دعا سياسيون وأكاديميون ونشطاء، إلى توفير متطلبات إجراء انتخابات حرة ونزيهة تُحترم نتائجها، وإلى ضمان توسيع تمثيل المشاركين في حوار القاهرة القادم ليضم إضافة إلى الفصائل ممثلين عن المستقلين والمجتمع المدني والشباب.
جاء ذلك خلال ورشة عصف ذهني نظّمها المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية (مسارات)، يوم الخميس، عبر تقنية زووم، بعنوان "فلسطين 2021: المتغيّرات المحلية والإسرائيلية والإقليمية والدولية وانعكاساتها على القضية الفلسطينية"، بمشاركة أكثر من 60 من السياسيين والأكاديميين والنشطاء والشباب.
وحذر المشاركون من انتخابات تكون على أساس قائمة مشتركة بين حركتي فتح وحماس، أو قائمة وطنية تفوز بالتزكية، لأن ذلك يضرب الديمقراطية بالصميم، داعين إلى انتخابات تعددية تنافسية يشارك فيها الجميع دون إقصاء أو تهديد لأي شخص ينوي الترشح.
وأشار المشاركون إلى أهمية بلورة تيار للإنقاذ الوطني عابر للفصائل، من أجل كسر الاستقطاب الثنائي بين حركتي فتح وحماس، ويمهد للخروج من المأزق الحالي عبر تبني استراتيجية وطنية قائمة على الشراكة، تهدف إلى إعادة بناء المؤسسات الوطنية، على طريق إنجاز الحقوق الوطنية.
وتحدّث البعض عن إمكانية حدوث تغيير في الوضع الفلسطيني إذا شهدت الانتخابات تنافسًا بين قوائم عدة، على أساس برامج متعددة مستندة إلى القواسم المشتركة، وعزز رأيه بما جاء في الاستطلاع الأخير الذي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، إذ أشار إلى حصول حركة فتح على 38% مقابل 34% لحماس في انتخابات المجلس التشريعي، وإلى حصول قائمة يرأسها مروان البرغوثي على 25% مقابل 19% لقائمة فتح الرسمية.
وأشار آخرون إلى أن الحديث عن تشكيل قائمة تضم مروان البرغوثي وناصر القدوة وشخصيات وطنية، يمكن أن تشكل قوة ثالثة تكسر الاستقطاب الثنائي، وتساهم في إحداث تغيير في الحالة السياسية، فضلًا عن اقتراح آخر بتشكيل قائمة أخرى تضم قوى وطنية ديمقراطية يسارية لمواجهة الاستقطاب الثنائي، مع أهمية تشكيل مجلس استشاري لها.
ولفت الحضور إلى أهمية تمثيل الشباب والمرأة في القوائم الانتخابية، والعمل على تعديل قانون الانتخابات بما يضمن تمثيلًا عادلًا لهم، إضافة إلى مطالبة البعض بإصدار بيان وطرح رؤية للانتخابات من المنظور الوطني الديمقراطي.
وطرح الحضور مجموعة من الأسئلة والاقتراحات، تركّز غالبها حول الانتخابات، وأهمية العمل على توفير متطلبات إجراء انتخابات حرة ونزيهة، إضافة إلى ضرورة العمل للمضي في الانتخابات وصولًا إلى المجلس الوطني، بما يشكل بداية لإعادة هيكلة مؤسسات منظمة التحرير لتضم الجميع، فيما تساءل البعض: هل المطلوب إصلاح النظام السياسي أم البقاء كحركة تحرر؟
