وثقت هيئة شؤون الأسرى والمحررين شهادة الأسير الشاب علي البرغوثي (25 عاماً) من قرية كوبر قضاء رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، التي يروي فيها تفاصيل اعتقاله القاسية والهمجية على يد جيش الاحتلال ولحظات التنكيل به.
ونقلت الهيئة، في تصريح وصل "صفا" الاثنين، الإفادة كاملة للشاب برغوثي، مبينة أنه اعتُقل بتاريخ 21/1/2021 بعدما داهمت فجراً مجموعة من عناصر ما يسمى وحدة " دوفدفان " أو ما يُعرفون أيضاً "بالمستعربين" منزله بالقرية.
وأفادت الهيئة بأن المستعربين أخذوا ينادون عليه بواسطة مكبرات الصوت، وبعد خروجه من البيت أجبروه على خلع ملابسه والسير باتجاههم بطريقة عكسية، ومن ثم اقتادوه لساحة بيته وبدأوا بالتحقيق معه والاعتداء عليه بالضرب واللكمات على جميع أنحاء جسده.
كما تعمدوا، وفق الهيئة، خنقه أكثر من مرة وإخافته بالكلاب البوليسية، واستمروا بالاعتداء عليه لأكثر من ساعة وهو مكبل اليدين، وعلى إثر ذلك أُصيب بعدة رضوض بجسده لا يزال يعاني منها حتى الآن.
وذكرت أنه بعد وصول وحدة من جيش الاحتلال، انسحبت قوات "دوفدفان" من منزل الأسير وسلمته للجيش، وقبل انسحابهم تعمد أحد عناصرها فك المرابط البلاستيكية الموجودة على يد الأسير بقطعة زجاج كانت على الأرض وجرح معصمه.
وأضافت أنه فيما بعد جرى زج الأسير داخل الجيب العسكري ونقله إلى معسكر "بيت إيل"، وطوال تواجده بالجيب لم يتوقف الجنود لحظة عن ضربه وركله على جميع أنحاء جسده، وبعدها جرى نقله إلى معتقل "عوفر" لاستجوابه، ومن ثم نُقل إلى قسم (14) بالمعتقل.
وذكرت الهيئة أن غالبية الفلسطينيين الذين تعتقلهم سلطات الاحتلال يتعرّضون للتّعذيب الجسدي والمعاملة المهينة خلال عمليات اعتقالهم والتّحقيق معهم، لافتة أن الاحتلال يمعن في ممارسة التّعذيب كأداة للانتقام من الأسرى وسلب إنسانيتهم، وللضغط عليهم من أجل انتزاع الاعترافات بالقوة، ضاربًا بعرض الحائط كل المواثيق الدولية ومبادئ حقوق الإنسان التي تكفل حقوقهم كأسرى ومعتقلين.
