قوبل الكشف عن تورط شركات مقاولات فلسطينية في أعمال بناء ومشاريع استيطانية إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بمطالبات بمحاسبتها ومقاطعتها، ورفع قضايا قانونية ضدها.
وأكد الناشط ضد الاستيطان عيسى عمرو، تورط العديد من شركات المقاولات الفلسطينية في بناء أعمال ومشاريع استيطانية، من ضمنها الطريق الاستيطاني المقام على أراضي مدينة بيت جالا جنوب الضفة الغربية المحتلة.
وأفاد عمرو لوكالة "صفا" بأن مشاركة الشركات الفلسطينية في بناء المشاريع الاستيطانية بمثابة جريمة مخالفة للقانون الدولي والفلسطيني، موضحاً أنه لا يوجد هيئة رقابية رسمية على أعمال الشركات بالرغم من مخالفتها للقانون.
وأضاف أنه توجه في العديد من المرات بتقديم بلاغات ضد شركات متورطة في تعاملات غير قانونية مع الاحتلال، ولم يتم التجاوب معها.
وأشار إلى أن "الجهات الرسمية كانت تعمل على إبلاغ الشركات باسم الشخص الذي قام بالتبليغ عنها، دون اتخاذ إجراءات قانونية في حقها".
وأوضح عمرو أن الشركات المتورطة تتسلم العطاءات عن طريق الإدارة المدنية أو مكاتب هندسية في الداخل المحتل.
أما مدير هيئة الجدار والاستيطان في بيت لحم حسن بريجة فقال في حديثه لـ"صفا" إن بلدية بيت جالا رفضت التوقيع والمشاركة في رفع قضية لدى المحكمة العليا للاحتلال ضد الشركة الألمانية الأم الراعية للمشروع الاستيطاني المقام على أراضي البلدة.
من ناحيته، نفى رئيس بلدية بيت جالا نيقولا خميس رفض البلدية المشاركة في رفع قضية على الشركة الراعية للمشروع الاستيطاني، مؤكداً أن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان لم ترفع القضية إلى الآن.
وأوضح لـ "صفا" أن المشروع الاستيطاني عبارة عن توسعة لطريق مقام منذ التسعينيات، وكانت البلدة رفعت قضية لمحاكم الاحتلال سابقاً ولم تتمكن من كسبها.
وعن تورط الشركات الفلسطينية، قال خميس "إنه لا يستبعد تورط شركات فلسطينية في المشروع، بالرغم من عدم امتلاكه معلومات تؤكد مشاركتها في بناء المشروع الاستيطاني".
من جانبه، قال منسق حركة المقاطعة "BDS" محمد نواجعة لوكالة "صفا" إن الحركة ما زالت تتحقق التفاصيل حول تورط الشركات الفلسطينية في المشروع الاستيطاني.
وأفاد بأنه سيتم اتخاذ إجراءات للدعوة إلى مقاطعة هذه الشركات، مطالباً الحكومة بتحمل مسؤوليتها في محاسبة الشركات ومنع عملها في المشاريع الاستيطانية.
