web site counter

رياض الأطفال بالضفة .. الاستمرار بخسارة أو الإغلاق

الضفة الغربية - خاص صفا

تواجه رياض الأطفال أزمات تهدد استمرارها لظروف مالية جراء استمرار إغلاق محافظات الضفة الغربية المحتلة جراء جائحة كورونا المستجد.

ولكون الحضانات ورياض الأطفال مشاريع نسوية صغيرة أو متناهية الصغر، ليس بوسع أصحابها القدرة على دعمها لديمومة عملها، اضطر أصحابها لإغلاقها، وغالبيتها بات يعمل بخسارة.

ووجه أصحاب الحضانات مناشدة لجميع الجهات الحكومية والمختصة، طالبوا بالوقوف عند مسؤولياتهم في ظل استمرار إجراءات الإغلاق ووصولهم إلى ما اعتبروه "مرحلة الهلاك".

رئيس نقابة الحضانات وصاحبة حضانة في رام الله منال سعادة تقول: "أصحاب الحضانات أهلكوا بالديون وبالقضايا التي رفعت في المحاكم ضدهم من المربيات من جهة، ومع أصحاب المنشآت المقامة فيها الحضانات من جهة أخرى".

وتضيف سعادة لوكالة "صفا" أن "النقابة وأصحاب الحضانات دقوا أبواب جميع المؤسسات الحكومية والعمالية والأطر النسوية والمحافظة دون وجود أي وجه دعم أو مساندة".

وتؤكد أن مشاريع الحضانات في محافظات الضفة معرضة للإغلاق أو للخسارة في حال استمرار عملها.

وتوضح أن أصحاب الحضانات مع مراعاة سلامة الأطفال كونهم يتسببون بنقل العدوى التي يمكن لها التأثير على البيوت، وليسوا ضد القرارات الصادرة عن الجهات المختصة التي تحقق السلامة للطفل والمجتمع.

لكنها تلفت إلى أن القرارات التي تتخذ اليوم يشوبها التخبط، بسبب دوام قطاعات وإغلاق أخرى، وعدم قدرة الأهالي تأمين أبنائهم في ظل إغلاق الحضانات.

وتقول سعادة إن سياسة الإغلاق القائمة تسببت بإغلاق عدد من الحضانات فاق عددها أكثر من 15 حضانة في الضفة، وتضرر معظمها، نظرًا لتراكم الديون كونها مشاريع نسويه صغيرة لا تستطيع الصمود في وجه الأزمات.

تكاليف

وتتطرق سعادة إلى أن الحضانات وبقرار من وزارة العمل مجبرة على دفع أجرة المربيات حتى في ظل الإغلاق، ناهيك عن دفع أجور المنشاة ومستلزمات خاصة بالحضانة ومواد التعقيم وصيانة وتوابع تشغيل الحضانة.

وتؤكد أن الحضانات المرخصة يترتب عليها توابع مالية كثيرة لا تستطيع الإيفاء بها في ظل تكرار الإغلاق، لأن مثلها تمنح الطفل برامج تنمية كاملة وسلوكيات يتلقاها في البيئة الأولى للتنشئة، بعكس الحضانات البيتية وغير المرخصة وما يصاحبها من سلبيات ومخاطر صحية.

وتتساءل "كيف سيفي أصحاب الحضانات للمربيات بالالتزام في ظل عدم دفع الأهالي للحضانات؟ وهل سنجبر أهالي الأطفال بالدفع حال عدم دوام أطفالهم؟".

وبحسب سعادة، فإنه ورغم الإجراءات الخانقة منعت النقابة تسريح أيا من الموظفات أو المربيات في الحضانات، حتى أنه أصبح عدد المربيات في بعض الحضانات أكثر من عدد الأطفال، لعدم إرسال الأهالي أبنائهم.

وتكمل: "عملنا تسوية مع المربيات رغم الضائقة المالية على أجور معقولة ومقبولة، خوفًا من ترك العمل، حتى تحافظ على مهنتها وعدنا لوزارة العمل بكل الاتفاقيات التي عملناها".

ورغم ذلك، تنبه سعادة إلى عدم تلقي الحضانات أي دعم أو معونة مالية حكومية أو غير ذلك، رغم قرار الحكومة في الأشهر الماضية بدعم المشاريع الصغيرة، سوى تلقي عدد من المربيات مبلغ 500 شيقل من وزارة التنمية الاجتماعية وذلك ضمن برنامج الأسر الفقيرة، وكانت طريقة الدفع لهن بصورة مهينة، وفق سعادة.

مناشدة

لميس حجاوي صاحبة حضانة برام الله تقول إنها مجبرة على دفع أجار الحضانة ورواتب المربيات والالتزامات الشهرية، دون عائدات، وذلك بسبب الإغلاق.

وتضيف حجاوي لـوكالة "صفا" أنها كصحابة حضانة اضطرت لتقسيط الرواتب الشهرية للمربيات حتى لا يخسرن عملهن، ولاستمرار عمل الحضانة، قائلة: "هناك عدد من الأهالي وقفوا معنا حتى في ظل عدم إحضار أبنائهم".

لكنها ترى أن الإغلاق يتسبب بضغط وعبئ مالي على أصحاب الحضانات ويتسبب بالخسارة، في ظل استمرار الإغلاق وتمديده.

وتناشد حجاوي الحكومة والوزارات المعنية بدعم الحضانات وتخفيف العبء عن أصحابها، وإتباع نظام إغلاق يسمح باستمرار عمل الحضانات، كي يتسنى لأصحابها الاستمرار في العمل وعدم الاضطرار للإغلاق.

ع ع/أ ك/د م

/ تعليق عبر الفيس بوك