قالت وزيرة الصحة مي الكيلة مساء الأحد إن نسبة إشغال أقسام العناية المكثفة في المشافي وصلت من 90 إلى 100%، مؤكدة أن المنحنى الوبائي في صعود ومنتشر في جميع المحافظات الفلسطينية.
وأكدت كيله خلال لقاء مع الإعلاميين عبر برنامج "زوم" أن الموجة الثالثة من فيروس كورونا أكثر فتكا وانتشارا، وأن متوسط أعمار الوفيات بالفيروس أصغر سنا.
ولفتت إلى أن قدرة المستشفيات الحكومية وصلت إلى الخط الأحمر، وجرى تحويل أقسام داخل المشافي إلى أقسام خاصة بمرضى كورونا، داعية المستشفيات الخاصة إلى افتتاح أقسام خاصة بمرضى كورونا.
وبحسب كيلة، فإن وزارة الصحة لم تخطئ في توزيع أول دفعة من مطاعيم كورونا والتي بلغ عددها 10 آلاف طعم، إذ تم توزيعها على العاملين في العناية المكثفة ومراكز علاج كورونا والمختبرات الخاصة بكورونا، تلاها الطوارئ وكبار السن والطلاب المسافرين.
وقالت "تم تجهيز 45 مركزا لتطعيم المواطنين بعد القطاع الصحي وكبار السن، حيث سجل 87 ألف مواطن من خلال المنصة الإلكترونية الخاصة بوزارة الصحة.
وذكرت "حولنا قسم الطوارئ والعظام لأقسام كورونا حيث جمعنا المنطقة الموجودة فيها عدوى كورونا بعيدا عن المناطق والأقسام التي لا يوجد فيها الفيروس لمنع نقل العدوى".
في السياق، طالبت الكيلة من رئاسة الوزراء توسيع البنية التحتية الخاصة بكورونا، داعية المستشفيات الخاصة لفتح أقسام خاصة بكورونا.
ولفتت أن نصف أقسام مجمع فلسطين الطبي أصبحت أقسام كورونا، وأن نسبة إشغال الأوكسجين تصل إلى 48%، "وهذا أمر جدي لأن نسبة الإشغال لأجهزة التنفس لم تتجاوز 50%".
وأوضحت الكيلة أن العمل جار لتوسيع البنية التحتية في مجمع فلسطين الطبي خلال 15 يوما، حيث سيتم زيادة 50 سريرا بعضها للعناية الحثيثة في المجمع.
المطاعيم والطفرات
وفيما يتعلق بالمطاعيم، أكدت أن وزارة الصحة استلمت في السابق 12 ألف مطعوم، ألفان منها أرسلت لقطاع غزة، و10 آلاف مطعوم للضفة الغربية، تم توزيعها على 5 آلاف شخص.
من جانبه، قال المدير العام للخدمات الطبية المساندة في وزارة الصحة أسامة النجار إن العينات التي يجري جمعها لفحص الطفرات يجري عمل فحص خاص لها في الوزارة.
وأضاف النجار "فحصنا مجموعة من العينات في الجامعة العربية الأميركية في جنين وتبين وجود طفرتي جنوب أفريقيا والبريطانية، ومن المتوقع ازدياد أعداد الإصابات لأن الميزة الوحيدة لهذه الطفرات هي سرعة الانتشار".
وتابع النجار "أن الطفرات لديها سرعة انتشار بشكل كبير جدا، لذلك قمنا بجمع عينات أكبر وقمنا بفحصها جميعا وتبين أن لدينا انتشار كامل وبشكل كبير جدا، ونستطيع أن نقول إن 90% من الإصابات اليوم هي للطفرة البريطانية أو الطفرة الجنوب أفريقية، وهذا أمر شديد الخطورة، ولكن برتوكولات العلاج الخاصة بالطفرات هي نفسها للمصابين العاديين".
وأشار إلى أن المواد اللازمة لعمل فحوصات الطفرات وصلت لفلسطين، وسيجري توزيعها على سبعة مختبرات من أجل عمل فحوصات مباشرة لكل مريض مصاب لعمل فحص الطفرة الوراثية البريطانية والجنوب أفريقية بشكل مباشر مثله مثل فحص كورونا العادي.
من جانبه، قال مدير عام المستشفيات في الضفة الغربية نجي نزال، إنه جرى "تجهيز أقسام في داخل مستشفياتنا الحكومية وهي ممتلئة بالمرضى الذين يتلقون العلاج اللازم، ولدينا خطة لزيادة القدرة الاستيعابية في كافة المراكز المعدة لعلاج مرضى كورونا".
وفيما يتعلق بموضوع الأوكسجين، قال نزال إن جهوزية وزارة الصحة في هذا الموضوع عالية بالنسبة للأوكسجين السائل الذي يكون مساعدا لمحطات الأوكسجين الموجودة، وفي حال حصول أي عطل لمحطة الأوكسجين يكون الأوكسجين السائل هو البديل.
وفي السياق ذاته، أعلن المستشفى الاستشاري العربي عن زيادة القدرة الاستيعابية للقسم المخصص لمرضى كورونا في المستشفى بواقع 12 سريراً مجهزاً بكافة الأدوات الطبية اللازمة بما فيها جهاز توليد أكسجين مخصص لهذا القسم.
وكانت وزيرة الصحة مي الكيلة، قالت إن الوزارة تبذل جهوداً حثيثة بالشراكة مع القطاع الخاص لتطويق الجائحة، تمثلت في زيادة الكوادر الطبية وإجراء الفحوصات الدورية ومضاعفة الإجراءات الوقائية.
