أعلنت نقابة "أطباء فلسطين" في قطاع غزة يوم الأحد، عن تشكيل مجلس توافقي للنقابة، يضم أطباء من فصائل وقوى وطنية وإسلامية.
جاء ذلك خلال احتفال نظمته النقابة بمقر جمعية الهلال الأحمر بمدينة غزة، وسط مشاركة أطباء وممرضين وممثلين عن النقابات المهنية وفصائل فلسطينية.
وقال رئيس المجلس فضل نعيم: "نعلن اليوم بداية مرحلة جدية تُنهي مرحلة عانت من الانسداد والركود لنقابة الأطباء؛ هذا المجلس يأتي لتستعيد النقابة مجدها ودورها الريادي".
وأوضح نعيم أن نقابة الأطباء منذ نشأتها قادت النضال بوجه الاحتلال، وخاضت أمامه أول إضراب نضالي، وما يعرف حينها "بإضراب الأطباء"، إذ أشعلت هبة جماهيرية وكانت أولى إرهاصات شعبنا الثورية ضد الاحتلال.
وبيّن أن الأطباء مثّلوا قيادة العمل الوطني، وقمنا بالعديد من المبادرات من أجل سد الفجوة وتشكيل قيادة تمثل الأطباء جميعًا، ورفضنا القيام بأي إجراءات تعزز الانقسام.
وأعرب نعيم عن أمله أن يؤسس هذا المجلس خطوة لتوحيد العمل النقابي الطبي في فلسطين؛ ليكون قادرًا على القيام بمهامه، وتشكيل حالة للضغط على القيادة السياسية للتوحد من جديد، وإعلان إنهاء الانقسام.
ودعا الأطباء للالتفاف حول مجلس النقابة التوافقي، من أجل الوصول بعد ذلك إلى انتخابات ديمقراطية نقابية.
بدوره، أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس سهيل الهندي أهمية هذا الإعلان مع توجه وفود الفصائل إلى القاهرة من أجل إنجاز العملية الانتخابية، معربًا عن أمله أن تتكلل جهودهم بالنجاح.
وأوضح الهندي أن هناك تحديات كبيرة جدًا ومراهنات من الاحتلال أن يبقى شعبنا منقسمًا لكن الإصرار واليقين أننا سنمضي نحو طريق الوحدة والنصر والثبات.
وأكد أن حماس بذلت ولا تزال تبذل الجهد نحو توحيد الكل الفلسطيني نحو السير في حياة نقابية كريمة، مضيفًا: "بذلنا جهودًا مع كل الفصائل وسنبذل الجهد الإضافي خلال المرحلة القادمة.. هناك قرار قيادي من حماس أن نمضي بهذا الطريق نحو الوحدة".
من جانبه، هنّأ مسؤول العمل النقابي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أسامة الحج أحمد نقابة الأطباء على تشكيل مجلس نقابي توافقي، مشددًا على أهمية تشكيل مجلس يحمل حلّة وطنية جديدة وباتفاق وطني.
وأوضح أحمد أن المجلس سيحمل العديد من المهام المهنية والنقابية، وهي رسالة من النقابة لشعبنا أنه بإمكاننا الاتحاد إذا ما توفّرت النوايا الطيبة.
وأضاف: "مجلس النقابة اليوم هو رسالة للفصائل أنه بإمكاننا كفصائل أن نتحد، ونأمل أن يوفّق رفاقنا وأخوتنا في حوار القاهرة بالاتفاق على برنامج وطني من أجل خدمة أبناء شعبنا".
وأعرب أحمد عن أمله أن تفعّل نقابة الأطباء دورها الوطني والإنساني بشكل أساسي، "نأمل من مجلس النقابة أن يكون فعّال بشكل أكثر، وأن يساهم بالرقي في الجانب الصحي والاهتمام بالمرضى ولا سيّما الفقراء منهم".
عرس وطني
من ناحيته، وصف عضو المكتب السياسي للجهاد الإسلامي يوسف الحساينة تشكيل مجلس نقابة أطباء فلسطين بشكل توافقي بالعرس الوطني، مضيفًا: "نضع اليوم أملنا بكم أن تكون النقابة حاضرة في صميم عمل شعبنا حتى نستطيع أن نقدم نموذج وطني لهذه النقابة".
وأوضح الحساينة أن الحراك الوطني في القاهرة لن يكتب له النجاح ما لم تنصف غزة وترفع الإجراءات الظالمة عنها؛ و"ستبقى هذه الأجواء ما ينغصها مالم يتوافق الكل الوطني وأن تقوم السلطة برفع هذه الإجراءات ووقفها ومنح الأمل للخريجين والعمال".
وأضاف: "مسؤوليتنا اليوم أن نتفق على ميثاق شرف فلسطيني ووطني يُحرّم تجاوز الثوابت والحقوق حتى نستطيع معًا أن نواجه هذه التحديات التي تواجه قضيتنا".
ودعا الحساينة السلطة الفلسطينية للقيام بواجبها تجاه فئة كبيرة من شعبنا تضررت جراء كورونا؛ "لا يعقل أن يتم تعويض إخوانهم في الضفة الغربية فقط.
بدوره، أوضح ممثل المبادرة الوطنية لدى النقابات المهنية مازن زقوت أهمية هذه الخطوة على الصعيد الوطني والسياسي، خاصةً في ظل توجّه قادة الفصائل للقاهرة من أجل الحوار الوطني.
وأكد زقوت ضرورة أن يمارس مجلس نقابة أطباء فلسطين دوره بالدفاع عن الأطباء وتقديم الخدمات اللازمة لهم.
وأضاف: "هذا المجلس التوافقي يأتي في ظل ظلم وإجحاف يتعرّض له الجيش الأبيض بغزة بعدم المساواة وهضم حقوقه والكثير من القضايا".
من جانبه، أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين سمير أبو مدللة أن الحالة الفلسطينية اليوم باتت تحتاج لاستنهاض كافة الطاقات الوطنية والمجتمعية لإعادة الاعتبار الهام للعمل النقابي.
وأوضح أبو مدللة أن شعبنا بحاجة لرؤية وطنية جامعة تعزز العمل النقابي وتخدم طموحه وتطلعات شعبنا.
