أعلنت مصادر طبية في العاصمة الأردنية عمّان عن وفاة 12 مصابا بفيروس كورونا في مستشفى السلط الحكومي جراء انقطاع الأكسجين، فيما أعلن وزير الصحة استقالته من منصبه على خلفية هذه الحادثة.
وقال وزير الصحة نذير عبيدات خلال مؤتمر صحفي في عمًان، إنه "يتحمل المسؤولية الأخلاقية عن الحادثة التي وقعت في مستشفى السلط".
وعقدت الحكومة اجتماعا طارئا لبحث تداعيات الحادثة، كما أكدت مصادر لقناة الجزيرة أن الملك الأردني عبد الله الثاني الذي توجه مسرعا لمستشفى السلط الحكومي، هو الذي طلب بأن يُقدم وزير الصحة استقالته.
وقبل استقالته عقد عبيدات اجتماعا في المستشفى، لبحث أسباب حادثة انقطاع الأكسجين عن المرضى وتسببها بوقوع وفيات.
وكانت قناة المملكة (حكومية) تحدثت في نبأ مقتضب عن وفاة 6 من المرضى في مستشفى السلط الجديد جراء انقطاع الأكسجين عنهم، مشيرة أن حالة من الهلع عمت المستشفى بسبب الحادثة، بالتزامن مع وجود أمني كثيف.
وقالت مصادر طبية في عمّان، إن انقطاع الأكسجين استمر من الساعة السادسة وحتى الثامنة من صباح اليوم السبت، مما دفع إدارة المستشفى للاستعانة بسيارات الإسعاف وفرق الدفاع المدني لإمدادها بالأكسجين.
وأضافت المصادر أن مشكلة معاناة نقص الأكسجين في مستشفى السلط مستمرة منذ عدة أسابيع، وأن الكادر الطبي ناشد إدارة المستشفى ووزارة الصحة لمعالجتها، لكن المماطلة بعلاج المشكلة تسببت في هذه الكارثة.
بدوره، وجه رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة بإجراء تحقيق فوري في حادثة انقطاع الأكسجين في مستشفى السلط.
وقال الخصاونة إن "التحقيق سيكون واضحا وشفافا وشاملا، وستعلن كل تفاصيله على الملأ"، مشددا على ضرورة أن يتحمل كل من تقع عليه المسؤولية -في حال ثبوتها- التبعات التي تطاله وفق أحكام القانون.
وأكدت مصادر لقناة الجزيرة من داخل المستشفى " أن الحادثة نجمت عن نفاد الأكسجين في الخزان المركزي للمستشفى".
وأظهرت مقاطع فيديو بثتها وسائل إعلام أردنية وناشطون تجمعا للأهالي أمام المستشفى للاطمئنان على أقاربهم، وأوضحت الصور المتداولة تطويق قوات الأمن والدرك للمستشفى.
وكان الأردن تسلم مساء أمس الجمعة 144 ألف جرعة من لقاح "أسترازينيكا-أكسفورد" (AstraZeneca-Oxford) كأول دولة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتسلم اللقاح عبر مبادرة "كوفاكس" (COVAX).
وبلغ إجمالي إصابات كورونا في المملكة 464 ألفا و856 حالة، منها 5224 وفاة، و385 ألفا و533 حالة شفاء.
