web site counter

سيربط غربي المدينة بشرقها

"الخط الأخضر".. مسار جديد للقطار الخفيف التهويدي بالقدس

القدس المحتلة - صفا

تبدأ بلدية الاحتلال الإسرائيلي العمل فعليًا في تنفيذ مسار جديد "للقطار الخفيف" التهويدي في مدينة القدس المحتلة، وإجراء تغييرات على ترتيبات المرور، وتحديث البنية التحتية، تمهيدًا لربط غربي المدينة مع المستوطنات في شطرها الشرقي.

وبحسب بلدية الاحتلال، والشركة الإسرائيلية الفرنسية المشتركة، فإنها بصدد وضع حواجز في الطريق الالتفافي "443" غربيّ القدس– "تل أبيب" حتى مقطع شرقيّ المدينة "بيغن".

ويأتي ذلك ضمن أعمال تدريب خط السكة الحديدية "للقطار الخفيف" التي سيتم تطبيقها هذا الأسبوع في ترتيبات المرور، بهدف الربط بين غربي القدس والمستوطنات، بما يؤدي إلى تمزيق الأحياء والقرى المقدسية، وتحويل حياة سكانها إلى جحيم، خدمةً للمستوطنين.

وتعمل الشركة الفرنسية على مد أعمال إنشاء سكة حديدية خفيفة من أراضي العيسوية –الجامعة العبرية– ومستوطنة "التلة الفرنسية" إلى منطقة مستوطنة "جفعات مردخاي"– "جفعات رام".

ووفق المشروع، فإنه سيتم ابتداءً من اليوم إجراء تغييرات على ترتيبات المرور لغرض نسخ وتحديث البنية التحتية وإقامة ترتيبات مرورية لربط فرعي الجامعة العبرية في القدس بشطريها الغربي والشرقي، وأثناء إنشاء الترتيب الجديد.

كما سيتم إغلاق الشارع الموصل إلى البوابة الجنوبية للحرم الجامعي أمام حركة المرور لمدة 48 ساعة تقريبًا اعتبارًا من اليوم، ضمن أعمال لبناء ما يسمى "الخط الأخضر" للسكك الحديدية الخفيفة التي ستربط مستوطنة "التلة الفرنسية" وحرم جبل المشارف "الجامعة العبرية" في شمال المدينة بمستوطنة "جيلو" جنوبي القدس.

ويعتبر مشروع توسيع "القطار الخفيف" من أهم المشاريع التهويدية التي تنفذها بلدية الاحتلال، استكمالًا لمخطط تهويد القدس، وتجسيد ما يسمى مشروع "القدس الموحدة".

مشاريع خطيرة

ويقول الباحث في شؤون القدس فخري أبو دياب لوكالة "صفا" إن بلدية الاحتلال بدأت فعليًا بتجسيد مشاريعها التهويدية على أرض الواقع في مدينة القدس، من خلال العمل على تنفيذ مسار "الخط الأخضر" للقطار الخفيف التهويدي.

ويوضح أن مسار "الخط الأخضر" يبدأ من بلدة العيسوية ومستوطنة "التلة الفرنسية" والجامعة العبرية، وصولًا للجزء الغربي من القدس، حتى مستوطنة "جيلو".

وبحسب أبو دياب، فإن طول الخط سيمتد على مسافة 21 كم، وستقام 47 محطة لتسهيل وصول المستوطنين والإسرائيليين لشرقي القدس، ومن المتوقع أن يصل عدد الرحلات على الخط إلى 160 ألف رحلة في اليوم.

ويضيف أن مسار القطار الجديد سيخترق بلدة بيت حنينا، وشارع (443) الموصل من القدس للساحل الفلسطيني، وسيتقاطع مع القطار العادي وصولًا إلى مدن حيفا، يافا، عكا والجليل وغيرها، عبر ربطه بشبكة ضخمة من المواصلات.

ولهذا المشروع، تأثير كبير على القدس والفلسطينيين، بحيث يُغير هوية المدينة الإسلامية ووجها الحضاري بشكل كامل، ويقطع أحيائها إلى أجزاء منفصلة عن بعضها، ناهيك عن الاستيلاء على مئات الدونمات من أراضي المقدسيين في المناطق التي سيخترقها القطار.

ويتابع أبو دياب أن المشروع سيؤثر اقتصاديًا على المقدسيين، وشبكة المواصلات، لما سيتخلله من تغيير لمسارات الشوارع والأحياء المقدسية، وحركة المرور.

ويعمل الاحتلال على تهويد المدينة وتغيير طابعها العربي تحت مسمى "التطوير"، لكن في ظاهرها وباطنها كلها مشاريع تهويدية خطيرة ذات صبغة سياسية أيدلوجية. وفق أبو دياب

ويبين أن "إسرائيل" تسعى إلى مسح وإزالة خط "67و48" بشكل نهائي، لأجل تكريس ما يسمى "القدس الوحدة"، وجعلها تحت سيادتها الكاملة، بالإضافة إلى زيادة عدد المستوطنين شرقي المدينة ليصل إلى مليون و200 ألف مستوطن.

ويوضح أن بلدية الاحتلال تحاول ترويج ثقافة تلمودية يهودية مغايرة ومزورة، عبر بث إعلانات باللغة العبرية داخل القطار ومحيطه.

وكانت بلدية الاحتلال قالت مؤخرًا إنها بصدد إنجاز هذا الخط الجديد بأسرع وقت ممكن، لأن من شأنه تنفيذ خطة الحكومة الخاصة بربط المستوطنات، متوقعة أنه بحلول عام 2023 أن يكون جميع المستوطنين في مستوطنة "جيلو" مؤهلين لاستخدام "القطار الخفيف".

ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك