web site counter

واجه تحديات جسام أبرزها قصف منزله

المُلاكم حرارة.. أول فلسطيني يفوز بلقب "حزام العرب"

غزة - فضل مطر - صفا

"فخر كبير لي أن أكون أول فلسطيني ينال لقب حزام العرب".. بهذه الكلمات عبّر الملاكم أحمد حرارة من حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، عن سعادته بحصوله على أول لقب عربي له في بطولة الملاكمة الاحترافية.

ورياضة الملاكمة من البطولات الفردية الدولية للمحترفين، ويتنافس لاعبوها على الألقاب والأحزمة الرياضية بعد جهد وتدريب وتعب يستمر لسنوات طويلة.

حرارة (29عامًا) يقيم حاليًّا في مصر، يقول لمراسل "صفا": "فخر كبير لي أن أضع اسم بلدي ضمن تصنيف البطولات العربية للملاكمة، وأن يكون للفلسطيني بصمة بين اللاعبين العرب".

ويوضح أن موهبته اكتشفت على يد الأكاديمي في جامعة الأقصى طارق أبو الجديان أثناء دراسته بكالوريوس رياضة "تربية بدنية" فيها.

ويضيف: "أبو الجديان له فضل كبير علي، فهو الذي وجهني للعب رياضة الملاكمة؛ لأنها لعبة أولمبية، وتوقّع حينها أن أحرز ألقابًا، وهذا ما حصل فعلاً".

وتوجه عام 2010 إلى نادي "غزة الرياضي" لممارسة الملاكمة، وتدرّب كثيرًا حتى مثّل المنتخب، لكنه حرم من المشاركة في عديد المباريات بسبب الحصار والإغلاق لمعبر رفح البري.

بداية الحُلم

بدأ ولع حرارة بالرياضة البدنية منذ صغر سنّه بممارسة رياضة "الكونغ فو" والننشاكو والجمباز في الأندية المحلية، ليكمل بعد ذلك تعليمه الجامعي في "الرياضة البدنية"، ويكتشف موهبته برياضة الملاكمة.

ترعرع حرارة ضمن أسرةٍ رياضية، إذ كان يلعب والده "مطر حرارة" بنادي "اتحاد الشجاعية لكرة القدم"، وشقيقه زاهر (33عامًا) كان يلعب رياضة الكونغ فو، قبل أن يُصاب من الاحتلال الإسرائيلي بعدوان عام 2012، بشظايا في صدره ورأسه أوقفته عن ذلك.

ويوضح حرارة أن العدوان الإسرائيلي عام 2014 شكّل تحديًا كبيرًا له بعد أن دمّر الاحتلال منزله نتيجة القصف؛ لكن ذلك لم يثنه عن مواصلة حلمه وإكمال طريقه نحو احتراف الملاكمة.

وتوجّه حرارة منذ عام 2015 إلى مصر؛ لتطوير مهارته برياضة الملاكمة، والمشاركة في بطولات دولية، لكن ذلك استغرق تدريبًا وتعبًا استمر 5 سنوات للمشاركة في أول مباراة احتراف.

ومنذ وصوله إلى مصر، أكمل حرارة تعليمه الجامعي في تخصص "التربية البدنية والملاكمة" ونال درجة الماجستير، ليلتحق بعد ذلك بالجمعية المصرية للملاكمة، ليتحقق حلمه بالاحتراف.

حزام العرب

وفي شهر أكتوبر عام 2019 احترف حرارة الملاكمة بشكل رسمي في مصر، وبدأ لعب مباريات متقدمة، "والحمد لله فزت بها جميعًا"، يقول لوكالة "صفا".

وقبل أن ينال حرارة بطولة "حزام العرب"، خاض 6 مباريات عربية بالملاكمة وفاز فيها، وكان آخرها فوزه على لاعب ملاكمة مصري الجمعة الماضية، إذ انتزع منه بطولة "حزام العرب" ليكون اللقب الاحترافي الأول له.

ووفق نظام رياضة الملاكمة الاحترافية، فإن البطولات والأحزمة الرياضية يحصل عليها فور هزيمة الخصم مباشرةً، ومع فوز اللاعب بالمباريات يعلو تصنيفه الدولي؛ الأمر الذي يجعله يبذل مجهودًا كبيرًا للحفاظ على لقبه، وينافس على ألقاب أخرى.

و"حزام العرب" لقب عربي ودولي مهم في أولمبيات رياضة الملاكمة، وما زاد أهميته للرياضة الفلسطينية، أنه لم يسبق لأي ملاكم فلسطيني حصده.

ويصف حرارة لوكالة "صفا" حصده اللقب بـ "الإنجاز الكبير له وللشعب الفلسطيني"، مضيفًا: "شعور جميل أن تحصد ثمار ما جنيت، خاصةً أنه جاء بعد عناء كبير في الغربة وتحدي صعوبات كثيرة".

ويقول: "الحمد لله كان لقب حزام العرب كثير مميز ومهم جدًا لي في مسيرتي الرياضية؛ فلسطين باتت بفضل هذا المجهود ضمن الدول التي تنافس على الألقاب الدولية وتحافظ عليها".

ويطمح حرارة بإكمال تعليمه الجامعي والحصول على درجة الدكتوراه في مجال التربية البدنية والملاكمة".

ولم يتوقف حلم الشاب الغزي عند هذا الحد، بل يحلم بالمنافسة على حزام عالمي خلال هذا العام أو العام المقبل، ووضع فلسطين ضمن تصنيفات الملاكمة العالمية.

ويبعث حرارة برسالة إلى المسؤولين الفلسطينيين الرياضيين للاهتمام أكثر بالرياضة الفردية ومتابعة احتياجات الرياضيين، وألاّ يقتصر اهتمامهم على الألقاب الجماعية فقط، واعدًا بتحقيق مزيد من الانجازات والألقاب.

أ ع/د م

/ تعليق عبر الفيس بوك