web site counter

انتقدوا شروطًا وطالبوا بالكف عن المراسيم

حقوقيون: الانتخابات فرصة مهمة لتفكيك الأزمات

غزة - متابعة صفا

قال حقوقيون إن إجراء الانتخابات فعل ضروري وأساسي لشعبنا وفرصة مهمة لتفكيك أزمات النظام السياسي؛ نظرًا لاستعصاء المصالحة وإنهاء الانقسام.

وطالبوا، خلال ورشة عمل متخصصة بعنوان "الانتخابات العامة بين التحديات وفرص النجاح" نظمها مركز الميزان لحقوق الإنسان يوم الأربعاء بمدينة غزة، الرئيس محمود عباس بالكف عن إصدار مراسيم "قرارات بقانون".

وأكد مدير مركز الميزان عصام يونس، خلال الورشة التي تابعتها وكالة "صفا"، أن الانتخابات فرصة وبداية لتفكيك الأزمات، "وطالما توفرت الإرادة السياسية نستطيع المضي بها".

وأضاف "نريد انتخابات حرة ونزيهة وفاعلة تدفع المواطن للمشاركة فيها، ويحق لكل الناس المشاركة بالانتخابات بقوائم".

وتساءل "لماذا يفرض مبلغ 20 ألف دولار على كل قائمة تريد المشاركة بالانتخابات؟".

وثمّن يونس مرسوم الرئيس محمود عباس بإشاعة الحريات، داعيًا لضرورة وقف إصدار مراسيم "قرارات بقانون".

وأكد أن إصدار مرسوم بتأجيل انتخابات النقابات والاتحادات لا يمكن قبوله، وهو لن يعارض العملية الانتخابية.

من جهته، أوضح مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان راجي الصوراني أهمية إجراء الانتخابات لأن شعبنا بحاجة كبيرة لتجديد الشرعية السياسية، مُعبرًا عن أمله أن تشكل هذه الانتخابات نهاية لفترة من "العار السياسي"، وهو الانقسام.

وقال الصوراني إن هناك إرادة سياسية واضحة علنية تشير إلى أن الكل الفلسطيني ذاهب باتجاه انتخابات، مستهجنًا انتهاكات الاحتلال بحق المرشحين بالضفة الغربية المحتلة وتهديدهم.

وبيّن أن "قرار تشكيل المحكمة الانتخابية يمهد أرضية صحية ديمقراطية صالحة، نأمل أن تتوج العملية الانتخابية بنجاح، وذلك لا يعني أنه لا توجد مشاكل يمكن أن تقع هنا أو هناك، لكن ذلك مرهون بالإرادة السياسية وحسن التنظيم وفقا للقانون".

وفيما يخص "كوتة" المرأة بالانتخابات، قال الصوراني إن هناك شحًا بالكادر النسوي والقيادات النسوية بالأرض المحتلة على صعيد المشاركة بالانتخابات.

وثمّن انتخاب سيدتين بعضوية المكتب السياسي لحركة حماس، واصفًا ذلك بالمؤشر صحي.

وأضاف "يجب أن تغار منها المؤسسات الفلسطينية، وأن ترفع شأن وقدر المرأة الفلسطينية ومشاركتها بالانتخابات".

واقع الانتخابات

وبيّن مدير لجنة الانتخابات بغزة جميل الخالدي أن دورية إجراء الانتخابات مهمة لشعبنا، وهي أحد المعايير الأساسية لنجاح أي عملية انتخابية.

وقال الخالدي "نحن الآن بموجب هذا المرسوم وضعنا جدول زمنيًّا لتنفيذ الانتخابات التشريعية التي ستتم في 22 مايو القادم، وتمت مراحل إنجازها بنجاح دون أي إشكالية تذكر، بغض النظر عن تغيير الأسماء في بعض مراكز الاقتراع".

وأضاف "نحن في لجنة الانتخابات ستكون هذه تجربة لنا لاستخلاص العبر، بحيث ألا تكون هناك أي ثغرة لتكرار هذه العملية".

