web site counter

في أيام الربيع .. مناطق التنزه بالضفة محفوفة بغدر المستوطنين

القدس المحتلة - خـــاص صفا

في مثل هذه الأيام وعلى أبواب فصل الربيع، يقضي الكثير من المواطنين في محافظات الضفة الغربية المحتلة، أيام العطل الأسبوعية في الطبيعة الجبلية والأودية، باعتبارها المتنفس الوحيد لهم.

ويستهوي الناس المناظر الطبيعية الخلابة ومياه الينابيع الجارية التي تنساب من مئات العيون المتفجرة في جبال الضفة، فتجلب الزائرين والمتنزهين إليها.

لكن على الرغم من كثرة مناطق التنزه والاستجمام والأودية الجارية، إلا أن الاحتلال ومستوطنيه يحرمون الفلسطينيين من دخول تلك المناطق تارة، أو استغلالها والاستفادة منها تارة أخرى.

ويقول رئيس بلدية ديرستيا سعيد زيدان إن بلدته الواقعة غربي سلفيت، يقع في نطاق أراضيها محمية وادي قانا الطبيعية ومعظم أراضيها ذات ملكية خاصة لأهالي البلدة، وتضم في جوانبها آلاف أشجار الحمضيات والمزروعات والطيور النادرة، وعيون الماء.

ويضيف زيدان لوكالة "صفا" أن المحمية التي تضم آلاف الدونمات من الأراضي الخصبة يتوسطها وادٍ دائم الجريان، يُلوث المستوطنون، من ثماني مستوطنات محيطة، مياهه بمياه عادمة.

ويشير إلى أن آلاف المواطنين من مختلف محافظات الضفة يقصدون المحمية بهدف الاستجمام والاستمتاع بالمناظر الخلابة فيها، إلا أن المستوطنين عادة ما يتعرضون لهم ويحاولون طردهم وإيذاءهم في كثير من الأحيان.

ويلفت زيدان إلى تنظيم المستوطنين رحلات يهودية إلى المحمية والوادي، فيغلقون مدخل المنطقة ويمنعون المزارعين والمتنزهين ورعاة الأغنام من دخوله، كجزء من المضايقات المستمرة، عدا عن قيام جنود الاحتلال بفرض إغلاق للمكان.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن إطلاق المستوطنين الخنازير البرية يسبب أذى للمتنزهين وللمزروعات.

وعمد الاحتلال إلى سرقة أراضي جزء من المنطقة لتوسعة المستوطنات والطرق الالتفافية، وسهّل على المستوطنين امتلاك أراض للاستخدام.

ويدعو زيدان المواطنين لزيارة المنطقة للمساعدة على فرض السيادة عليها وتعزيز الصمود فيها، كون المستوطنين دائمي التربص بها، لما تحويه من مياه ينابيع عذبه وطبيعة جميلة.

استهداف بالتخريب

بدوره، يقول الناشط دياب حجي من المسعودية غربي نابلس إن المنطقة تضم متنزهًا طبيعيًا بأشجار حرجية وطبيعة خلابة يقصدها المتنزهون باستمرار.

ويذكر حجي لوكالة "صفا" أن الاحتلال حاول استهدافها في السابق، إلا أنه جوبه بدفاع مستمر عنها من أهالي القرى المجاورة، إلى أن تشكلت "لجنة إعمار المسعودية عام 2010"، وتم تعميرها وإقامة وحدات صحية، جذبت الكثير من الناس.

لكنه يلفت إلى هدم الاحتلال الوحدات الصحية، وإصداره قرارا بمنع إقامة أبنية فيها، إضافة إلى قيام المستوطنين بأعمال التخريب داخلها وسرقة الحجارة من الأبنية الأثرية ليلا.

وبحسب الناشط؛ دأب العشرات من المستوطنين خلال هذه الأيام وبصورة أسبوعية على تنظيم احتفالات داخل المتنزه، وتحويلها لمنطقة عسكرية مغلقة بأمر من الاحتلال، ما يحرم المواطنين من دخولها أو حتى الاقتراب منها.

وفوق ذلك، يقول حجي إن الاحتلال يستمر في إطلاق التهديدات والإنذارات بهدم أي بناء داخل المسعودية أو بالقرب منها بحجة تبعيتها لمنطقة (ج).

وينبه حجي إلى ضعف مشاركة الجهات الرسمية والوزارات في إعمار المنطقة ودعمها وتزويدها بالبنية التحتية، رغم رغبة الناس بالتنزه فيها.

أما الناشط في مجال حقوق الإنسان بلال التميمي فيقول إن سيطرة المستوطنين على أراض خصبة وعيون للماء في قرية النبي صالح شمال غربي رام الله، حرم العائلات من القرية والقرى المجاورة التنزه فيها.

ويبين التميمي أن المستوطنين غالبًا ما يطردون الأهالي من منطقة "عين القوس" جنوبي القرية والعيون المجاورة لها، حتى أنهم أقاموا استراحات خاصة بهم ومغطسًا، ويترددون باستمرار على المكان.

ويؤكد التميمي أن الأهالي يحاولون مرارا التواجد في المكان أو بالقرب منه، كونه المتنفس الوحيد لهم، وغالبا ما يواجهون باستفزازات من المستوطنين.

وينوه إلى أن سيطرة المستوطنين على تلك المناطق كانت سببا في انطلاق المسيرات الأسبوعية بقرية النبي صالح منذ أحد عشر عامًا، وحرمان الأهالي من أراضيهم ومزروعاتهم ومياه الينابيع.

ووفق التميمي؛ أقام الاحتلال بوابات حديدية على مدخل منطقة تنزه شرقي القرية مزروعة بمئات الأشجار الحرجية، وسمح لرعاة الأبقار من المستوطنين بالرعي داخلها.

ويجثم على أراضي الضفة الغربية 167 مستوطنة، تسببت بسرقة الأراضي واستنزاف مياه الينابيع وتلويث الطبيعة والبيئة الفلسطينية عبر المياه العادمة والنفايات، وكذلك تلويث الهواء وتدمير التراث والقطاع الزراعي.

أ ج/م ت/ع ع

/ تعليق عبر الفيس بوك