أكدت فصائل وقوى وطنية وإسلامية على أن ملف الشباب سيكون حاضرًا وبقوة خلال لقاء الفصائل المقبل في العاصمة المصرية القاهرة يوم الأحد القادم، مشددين على أهمية دور الشباب في العملية الانتخابية الفلسطينية.
وشددت الفصائل والقوى على أهمية حضور الشباب في أي قوائم انتخابية سواء بالمجلس التشريعي أو الوطني، داعية إلى تخفيض سن الترشح ليكون 21 عامًا بدلاً من 28 عامًا، مطالبة برسم استراتيجية لتمكين الشباب من المشاركة بالحياة السياسية.
جاء ذلك خلال لقاء حواري بين الشباب والقوى الوطنية والإسلامية حول موضوع الانتخابات نظّمه مركز حيدر عبد الشافي اليوم الخميس بمدينة غزة.
وقال رئيس المركز محسن أبو رمضان إنّ جيل الشباب حرم من حقه في المشاركة والترشيح بالانتخابات، وهُمّش وكان للحصار الإسرائيلي على غزة والحروب المتتالية والعقاب الجماعي أثر كبير على حالة الشباب.
وأوضح أبو رمضان أنّ هذا اللقاء جاء لاطلاع الفصائل على معاناة الشباب ونقلها للمتحاورين في القاهرة الأحد المقبل، مؤكّدًا على ضرورة أن يكون للشباب دور في الحياة السياسية.
"سنحمل معاناتهم"
من جانبه، أكّد المتحدث باسم حركة "حماس" عبد اللطيف القانوع على أنّ الشباب رافعة كبيرة للمشروع الوطني في مواجهة الاحتلال "فهم قدموا التضحيات العظيمة والبطولات الكبيرة لقضيتنا، ولا بد أن يكون لهم حضور وبصمة ومشاركة في الحياة السياسية".
وأوضح القانوع أن الانتخابات الفلسطينية المقرر إجراؤها في نتاج لحوارات امتدت على مدار 14 عامًا، موضحًا أنّ لحركته بصمة ودور كبير للوصول إليها من خلال تقديم التنازلات للمصلحة الوطنية العامة، مشدّدًا على أهمية مشاركة الشباب بالانتخابات القادمة "ليس تصويتًا فحسب وإنما ترشيحًا، ونحن في حماس لنا تجربة مع الشباب، ومن حق الشباب بالفصائل أن يتدافعوا من أجل القيادة".
وتابع "نحن في حماس جاهزون لأن نصيغ مسودة كاملة باسم الجميع لنقدمها للمشاركين في حوار القاهرة، ونحن ندعم ونساند مبادرة المنظمات الأهلية التي تدعو لأن يكون سن الترشح 21 عامًا بدلاً من 28 عامًا".
ودعا الناطق باسم "حماس" إلى رسم استراتيجية لتمكين الشباب من المشاركة بالحياة السياسية، متعهّدًا بحمل حركته لأي مقترح أو فكرة "يجمع عليها الحضور" لتكون على أجندة الحوارات في القاهرة.
وشدّد على أنّ حركته ستكون من الداعمين للمضي في طريق إجراء الانتخابات، وسيكون لها "بصمة نجاح فيها ولن نكون معيقين".
"ضخ دماء"
من جهته، قال عضو المجلس الثوري بحركة "فتح" إياد صافي إن الشباب هم القوة الحقيقية لشعبنا والخزان الأوسع في وقود المعركة التي خاضعها شعبنا طيلة 7 عقود، مؤكّدًا على أن فئة الشباب بغزة هم الأكثر تضررًا من الانقسام الفلسطيني.
ودعا صافي قيادة الفصائل إلى أخذ دورها "في إيصال معاناة الشباب للمتحاورين في القاهرة"، مشيرًا إلى أنّ الرئيس محمود عباس كان يؤكّد خلال الاجتماعات الأخيرة لحركة "فتح" على ضرورة إتاحة الفرصة للشباب والمرأة بالمشاركة بشكل كبير في قوائم الحركة.
وأضاف "كان هناك قرار بأن يتم منح الفرصة لتجديد الوجوه داخل الحركة، وضخ وجوه جديدة، وأن يكتفي الأخوة باللجنة المركزية والمجلس الثوري بعدم الترشح لإتاحة الفرصة للشباب".
"حق ديمقراطي"
بدوره، أكّد القيادي بالجبهة الديمقراطية عصام أبو دقة على أنّ الانتخابات حق ديمقراطي لشعبنا وأن أكثر فئة متضررة هي فئة الشباب، مطالبًا جيل الشباب بالمشاركة بقوة في الانتخابات "ترشيحًا وتصويتًا وسندعم الشباب".
ودعا أبو دقة الفصائل لأن يكون الشباب في مرتبة متقدمة من القوائم الانتخابية؛ ليكون لهم دور فاعل في الحياة السياسية الفلسطينية، مبيّنًا أنّ الشباب يشكلون 73% من الفلسطينيين "لكنّهم لا يكونون بموضع صنع القرار؛ لذا ندعو لأن يكون لهم دور مهم بمواضع متقدمة بالقرار السياسي لضمان نجاح الحياة الديمقراطية".
في السياق، أكّد المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي في فسلطين داود شهاب على أنّ "الشباب قوة تغيير كبيرة في أي مجتمع"، وهم من يقودون حركات التغيير.
ورأى شهاب أنّ الانتخابات لن تكون مدخلًا لحل مشاكل ومعاناة الفلسطينيين "فنحن لازلنا في مرحلة تحرر وطني، ويوجد احتلال يعيق أي تطور سياسي وديمقراطي، وانتخابات 2006 خير دليل على ذلك"، متسائلًا عمّن يضمن سلامة النواب وعدم اعتقالهم من قوات الاحتلال.
وأضاف "الانتخابات قد تكون محاولة جديدة لإصلاح الوضع الفلسطيني، لكن هل سننجح بها أم لا؟"، لافتًا إلى أنّ حركته تذهب لحوارات القاهرة ولديها أمل كبير لصيانة وإصلاح "بعض الثغرات الموجودة".
وشدّد المتحدث باسم الجهاد الإسلامي على ضرورة حماية منظمة التحرير الفلسطينية، وعدم السماح لأي محاولة لتهميش دورها وإلغائها "تحت أي مسبب أو ذريعة من الذرائع، وخاصة موضوع الفصل بين التشريعي والوطني".
من جانبه، أكد القيادي بالجبهة الشعبية عوض السلطان على أهمية إيصال رسالة الشباب للمتحاورين في القاهرة، داعيًا الشباب لأن يتقدموا بشكل واضح ويخلقون تجمّعًا شبابيًا ينقل معاناتهم وصوتهم.
أمّا القيادي بحزب "فدا" سعدي أبو عابد فشدّد على أن الانتخابات حق لشعبنا، مؤكدًا أهمية تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، داعيًا جميع الفصائل إلى الاتفاق على برنامج سياسي.
وأعرب أبو عابد عن أمله بالاستجابة إلى مبادرة شبكة المنظمات الأهلية بتخفيض سن ترشح للشباب ليكون 21 عامًا بدلاً من 28عامًا.
واعتبر أنّ تعديل قانون القضاء وتنصيب الرئيس عباس لقاضٍ عمره 83 عامًا بمثابة "تدخل سافر في القانون الفلسطيني، الذي حدّد سن 70 عامًا كسقف أعلى" لتولي القاضي منصبه، داعيًا إلى وقف هذا الإجراء بشكل فوري.
