قال نادي الأسير، يوم الإثنين، إن الأسير المقدسي أيمن سدر (54 عامًا) والمعتقل منذ 26 عامًا، ما يزال يواجه وضعًا صحيًا صعبًا، في مستشفى "أساف هروفيه" الإسرائيلي، جرّاء معاناته من مضاعفات إصابته بفيروس كورونا.
وبيّن نادي الأسير في بيان صحفي أن إدارة سجون الاحتلال ماطلت في نقل الأسير سدر إلى المستشفى مؤخرًا رغم حاجته الماسّة لتلقي الرعاية الصحية اللازمة، الأمر الذي تسبب بتراجع وضعه الصحي.
وذكر أن إدارة السجون نقلته إلى عيادة سجن الرملة التي لا تتوفر فيها أدنى الظروف الصحية اللازمة للمرضى، بدلًا من نقله إلى المستشفى.
ولفت إلى أنه لا توجد معلومات دقيقة عن تفاصيل الوضع الصحي للأسير سدر، مع استمرار إدارة سجون الاحتلال في احتكار رواية الوباء، ومنها المعلومات الخاصّة بالوضع الصحي للأسرى المصابين بـكورونا.
وتعيش عائلة الأسير سدر، حالة من القلق الشديد على مصيره وحياته منذ إصابته، يرافق ذلك تحديات كبيرة تواجهها المؤسسات المعنية بمتابعة الأسرى، جرّاء إجراءات إدارة السجون، وتحويلها الوباء إلى ذريعة لفرض مزيد من السيطرة والعزل على الأسرى، ووضعهم في عزلٍ مضاعف، بعيدًا عن محامييهم، وعائلاتهم.
وحمّل نادي الأسير إدارة سجون الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير سدر، والأسرى كافة ولاسيما المرضى وكبار السّن، مع استمرار انتشار الوباء، واستخدامه أداة قمع وتنكيل بحقّ الأسرى.
وطالب جهات الاختصاص وعلى رأسها الصليب الأحمر بالقيام بالدور الحقيقي، واللازم في متابعة الأوضاع الصحية للأسرى المصابين، وطمأنة عائلاتهم.
والأسير سدر واحد من بين العشرات من الأسرى الذين أُصيبوا بـكورونا في سجن "ريمون" منذ 11 كانون الثاني/ يناير الماضي، وهم من بين (355) أسيرًا أُصيبوا بـالفيروس في سجون الاحتلال منذ بداية انتشاره.
وسدر معتقل منذ 26 عامًا، ومحكوم بالسّجن مدى الحياة، وهو من أقدم الأسرى المقدسيين في سجون الاحتلال، ويُعاني من مشاكل صحية وأمراض، نتجت عن الظروف الاعتقالية القاسية التي تعرض لها على مدار السنوات الماضية.
وتعرض سدر لتحقيقٍ قاسٍ استمر خمسة أشهر في مركز تحقيق "المسكوبية" بعد اعتقاله، ورفض الاحتلال الإفراج عنه عام 2011، خلال صفقة "وفاء الأحرار".
والأسير متزوج وله ابن وحيد كان عمره أشهرًا حين اعتقال والده.
