا أمريكيًا في حين أن غرام الذهب يُباع للمواطنين بـ 35 دينارًا أردنيًا.

وأوضح أن تجار الذهب لا يزالون بانتظار فتح المعابر والسماح بحركة التصدير، "وهو ما سيسمح بإخراج الفائض من المعدن الأصفر وسيرفع سعره أسوة بأسواق الضفة والقدس".

في حين، يرى أحمد حسونة صاحب مصنع لإعادة تشكيل الذهب أن الحركة المصنعية تكاد تكون معدومة في مصنعه خلال السنوات الأخيرة بسبب الركود.

وقال حسونة في حديث لوكالة "صفا": "كنت أعمل بمصنعي مع ثلاثة عمال، ولكن منذ ثلاثة أعوام اضطررت لتسريح عامليْن والإبقاء على واحد فقط بسبب ضعف حركة البيع".

ويأمل في عودة الحركة لأسواق الذهب مع قرب موسم الصيف وعودة الأفراح وانتهاء قيود كورونا التي فرضتها الحكومة.

ووفق إحصاءات رسمية لنقابة الذهب تقلصت عدد ورشات تصنيع الذهب إلى 10 بعد أن كانت تتعدى 45 ورشة بسبب حالة الكساد وضعف الإقبال من المواطنين على الشراء.

بدوره، قال رئيس نقابة العاملين في صياغة الذهب والمجوهرات بغزة محمود عطوة إن سوق الذهب كان أول الأسواق المتضررة من ضعف القدرة الشرائية وقلة السيولة لدى المواطنين خلال الفترة الماضية.

وأوضح عطوة في حديث لوكالة "صفا" أن عجلة البيع والشراء عادت للدوران مجددًا بعد توقف "إلا أن حركة الدوران لا تزال بطيئة والإقبال للشباب المقبل على الزواج فقط".

ولفت إلى أن مخزون الذهب بين المواطنين قليل جدًا بسبب فترة كورونا وقلة الوظائف والأوضاع المعيشية والتي دفعت الغزيين لبيع المصاغ الذهبي لتوفير أموال يستطيعون قضاء حاجياتهم بها.

وكسابقه، يأمل نقيب الصاغة بحركة جيدة خلال الأشهر المقبلة مع عودة الرواتب كاملة "وبالتالي قد يبدأ المواطنون بإرجاع الذهب الذي باعه سابقا".

وتطرق عطوة للتعقيب على إغلاق المعابر في وجه تصدير الذهب مشيرا إلى أن منع سلطات الاحتلال من إخراج فائض الذهب زاد من الكساد وخفّض الأسعار بشكل حاد وهو ما منع عن التجار فرصة البيع بسعر أعلى في أسواق الضفة.

وعالميًا سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا خلال الأسبوع الجاري في ظل ترقب المستثمرين لنتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وفي ظل تطمينات من تبدد المخاوف حيال زيادة التضخم.

وسجلت أسعار الذهب في البورصة مستويات 1735 دولارًا للأونصة الثلاثاء في حين أنهت الأسبوع الماضي على أقل من 1700 دولارًا.

أ ك/أ ق

/ تعليق عبر الفيس بوك