قال رئيس مكتب العلاقات الوطنية في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حسام بدران، إن حركته تتجه لتشكيل كتلة وطنية مقاومة للاحتلال واتفاقية أوسلو لخوض الانتخابات.
وأوضح بدران خلال لقاء إلكتروني مع عدد من الباحثين والإعلاميين العرب حول آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية، أنه في حال لم تتمكن الحركة من ذلك، "فستكون مستعدة للذهاب إلى كتلة واحدة من حماس".
وأشار إلى أن الانتخابات الفلسطينية تمثل فرصة معقولة لإحداث تغيير، لافتا أن الشعب الفلسطيني يضم في صفوفه مستقلين ومجتمعًا مدنيًا ونقابات ومؤسسات مختلفة.
وذكر أن حركة "حماس" منفتحة في علاقاتها الوطنية على كل مكونات الشعب الفلسطيني، مهما كانت خلفيتها الفكرية والسياسية.
وفي السياق، ذكر بدران أن الاحتلال الإسرائيلي غير معني بالانتخابات من حيث المبدأ، والانقسام هو فائدة له.
وقال: "إن حركة حماس مستعدة لدفع ثمن مشاركتها في الانتخابات"، مشيرًا إلى أن هناك حملة اعتقالات إسرائيلية ضد عناصرها في الضفة الغربية المحتلة.
وشدد على ضرورة قبول الجميع بنتائج الانتخابات سواء بالفوز أو الخسارة.
العالم تعلم الدرس
وحول تعامل العالم مع حركة "حماس" حال فوزها في الانتخابات، قال بدران: "العالم تعلم الدرس، وليس من السهل أن يعود ويتعامل مع الانتخابات بالطريقة نفسها، وسيجد صيغًا للتعامل معها".
وبيّن بدران أن الانتخابات أيًا كانت نتائجها فيجب أن يتبعها تشكيل حكومة وحدة وطنية مشكّلة من الكل الفلسطيني، مهمتها توحيد المؤسسات الفلسطينية، من بينها الأجهزة الأمنية والقضاء، والأهم أن تكون حكومة خدمات لشعبنا.
وحول الحقوق المالية لذوي الشهداء والأسرى والجرحى، قال بدران إن "هذه القضية حق مقدس، والمساس بها هو خروج عن الأعراف الفلسطينية، ومن المعيب أن يعاقب الفلسطيني أهل التضحية".
وجدد بدران رفض حركته للمرسوم الرئاسي الأخير حول القوانين الخاصة بالجمعيات والمؤسسات الخيرية والاجتماعية، وتأجيل انتخابات الاتحادات والنقابات المهنية.
العلاقات الخارجية
وعلى صعيد العلاقات الخارجية بيّن بدران أن "حركة حماس" منفتحة مع الدول والأقاليم، وكذلك الأحزاب الإسلامية واليسارية والقومية، "فالقضية الفلسطينية هي القضية الوحيدة المجمَع عليها".
وأكد أن "حماس" تجمعها علاقات قوية مع بعض الدول كتركيا وقطر وروسيا وإيران ومصر، معربًا عن أسفه من تراجع العلاقة مع بعض دول الخليج التي طبعت علاقاتها مع الاحتلال الإسرائيلي.
وكشف بدران عن رفض الحركة الحديث مع الإدارة الأمريكية السابقة، بسبب سياساتها تجاه الشعب الفلسطيني.
وأعرب عن أسفه لاستمرار عرض المعتقلين الفلسطينيين في السعودية على المحاكم، مردفًا "هذا غير عادل ولا يخدم أي طرف، والتهم الموجهة لهم مرفوضة".
وتابع" تحركنا على العديد من الصعد للإفراج عنهم، وآن الأون أن تنتهي هذه الأزمة، فهذا تشويه للصورة الفلسطينية، وهؤلاء لم يخالفوا أو يسببوا أي ضرر للسعودية".
