قتل متظاهر وأصيب آخرون، مساء الثلاثاء، خلال صدامات بين قوات الأمن العراقية ومحتجين طالبوا بإقالة الحكومة المحلية، في مدينة الكوت (مركز محافظة واسط) جنوبي العراق.
وأكدت مصادر محلية في واسط أن قوات مكافحة الشغب أطلقت النار بكثافة لتفريق محتجين تجمعوا قرب مبنى الحكومة المحلية للمطالبة بإقالة المحافظ محمد جميل المياحي ونائبيه.
وأشارت إلى أن ذلك تسبب بمقتل الناشط المشارك بتظاهرات المحافظة فؤاد الماجدي وإصابة آخرين أحدهم في حالة حرجة، لافتةً إلى اعتقال قوات الأمن عددا من المتظاهرين وملاحقة آخرين في المناطق السكنية القريبة التي حاولوا الاحتماء بها.
وبينت أن المتظاهرين لا يزالوا يغلقون عددا من شوارع مدينة الكوت، مؤكدين أنهم لن يتراجعوا عن التصعيد الاحتجاجي السلمي حتى الاستجابة لجميع المطالب، وفي مقدمتها إقالة الحكومة المحلية، ومحاسبة قتلة المتظاهرين، وإطلاق سراح الناشطين المعتقلين، ووقف عمليات الاستهداف للمشاركين في الاحتجاجات.
لفتت إلى أن قوات أمنية إضافية وصلت إلى محيط ساحة التظاهر في الكوت، كما انتشرت على الطرق المؤدية إلى مبنى الحكومة المحلية.
وحاولت قيادة شرطة واسط النأي بنفسها عن مقتل وإصابة متظاهرين بنيران قوات مكافحة الشغب في المحافظة.
وقالت في بيان إن متظاهرا قتل وأصيب آخر بجروح خطيرة خلال هجوم لمن وصفتهم بـ"متظاهرين غير سلميين".
إلا أن الناشط في تظاهرات واسط، فاضل الزبيدي، فند رواية شرطة المحافظة، مؤكداً لـ"العربي الجديد"، أن قوات مكافحة الشغب أطلقت الرصاص الحي بكثافة على المتظاهرين الذين حاولوا الوصول إلى مبنى الحكومة المحلية. وقال إن ذلك حدث أمام أنظار سكان الكوت.
