أعرب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان عن بالغ قلقه إزاء استمرار اعتقال سلطات إقليم كردستان العراق عشرات الناشطين والنقابيين على خلفية الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في أغسطس 2020 نتيجة الأزمة الاقتصادية التي تسببت بارتفاع نسب الفقر والبطالة في الإقليم النفطي.
وقال المرصد في بيانٍ الأحد، تلقت "صفا" نسخة عنه إنّ 26 ناشطًا ونقابيًا ما يزالون رهن الاعتقال في سجن يتبع لقوات الأمن الداخلي (الأسايش) في محافظة أربيل.
ودعا المرصد سلطات إقليم كردستان العراق إلى الإفراج الفوري وغير المشروط على جميع المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الشعبية، وفتح تحقيق فوري في حوادث التعذيب داخل مراكز الاحتجاز، ومحاسبة جميع المتورطين في تلك الممارسات غير القانونية.
كما طالب بالتوقف عن تقييد ممارسة المواطنين لحقوقهم وحرياتهم، وفي مقدمتها الحق في التجمع السلمي والحق في التعبير عن الرأي.
وحثّ الأورومتوسطي السلطات على الالتزام بالدستور والعهود والمواثيق الدولية والقوانين المحلية ذات العلاقة، والكف عن الاستخدام التعسفي للقوانين لمعاقبة المواطنين على ممارستهم لحقوقهم المشروعة، واحترام استقلالية القضاء، وعدم استخدامه للانتقام من المعارضين والنشطاء المدنيين.
وأوضح بيان المرصد أنّ المعتقلين يعانون من ظروف احتجاز غير إنسانية، إذ يجبرون على الاعتراف بالتهم المنسوبة إليهم تحت التعذيب البدني والنفسي الشديد على أيدي قوات "الباراستن" –جهاز الاستخبارات- التابع للحزب الديمقراطي (حدك).
ووفق معلومات اطلع عليها المرصد الأور ومتوسطي، تستمر (الأسايش) باحتجاز بعض المعتقلين رغم صدور قرارات بالإفراج عنهم، مثل الناشط النقابي المعلم "بدل برواري" -أُجبر على تسليم نفسه بعد اختطاف نجله وتعذيبه-الذي أصدرت محكمة الاستئناف في دهوك قرارًا بالإفراج عنه ولكنّه ما يزال معتقلاً حتى الآن.
ولفت المرصد الحقوقي الأوروبي إلى أنّ السلطات سمحت أخيرًا لعدد محدود من أهالي المعتقلين بزيارتهم لمرة واحدة ولمدة 10 دقائق فقط وتحت مراقبة قوات الأمن، إذ لاحظ الأهالي ترديًا كبيرًا في صحة المعتقلين، لدرجة أنّ بعض العائلات لم تتمكن من التعرف على أبنائها.
