أبدى عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وزير الشؤون المدينة حسين الشيخ، يوم الثلاثاء، استغرابه من الشخصيات التي تطالب بـ"الإصلاح" الآن، مؤكدًا أن معظمهم "من سادة الحكم".
وقال الشيخ عبر حسابه في "تويتر": "الإصلاح كلمة جميلة رنانة وضرورة لا يختلف عليها أحد".
وأضاف "لكن المثير للاستغراب أن معظم من يتحدثون عن الإصلاح الآن، وعلى أبواب الانتخابات، هم من سادة الحكم وتقلدوا مواقع الصف الأول في النظام السياسي وأصحاب نفوذ وسطوة في الماضي أو الحاضر".
وتابع "ربما الدعوات من غيرهم لها مصداقية وتأثير أكبر".
ويأتي حديث الشيخ في وقت تُطالب فيه شخصيات وازنة حالية أو سابقة في السلطة بضرورة الإصلاح، أبرزها عضو اللجنة المركزية بالحركة ناصر القدوة، والمسؤول السابق في الحركة قائد "التيار الإصلاحي" محمد دحلان.
وكشفت مصادر لصحيفة "العربي الجديد"، أن الرئيس محمود عباس أمهل القدوة 48 ساعة للانصياع لقراراته، بعدم الترشح أو تشكيل أي قائمة خارج القائمة الرسمية للحركة.
وأوضحت المصادر، أن عباس هدد باتخاذ الإجراءات اللازمة ضد القدوة، بما فيها الفصل من الحركة أو تجميد عضويته.
وأكدت أن "الرئيس أبو مازن كلف نائبه في حركة فتح محمود العالول وأمين سر اللجنة المركزية للحركة جبريل الرجوب بالحديث لمرة أخيرة مع القدوة وإقناعه بالعدول عن قراره بتشكيل قائمة انتخابية من الملتقى الوطني الديمقراطي الذي شكله مؤخرًا مع العشرات من الشباب والأكاديميين والمثقفين ومنظمات المجتمع المدني ومختلف أطياف الشعب الفلسطيني، استعداداً لتشكيل قائمة انتخابية للمشاركة في انتخابات المجلس التشريعي في مايو/ أيار القادم".
وأضافت المصادر نفسها أن "قرار فصل القدوة جاهز وينتظر نتائج المحاولة الأخيرة للحديث معه".
وكان القدوة أعلن مساء الثلاثاء الماضي عن التوافق على تشكيل الملتقى الوطني الديمقراطي الفلسطيني، على أن يتفق الملتقى في وقت لاحق على تشكيل قائمة لخوض الانتخابات التشريعية القادمة.
وعقد القدوة أول اجتماع موسع له عبر تقنية "زووم" ضم أكثر من 230 من القيادات الشابة والنساء والأكاديميين، ورجال أعمال والقطاع الخاص وقيادات فتحاوية من الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة والخارج.
