web site counter

حملة وطنية "للمناعة المجتمعية" قريبًا

اشتية: حققنا تقدمًا كبيرًا في اتصالات الحصول على اللقاحات

رام الله - صفا

أعلن رئيس الوزراء محمد اشتية عن تحقيق "تقدّمً كبير" في الاتصالات التي تجريها الحكومة للحصول على اللقاحات المضادة لفيروس كورونا الوبائي، مشيرًا إلى أنّه سيتمّ الإعلان قريبًا عن إطلاق حملة وطنية للمناعة المجتمعية.

وقال اشتية، في كلمته خلال الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء التي عقدت عن بعد، إنّه قد "طرا تقدم كبير في الحصول على اللقاحات سواء تلك التي ستصلنا على شكل تبرعات من منظمة "كوفاكس" العالمية، أو تلك التي سددنا ثمنها لدى الشركات المنتجة للّقاحات متعددة الجنسيات".

وذكر أنّ "المشكلة ليست في توفير الأموال، بل في إيفاء الشركات بالتزاماتها، فهناك قرصنة للقاح، وتسييس لتوفيره، وهناك طلب هائل والعرض محدود"، مشيرًا إلى أنّ الجهود الدبلوماسية والسياسية التي بذلتها الحكومة "ستثمر بوصول الدفعة الأولى من اللقاحات".

وأضاف "سيكون بإمكاننا قريبًا إطلاق حملة وطنية للمناعة المجتمعية، تبدأ من الأشخاص الأولَى بالرعاية، من أصحاب الأمراض المزمنة، وكبار السن، لنتمكن خلال الفترة المقبلة من خلق بيئة آمنة مجتمعية حماية لأهلنا من هذه الجائحة".

وأعرب رئيس الوزراء عن سعادته لإقبال المواطنين الواسع على المنصة التي أعلنتها وزارة الصحة، وتسجيل أسمائهم لأخذ اللقاح، مؤكداً ضرورة الالتزام بالإجراءات التي تم الإعلان عنها والتقييد بها.

وحول الاغلاق الشامل في جميع المحافظات للحد من تفشي فيروس كورونا، قال اشتية إنّ "الاغلاق جاء حسب الاتفاق مع المحافظين ولمدة خمسة أيام مع يومي الجمعة والسبت، لتصل أيام الإغلاق في جميع المحافظات إلى 14 يوماً، وهي المدة التي أوصت بها اللجنة الوبائية لكسر سلسلة الوباء، ووقف تفشيه المتسارع، مستلهمين تجربة الإغلاق التي بدأناها مع بدايات ظهور الفيروس في مثل هذه الأيام قبل عام، والتي تمكنا خلالها من بلوغ نتيجة صفرية في أعداد الإصابات بعد أن استطعنا بفضل التدابير الاستباقية، وتنامي الوعي لدى المواطنين بمخاطر الوباء، التشافي التدريجي والتعافي الحذر من الإصابة بالفيروس المستجد".

وتابع "لا نستطيع التنبؤ بسلوك الفيروس الذي يتمدد بسلالاته المتحورة، ورفع معدلات الإصابة في العديد من الدول، ونحن منها، والتي وجدت نفسها مضطرة للعودة للتدابير والإجراءات، على وقع الارتفاع المتصاعد في نسبة إشغال الأسرّة في المستشفيات، وغرف العناية الحثيثة إلى مستويات مقلقة".

وأشار إلى أنّ وزارة الصحة قد بادرت خلال الأيام الماضية بإجراء توسعة جديدة في العديد من المستشفيات في جميع المحافظات، وزادت من أعداد الأسِرَّة بالمستشفيات، واستحدثت أقساماً جديدة لاستقبال الأعداد المتزايدة للمصابين، وتم رفد الطواقم الصحية والطبية بأعداد جديدة من العاملين للتعامل مع حالات الإدخال الجديدة للمستشفيات لمواجهة هذه الموجة المقلقة من الانتشار غير المسبوق للفيروس، ويجري التعاون على أكمل وجه مع المستشفيات الأهلية والخاصة لضمان تقديم الخدمات الطارئة في كل أنحاء الوطن.

