شيع أهالي محافظة جنين يوم الأحد، جثمان الراحل حسين قبها رئيس قسم التمريض في مستشفى الشهيد الدكتور خليل سليمان بجنين بالضفة الغربية المحتلة، متأثرا بإصابته بفيروس كورونا الذي لم يمهله طويلاً.
ويعرف الراحل قبها بأنه من الشخصيات الاعتبارية بمحافظة جنين وأحد القيادات البارزة في حركة فتح ووالد أسير محرر قضى 16 عامًا في سجون الاحتلال وهو مناصر معروف لقضية الأسرى في سجون الاحتلال.
وكان قبها قد أصيب قبل نحو أسبوعين بفيروس كورونا حيث أعلن حينها عن إصابته في الوقت الذي تتلاحق فيه ضحايا كورونا من أوساط الجيش الأبيض من الطواقم الطبية الذين سقط منهم عديد ضحايا وهو يقومون بواجبهم المعهود في خدمة المرضى سيما المصابون بكورونا في أقسام العزل المختلفة بالمشافي.
ونعت كافة الأوساط والقوى في محافظة جنين الراحل قبها الذي ينحدر من بلدة طورة جنوب جنين نظرا لما عرف عنه من مناقب حميدة ومواقف وطنية وعلاقة طبية مع القوى الوطنية والإسلامية سيما وأنه عانى من التنقل بين سجون الاحتلال وهو يزور نجله مرعي.
ويذكر المواطنون بجنين الراحل قبها بخدماته التي يقدمها للمواطنين وروحه التطوعية العالية في تقديم العون والمساعدة وهو ما جعله محل احترام وتقدير عال.
وأصدرت وزيرة الصحة مي كيلة بيانا نعت فيه الراحل قبها وأعربت باسم أسرة وزارة الصحة عن حزنها العميق لرحيله وعدت خصاله الحميدة.
كما نعاه القيادي في حركة حماس وصفي قبها عادا مناقبه في القضايا الوطنية وخصاله الحميدة وحرصه على نصرة الأسرى ومعاناته كوالد أسير محرر.
وقال محافظ جنين اللواء أكرم الرجوب إن الفقيد قبها كان مثالا للإخلاص والتفاني في العمل وخدمة المرضى راحلا بفيروس كرونا اللعين الذي أفقدنا الكثير في الشهور الأخيرة.
وكان الراحل قبها يعاني قبل إصابته بفيروس كورونا من مرض السرطان، الذي نال من جسده في السنوات الأخيرة لكن لم يقعده عن ممارسة عمله حتى الأيام الأخيرة منها.
ورغم حالته المرضية فإنه وبعد انتشار الجائحة واظب على عمله كالمعتاد برغم المخاطر التي تترتب على حياة مريض السرطان في حال إصابته بفيروس كورونا.
ويذكر رحيل قبها برحيل آخرين من عناصر الجيش الأبيض ممن قضوا بكرونا في موجة الوباء الأخيرة والمخاطر التي يتعرضون بها في تصديهم للوباء.
