أدى الضغط الهائل على النظام الصحي في مدن الضفة الغربية المحتلة جراء الارتفاع الحاد بعدد الإصابات بفيروس كورونا، إلى تمديد الحكومة الإغلاق الشامل، في محاولة للسيطرة على الوضع.
وأعلنت الحكومة، مساء السبت، عن تمديد الإغلاق الشامل بجميع محافظات الضفة اعتبارًا من صباح الاثنين 15 مارس/ آذار 2021، حتى انتهاء يوم السبت 20 من نفس الشهر.
ووصف المتحدث باسم وزارة الصحة كمال الشخرة الوضع الوبائي في الضفة بـ"الخطير جدًا، والذي لم يسبق له مثيل"، مؤكدًا وجود حالة "لا مبالاة من بعض المواطنين".
وبلغت نسبة الإشغال في المشافي أكثر من نسبة 100%، بالرغم من تشديد الحكومة للإجراءات الوقائية، وإغلاق محافظة رام الله، وبيت لحم، ونابلس وطولكرم إغلاقًا تامًا خلال الأسبوع الماضي.
إنهاك النظام الصحي
وأفاد مدير مشفى رام الله أحمد البيتاوي لوكالة "صفا"، بأن المشفى يعمل بنسبة تفوق قدرته الاستيعابية، مشيرًا لوجود ازدحام كبير في أعداد المصابين ونقص في عدد الأسرة.
وأوصى البيتاوي بالإغلاق لمدة أطول (قبل إعلان التمديد)، بسبب ارتفاع أعداد المصابين وإنهاك النظام الصحي، لافتًا إلا أن الإغلاق السابق لفترة أسبوع قصير وغير مجدٍ.
وتلقى عشرات المرضى العلاج على مقاعد خشبية في ممرات قسم الطوارئ في مشفى رام الله، بسبب نقص الأسرة ووحدات العناية المكثفة.
مشفى ميداني
ودفع الوضع الصحي الحرج في المحافظة إلى التفكير بإنشاء مستشفى ميداني لتخفيف الضغط على المستشفيات.
وأفادت مسؤولة العلاقات العامة في بلدية رام الله مرام طوطح بتعاون البلدية مع مديرية صحة رام الله وإدارة مشفى رام الله لإنشاء مشفى ميداني تابع لمجمع فلسطين الطبي، بسعة 50 سريرًا مجهزًا بتمديدات الأكسجين.
وأوضحت طوطح لوكالة "صفا"، أن المشفى يهدف إلى تطوير القدرة الاستيعابية بناء على معطيات المجمع؛ لمواجهة تداعيات التزايد الكبير في أعداد المصابين.
وأشارت إلى أن المشفى الميداني يمثل حلًا للتخفيف من الأزمة التي يمر بها مشفى رام الله، ولا يحل المشكلة بشكل كامل بسبب تزايد أعداد الإصابات المستمر.
رفض الإغلاق
وفي وقت مددت الحكومة الإغلاق الشامل في محاولة لكسر حلقات تفشي الفيروس، يُعارض التجار ذلك، لأنه يُكبدهم خسائر اقتصادية فادحة.
ونظم أصحاب المحال التجارية في مدينة بيت لحم، لليوم الثاني على التوالي، وقفة احتجاجية للمطالبة بوقف الإغلاق وفتح محالهم التجارية، بعد إغلاقها لمدة أسبوع.
وطالب التجارُ الحكومةَ بوقف الإغلاق، محذرين من أن استمراره يهدد بـ"تدمير الاقتصاد".
وقال نائب رئيس الغرفة التجارية لمحافظة رام الله والبيرة محمد النبالي إن: "قرار الإغلاق هو الأسهل بالنسبة للحكومة والجهات المختصة، والأصعب على اقتصاد البلد".
وذكر أن الغرفة التجارية ستتخذ موقفًا واضحًا تجاه قرار تمديد الإغلاق.
ورأى أن "إجراءات الوقاية والسلامة العامة كفيلة بحماية المواطنين من الإصابة".
وأعلنت وزيرة الصحة مي الكيلة اليوم عن تسجيل 27 حالة وفاة و1587 إصابة بفيروس كورونا في الضفة الغربية، خلال 24 ساعة.
وأفاد التحديث اليومي لوزارة الصحة حول فيروس كورونا، بمكوث 170 حالة في وحدة العناية المركزة، 48 منها على أجهزة التنفس.