واستمع مجلس الوزراء إلى تقرير حول الحالة الوبائية في ضوء ارتفاع اعداد الإصابات والوفيات، وأثر التدابير الحكومية في تسطيح المنحنى الوبائي لتخفيف العبء على الكادر الطبي وعلى المستشفيات التي شارفت الطاقة لاستيعابية فيها على النفاد.

وشكرت الحكومة الرئيس محمود عباس "لتبرعه بـ30 جهاز تنفس اصطناعي لوضعها في الأقسام الجديدة التي جرى توسعتها لاستيعاب الاعداد الجديدة من المصابين بالفايروس".

في سياق منفصل، تمنّى اشتية التوفيق للفصائل الفلسطينية التي ستبدأ اجتماعاتها في العاصمة المصرية القاهرة؛ لإكمال الاستعدادات لإجراء الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 22 مايو/أيار المقبل.

كما تقدّم بالعزاء إلى الأردن الشقيق، ملكاً وحكومة وشعباً، بفاجعة وفاة عدد من المواطنين في مستشفى السلط الحكومي؛ بسبب انقطاع الاوكسجين، متمنياً السلامة لأهلنا في الأردن والخير كله.

كما أعرب رئيس الوزراء عن تقديره للرسالة التي بعث بها أعضاء من الكونغرس الاميركي لوزارة الخارجية الأميركية، وطالبوا خلالها إدارة بايدن بإدانة الاستيطان، والتحقيق في إمكانية استخدام اسرائيل لمعدات أميركية في عمليات الهدم في الأراضي الفلسطينية، ودعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، معربين عن قلقهم من تخلي "إسرائيل" عن التزاماتها بموجب اتفاقية جنيف الرابعة بشأن توفير إجراءات السلامة الصحية للمواطنين في الأراضي المحتلة.

وأدان بشدة قيام جمهورية التشيك وكوسوفو بافتتاح مكتب لسفارتها في القدس المحتلة، مؤكداً أن "هذا القرار يخالف الإجماع الاوروبي والقانون الدولي، وينتهك حقوق شعبنا الفلسطيني في القدس، وهي خطوة أحادية تؤثر على مستقبل العملية السياسية، وتساهم في خرق الاتفاقيات الموقعة مع الجانب الاسرائيلي وقضايا الحل النهائي".

وشدد على أن "مثل هذه القرارات لا تستطيع المساس بحقوقنا المشروعة في القدس، كونها أرضاً فلسطينية محتلة وعاصمة دولتنا الفلسطينية".

واستمع مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية إلى عرض مبدئي من وزير المالية لموازنة 2021 والذي أشار خلاله إلى أن هذه الموازنة جاءت بعد انقطاع دام عامين عن اعتماد موازنة عادية، مؤكدا على ضرورة أن تكون موازنة 2021 موازنة عادية ليتم بموجبها تحديد السقوف ومعالم الانفاق وأن تعكس التوجهات العامة للحكومة وتطلعات واضعي السياسات.

وقال وزير المالية إن الموازنة ستتصف بالمرونة والقابلة للتنفيذ شهرياً وفقاً للتدفقات النقدية المتاحة من شهر الى آخر ووفقاً للأولويات الحكومية، مشيرا إلى أن الموازنة ستكون قابلة للتعديل الشامل أو الجزئي بعد ظهور نتائج الانتخابات في النصف الثاني من العام، وسيتم تخصيص الاجتماع المقبل للحكومة لاستكمال النقاش قبل إقرار الموازنة.

واستمع المجلس إلى تقرير حول المشاريع الإنتاجية التي تعمل الحكومة على إنشائها لتكون بديلا للنساء العاملات في المستوطنات حيث أوعز رئيس الوزراء بتوفير التمويل اللازم لتلك المشاريع.

ع و

/ تعليق عبر الفيس بوك