أقامت فصائل وقوى وطنية وإسلامية في قطاع غزة اليوم الثلاثاء بيت عزاء للأكاديمي الراحل البروفيسور عبد الستار قاسم والذي وافته المنية الليلة الماضية جراء إصابته بفيروس كورونا.
ورحل المناضل قاسم عن عمر يناهز (73 عاما)، وأعلنت عائلته وفاته في مستشفى النجاح الجامعي بنابلس شمال الضفة الغربية متأثرا بإصابته بفيروس كورونا التي أصيب بها قبل نحو أسبوعين.
وفي ساحة الجندي المجهول وسط مدينة غزة أقامت الفصائل بيت عزاء للراحل قاسم، وسط حضور ومشاركة ممثلين عن القوى الوطنية وشخصيات رسمية وشعبية ووجهاء ومخاتير.
وقال منسق القوى الوطنية والإسلامية والقيادي بحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش إن إقامة بيت العزاء اليوم بغزة هو وفاء للراحل قاسم، "لهذا المفكر الذي تمسّك بالثوابت الوطنية ورفض منهج التسوية وتقديم أي تنازل للعدو الصهيوني".
وقدّم البطش التعزية لأهله، سائلاً له الرحمة والمغفرة، مؤكدًا أن رحيله خسارة كبيرة لشعبنا "إذ إنه كان يمدّنا بالمواقف القوية والجريئة للحفاظ على قضيتنا، ستبقى كلماته ومواقفه خالدةً فينا ولن نتراجع عنها بإذن الله"
من جانبه، أكد المتحدث باسم حركة حماس عبد اللطيف القانوع أن إقامة الفصائل لبيت العزاء للراحل قاسم هو تأكيد على وحدة الموقف الفلسطيني، وأن للأكاديمي الراحل بصمة واضحة وحاضرة في دعم شعبنا في مواجهة مشاريع التصفية للقضية".
وأوضح القانوع أن للأكاديمي قاسم بصمة قوية وحاضرة لإيصال رسالة شعبنا الفلسطيني على مختلف الشاشات المتلفزة العربية والعالمية؛ "نحن اليوم جئنا في خيمة عزاء لنرسل بتعازينا الخالصة لذويه وأهلنا بالضفة برحيل هذه القامة الوطنية الكبيرة".
بدوره، استذكر القيادي بالجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة المواقف الوطنية للراحل قاسم، مؤكدًا أنه ترك بصمات في مجالات متعددة في الحياة الفلسطينية، سواء على الصعيد الأكاديمي أو التعليمي أو نضالي ضد الاحتلال.
وعدّ أبو ظريفة الراحل قاسم أنه أبرز مرتكزات دعم المقاومة ومشروع النضال الوطني الفلسطيني باعتباره حق غير قابل للمساومة أو الالتفاف عليه.
وأضاف "كان ناقدًا لكل محاولات المس بحرية الرأي والتعبير وحرية الانتماء السياسي، عاش مناضلاً في زنازين الاحتلال الاسرائيلي وبين أزقة المخيمات".
قامة وطنية
وقال القيادي بجبهة النضال الشعبي غسان شعت إن الأكاديمي الراحل كان بمثابة قامة وطنية وعربية كبيرة، "كان صوت الحق والحقيقة لنا كشعب فلسطيني ولكل أحرار العالم".
وأوضح شعت أن قاسم ترك مدرسة فكرية في العلوم السياسية والإعلام؛ "نعزي أنفسنا أننا افتقدنا شخصًا عمل جاهدًا طوال فترة حياته حتى في غربته على إنصاف القضية الفلسطينية".
من جهته، قدّم القيادي بالجبهة الشعبية ماهر مزهر التعازي لأهلنا بالضفة المحتلة لرحيل قاسم، "هذه القامة الكبيرة التي قدمت لفلسطين الكثير على مدار عدة عقود".
وأكد مزهر أن قاسم قامة وطنية "مشهود لها بالشجاعة ومحاربة الفساد والفاسدين والدفاع عن الحريات العامة، ومواجهة مشروع أوسلو والعمل على إسقاطها وكل ملحقاتها السياسية والأمنية والاقتصادية".
وأضاف "نعزي أولا أنفسنا وشعبنا وأسرة الفقيد وتلامذته ونعاهد الله أن نستمر على ذات الدرب لمواجهة كل أشكال الفساد والفاسدين ومحاربتهم، وأن نستمر من أجل إشاعة الديمقراطية وإسقاط أوسلو وكل من يتعامل معها".
أما المتحدث باسم حركة الأحرار ياسر خلف وصف الراحل قاسم "بالجريء في قول الحق ورفض جرائم الاحتلال ومسيرة التسوية وكل مشاريع التخاذل والتنازل"
وأكد خلف أن الأكاديمي عبد الستار قاسم رحل لكن نهجه لن يرحل عن شعبنا، "وسيحمله الكثير من أبناء شعبنا والأحرار الرافضين لظلم الاحتلال والاستكبار في العالم أجمع".
وبيّن أن الالتفاف الوطني الواسع حول شخصية الراحل قاسم يؤكد على دعم هذا النهج وصوابيته، حيث كان دومًا معطاءً في خدمة شعبنا ونصرة قضيته.