وأشار إلى أن مرحلة الترشح تبدأ السبت المقبل لمدة 12 يومًا بناء على القانون، "وسنكون حريصين جدًا على التواصل مع جميع القوائم الانتخابية من أجل تعزيز مفهوم طلب الترشح بالقوائم الانتخابية".

ولفت الخالدي إلى أن لجنة الانتخابات المركزية عقدت أمس اجتماعًا بالمقر الإقليمي لقيادة الفصائل؛ لاطلاعهم على كيفية تقديم القوائم.

وتنتهي مرحلة الترشح في 30 من إبريل المقبل؛ تتخلله تعبئة الطلبات ونشر القوائم بشكل أولي ثم الطعون بها والخروج بقوائم انتخابية بالكامل وعرضها للجمهور ومن ثم تعتمد بشكل نهائي.

وأوضح الخالدي أن لجنة الانتخابات المركزية تعوّل على شركائها في وسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني من أجل أن يمر يوم الانتخابات بسلام.

وأعرب عن أمله أن تتواصل الحملات التشجيعية للانتخاب؛ "لأننا باللجنة نواجه إشكاليات بموجب القانون، خاصة فيما يتعلق بموضوع الاستقالات، إذ هناك إعاقة لأشخاص ينوون الترشح".

وأضاف "نحن نسعى لإتمام هذه الانتخابات وننظر إليها بشكل كبير كإنجاز لشعبنا، لكن هذه الانتخابات يمكن البناء عليها والتقدم بالمصالحة، بما يضمن ترتيب البيت الفلسطيني ومواجهة كل التحديات التي تواجه قضيتنا.

مهنية عالية

وأشاد مدير برنامج الهيئة المستقلة جميل سرحان بلجنة الانتخابات المركزية "التي بدأت العملية الانتخابية بمهنية عالية، في وقت يفتقر لها بعض الدول العربية".

وأوضح سرحان أن الهيئة رصدت حادثة تغيير عناوين الناخبين في بعض المراكز، مُشيدًا "باستدراك الأخطاء وإعادة الأمر لما كان عليه سابقا".

ولفت إلى أن الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان رصدت 12 حالة تهديد مباشر من الاحتلال لمواطنين بعدم الترشّح للانتخابات، لكنه قال: "إنه طالما تواجدت إرادة سياسية وتنظيم للانتخابات فإنها ستنجح".

وبيّن سرحان أن هناك تحديات تواجه الانتخابات من بينها وجود حالات تنمّر أو تهديد لبعض الناس الذين يرغبون بتشكيل قوائم انتخابية، مؤكدًا حال تعرضهم للتهديد فإن المؤسسات الحقوقية ستقف بجانبهم.

والتحدي الآخر للانتخابات هو إصدار الرئيس محمود عباس مراسيم قرارات بقانون؛ يفترض بفترة الانتخابات-وهي فترة انتقالية-عدم إصدار أي مراسيم أو قرارات بقانون، وفق سرحان.

وعلى صعيد أزمة كورونا، قال سرحان إنه من الممكن أن يدّعي أحد أن كورونا قد تؤجّل الانتخابات، مضيفًا "أن كورونا تفرض قيودًا وهي مسألة طبيعية؛ لكن لا يجوز أن نكسب حق ونخسر آخر".

من جهته، أكد مدير شبكة المنظمات الأهلية أمجد الشوا أن شرط الاستقالة لأي ناخب هو حرمان لحق الانتخابات.

ونبه إلى أنه لا يوجد قانون في العالم يفرض ذلك.

واستهجن في نفس الوقت فرض رسوم تأمين 20 ألف دولار لكل قائمة انتخابية، معتبرا إياها قيودًا على الحق بالانتخاب.

وطالب الشوا الرئيس بإلغاء التعديلات على قانون الجمعيات، مؤكدًا أنه "فرض قيودًا على الحق في تشكيل الجمعيات واستقلاليتها، وهو ما يشكل إشكالية كبرى أمام المؤسسات الأهلية التي لها دور أصيل في الرقابة على الانتخابات".

وأشار إلى أن 96% من المواطنين سجّلوا بالانتخابات وهو مقياس كبير يؤكد الرغبة الكبيرة لدى الناس بالتغيير.

ف م/م ت/أ ج

/ تعليق عبر الفيس بوك