أفادت نادي الأسير، يوم الثلاثاء، بأن مخابرات الاحتلال الإسرائيلي أصدرت خلال شهر كانون الأول/ ديسمبر العام الماضي (131) أمر اعتقال إداريًا، وهي النسبة الأعلى، كان بينهم (80) أمرًا جديدًا.
ولفت نادي الأسير في بيان صحفي وصل كالة "صفا"، إلى أن سلطات الاحتلال استمرت منذ مطلع العام الجاري في إصدار أوامر الاعتقال الإداري، موضحًا أنها بلغت خلال شهر كانون الثاني/ يناير الجاري (90) أمرًا، جُلّها أوامر تجديد.
وأوضح أن عدد المعتقلين الإداريين بلغ حتى نهاية العام الماضي أكثر من (440) معتقلًا، بينهم (3) فتية و(3) أسيرات.
وقالت "هذا يعيدنا إلى عام 2015 الذي شهد ارتفاعًا في أعداد المعتقلين الإداريين، خاصة بعد اندلاع "الهبة الشعبية"، مضيفًا أن عدد المعتقلين الإداريين في حينه وصل إلى نحو (600) معتقل".
وبين أن الأوامر التي صدرت على مدار الأشهر الماضية، لم تستثن الأطفال، والنساء، وكبار السّن، والمرضى، رغم الظّرف الاستثنائي الذي يمر فيه العالم، جرّاء استمرار انتشار فيروس (كوفيد- 19) المُستجد.
ونوه إلى أن سلطات الاحتلال واصلت تنفيذ سياسة الاعتقالات اليومية، حيث تجاوزت حالات الاعتقال منذ بداية انتشار الوباء في مارس/ آذار العام الماضي إلى أكثر من (3600) حالة اعتقال، وأصدرت الاحتلال على مدار العام الماضي (1114) أمر اعتقال إداريًا على الأقل.
وتُشكّل سياسة الاعتقال الإداري، إحدى أبرز السياسات الممنهجة التي يستخدمها الاحتلال الإسرائيلي، بحق المعتقلين الفلسطينيين، وتستهدف كل من له دور طليعي في الساحة الفلسطينية، تحت ما يُسمى "بالملف السرّي".
وتُصدر مخابرات الاحتلال (الشاباك) أوامر اعتقال تتراوح مدتها من شهر واحد إلى ستة أشهر، قابلة للتجديد دون تحديد سقفها.
وذكر النادي أن محاكمات الاعتقال الإداري محاكم صورية (شكلية)، إذ يقدّم خلال جلسة المحكمة "ملف سرّي" يمنع المعتقل ومحاميه من الاطلاع عليه، ويُستثنى من ذلك القاضي، ويبقى قرار تمديد أمر الاعتقال أو إلغائه من اختصاص جهاز مخابرات الاحتلال، كما تُمنع عائلة الأسير من حضور المحكمة.
وعلى مدار العقود الماضية-حسب النادي-شكّلت المحاكم العسكرية للاحتلال أداة أساسية في ترسيخ سياسة الاعتقال الإداري، عبر تنفيذها قرارات "الشاباك".
وأضاف "هذا ما يمكن قراءته عبر كافة القرارات التي صدرت عنها بدرجاتها المختلفة بحق المعتقلين، ولا سيما في قضايا الأسرى الذين خاضوا إضرابات عن الطعام".
