web site counter

خلال عرض الإطار الاستراتيجي لمؤسسات المجتمع المدني

مؤسسات تؤكد على زيادة التنسيق والتشبيك وحماية استقلالية العمل الأهلي

رام الله - صفا

ناقش اجتماع موسع ضم ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني، والشبكات، والجمعيات، ونشطاء العمل الأهلي، يوم الخميس، الاستراتيجية القطاعية لمنظمات المجتمع المدني الفلسطيني في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه المجتمع الفلسطيني.

وأوضحت المؤسسات المشاركة في الاجتماع أن تلك التحديات تتعلق إما بسياسات الاحتلال، أو على المستوى الداخلي والتي زاد انتشار فيروس كورونا من تفاقمها بشكل كبير على كافة المستويات الاقتصادية والاجتماعية بشكل خاص .

وتم خلال الاجتماع عرض المحاور الأساسية للإطار الاستراتيجي من جوانب مختلفة اتبعت فيها منهجية مراجعة، ودراسة الوثائق، والدراسات، والاحتياجات، وتحليلها، إضافة إلى استبيان تشاركي تم تعميمه على المؤسسات، وعقد لقاءات لمجموعات بؤرية ومقابلات فردية.

وتضمنت المحاور التي شملها الاطار قطاعات العمل المختلفة هي الصحة، والتعليم، والزراعة، الحماية الاجتماعية، الشباب، والمرأة، والثقافة، وتم في اطار عرض الاستراتيجية مناقشة الاهداف الرئيسية لكل قطاع بما يعكس دور، وتدخل المجتمع المدني بشكل فعال، ومؤثر لإحداث التغيير المنتظر وفق التخصصية، وزيادة التنسيق، والتشبيك، والتشاركية، وتفعيل برامج الحشد والمناصرة للضغط على صناع القرار تجاه القضايا التي تمثل تماسا مع قضايا الناس اليومية من جهة، والعمل على زيادة مساهمة، ونشاط المؤسسات والجمعيات وفق اختصاصها خصوصا في المناطق المهمشة، والمعزولة بما يحقق اهداف خطط الاستجابة من جهة اخرى .

كما تم التأكيد على أهمية تحليل السياق العام لعمل منظمات المجتمع المدني الفلسطيني عبر مراحله المختلفة، ودورها الأساس في الدفاع عن القضايا الوطنية، والمجتمعية، قبل نشوء السلطة الفلسطينية مرورًا بمراحل عملها المختلفة، وهو يتعرض اليوم لهجمة واسعة من المؤسسات الداعمة للاحتلال بهدف الضغط عليها لتغيير برامجها، وموافقها، وتجفيف مصادر تمويلها، وهو ما يتطلب جهدا مضاعفا لاستمرار وجودها، وعملها، والعمل على مواصلة برامجها ومشاريعها وتمكينها من مواصلة عملها.

وجرى التأكيد على زيادة فاعلية، وحضور المؤسسات الاهلية وتنظيم العلاقة مع الجهات الرسمية على اساس القانون، واحترام عملها، وحقها الأساسي في متابعة، والتأثير على السياسات الرسمية بما يخدم تطوير العمل المشترك، وتحسين البيئة لرسم سياسات تقوم على معالجة الثغرات، والملاحظات في عمل أجندة السياسات الوطنية في قطاعات أساسية كالصحة، والتعليم، والزراعة، والحماية الاجتماعية بسن القوانين التي تشكل حماية للفئات الفقيرة في المجتمع الفلسطيني، ومنها التأمينات الصحية، والزراعية، وحماية ذوي الاعاقة، وكبار السن، والفئات المهمشة، والفقيرة اضافة لتحسين جودة المناهج، وزيادة الاهتمام بقطاع التعليم الذي تضرر بشكل كبيرة كغيره من القطاعات مع انتشار جائحة كورونا.

وفي ذات السياق العمل على زيادة الاهتمام بالأشخاص ذوي الإعاقة، والشباب، والمرأة، والثقافة باعتبارها عبر قطاعية والعمل على زيادة المشاركة في مناطق صنع القرار، والتمثيل السياسي في اطار نظام سياسي قائم على التعددية، واحترام القانون، وصون الحريات العامة.

كما جرى التأكيد على إشراك مؤسسات المجتمع المدني في رسم السياسات على قاعدة الشراكة، وتبادل الخبرات، والتجارب وتكاملية العمل .

وعقدت الورشة بحضور عشرات الممثلين عن المؤسسات عبر تقنية (زوم) قدموا خلالها ملاحظات، ومداخلات هامة تساهم في تطور الاطار الاستراتيجي، وافتتحت بكلمة ترحيبية لعضو اللجنة التنسيقية عصام العاروري استهلها بالتأكيد على مواصلة العمل للضغط لإلغاء القرار بقانون رقم (7) القاضي بإجراء تعديلات على قانون الجمعيات للعام 2000 وامكانية التراجع عن هذا القرار بعد جهود الشبكة، ومؤسسات المجتمع المدني مشيرا الى انها تتابع اصدار ذلك قريبا .

وأشار إلى أن عرض الخطة يأتي في إطار أحد مصادر قوة الشبكة، وأهدافها الأساسية وهو مراجعة السياسات والتأثير عليها، وهي تولي اهتماما مباشرا لذلك في إطار رسم معالم الخطة الاستراتيجية المقبلة التي تنبثق عنها خطة الاستراتيجية ايضا بما يعكس رؤيتها التي هي قابلة للتطوير، والتحديث، ومواكبة التطورات في شتى المجالات، وهو ما يتطلب زيادة التعاون بين المؤسسات والحفاظ على دورها .

وتولت دعاء قريع المديرة التنفيذية للشبكة إدارة النقاش، وعرض الاستراتيجية المقترحة للقطاعات السبعة، وتأتي في إطار عمل الشبكات التي تضم اضافة للمنظمات الاهلية، اتحاد الجمعيات الخيرية، والاتحاد العام للجمعيات الخيرية القدس، والهيئة الوطنية للمؤسسات غير الحكومية.

ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك