قال نقيب الصحفيين الفلسطينيين ناصر أبو بكر إن هناك حوارات جارية بين كل الأُطر والكتل الصحافية؛ لتحديد موعد انتخابات نقابة الصحافيين وإجرائها.
وأشار أبو بكر، في حوار خاص بـ"صفا"، إلى أن أزمة وباء كورونا أثّرت بشكل كبير "على كلّ مشاريعنا في موضوع الانتخابات"، ومنعت أيضًا قدومه إلى قطاع غزة لبحث هذا الأمر.
وبحلول شهر مارس/آذار المقبل يكون قد مرّ ثماني سنوات على آخر انتخابات أجرتها نقابة الصحفيين في عام 2012.
ومع إصدار المراسيم الرئاسية للانتخابات العامة بالتوافق؛ باتت تُطرح تساؤلات عن مصير انتخابات نقابة الصحفيين الفلسطينيين.
وردّا على ذلك، قال أبو بكر، وهو نقيب الصحافيين منذ عام 2015: "إن شاء الله في أقرب وقت نتجاوز هذه الأزمة، وأول شيء سنفعله هو انتخابات النقابة"، واصفًا إيّاها بـ"الاستحقاق الذي لا يمكن تأخيره".
وأضاف: "اتفقت أنا وكل الأطر ومسؤول النقابة في غزة، وهناك أجواء إيجابية لأول مرة، وحتى قبل أن تتوافق حركتا فتح وحماس".
8 سنوات على آخر انتخابات لنقابة الصحفيين.. هل تكون "الرابعة" هذا العام؟
وتواصلت وكالة "صفا" حديثًا مع أبرز الأطر والكتل الصحافية، التي نفت وجود أي تواصل أو حوارات معها بشأن انتخابات النقابة، وهو ما أجاب أبو بكر عنه بالقول "هذا موضوع دائمًا ما نسعى إليه، ونأمل أن تتم الأمور في أقرب وقت ممكن"، مضيفًا "نعمل جاهدين لأي انتخابات فورًا".
وتابع: "اجتمعنا أكثر من مرة، ولدينا قرار بأن يشارك فيها الكلّ الصحفي، وأنا اجتمعت مع كل الأطر في قطاع غزة بدون استثناء، وكان الرد إيجابيًا".
ولفت نقيب الصحافيين إلى وجود تواصل بهذا الشأن قبل إصدار المراسيم الرئاسية بشأن الانتخابات، وتحديدًا "قبلها بشهرين"، مؤكدًا سعيهم لأن تكون النقابة بعيدة عن التجاذبات السياسية، أي لا تكون "نقابة سياسية بل مهنية".
وقال: "نحن لسنا حزب موالاة ولا حزب معارضة، بل نقابة تضم كل الصحفيين الفلسطينيين".
ونوّه بأن "تاريخ النقابة يمتد إلى 100 سنة"، وأنها تاريخ للشعب الفلسطيني، مستدركًا: "وأنا حريص على أن أكون أمينًا على هذا التاريخ".
ونقابة الصحفيين الفلسطينيين هي منظمة مهنية غير حكومية، يفترض أن تمثل الإطار النقابي الجامع والشامل لكل الصحفيين الفلسطينيين داخل فلسطين وخارجها.، وقد تأسست عام 1979 تحت اسم "رابطة الصحفيين العرب في القدس"، ويوجد مركزها الرئيسي في مدينة القدس، ولها فروع أخرى في المحافظات الفلسطينية.
"أقرب إلى الاتفاق"
وعلى مدار 8 سنوات –منذ 2012- ظلّت النقابة معطّلة، وخاضعة لسيطرة أعضاء تابعين للسلطة الفلسطينية وحركة "فتح"، الذين تجاهلوا كل دعوات الإصلاح وإجراء انتخابات توافقية.
وردّا على ذلك، قال أبو بكر: "نحن سنواصل عملنا بطريقة مهنية يكون الصحفيون الفلسطينيون وحقوقهم وحرياتهم هي الأساس، وهذا هو عملنا"، مشددًا "نعمل على إجراء الانتخابات بكل جهد ممكن".
وبسؤاله عن مواقف كتل وأطر صحفية أجمعت على أن عدم إجراء انتخابات النقابة يعود لأسباب سياسية، ردّ أبو بكر: "على الأقل، من طرف النقابة لا".
وأضاف: "يوجد تأخير في ذلك، وأنا لا يوجد عندي مشكلة في أن أتحمل كل الأسباب، لكنني عاهدت كل الأطر ألا ننفذ الانتخابات إلا بوجود الجميع في إطار النقابة".
ومضى قائلًا: "نحن أقرب إلى الاتفاق على كل شيء؛ لأننا مصممون على أن تكون نقابة مهنية مثل دول العالم".
وبشأن اقتراح، قدّمته وكالة "صفا"، يخصّ إمكانية التوافق على "قائمة مشتركة" لنقابة الصحفيين أسوة بالطرح المرجّح بين حركتي فتح وحماس لخوض الانتخابات التشريعية، قال أبو بكر: "كل الاقتراحات التي تؤدي إلى وجود كل الصحفيين في إطار النقابة وتسهّل ذلك جاهزون فورًا لقبولها وتنفيذها".
وتابع: "مسؤوليتي ألا أسلّم النقابة إلا وفيها كل الصحفيين الفلسطينيين، هذا عهد ووعد"، مستدركًا: "لن أسمح أن يسجّل في تاريخي بأنني كنت سبب الانقسام في النقابة".
وأكمل قائلًا: "يهمني أن أسلّم النقابة قوية ومتماسكة، وتكون قد تطورت في بنيتها الإدارية والمهنية ودورها".
يشار إلى أنه بعد نحو 4 سنوات على تولّي أبو بكر رئاسة النقابة (2015)، ومع تزايد المطالبات بضرورة إجراء انتخابات النقابة، حددت الأمانة العامة للنقابة موعدًا لإجرائها، وكان في 29 نوفمبر 2019.
ورغم تصريح أبو بكر في حينه بأن "الانتخابات استحقاق ضروري لتثبيت الحياة الديمقراطية"، مرّ هذا التاريخ دون إجراء الانتخابات في موعدها.
ومع حلول العام الجديد 2021، جددت أطر إعلامية فلسطينية وصحفيون دعوتهم لاستثمار أجواء التوافق، وتحديد مصير نقابتهم عبر انتخابات جديدة؛ استكمالًا للانتخابات الثلاثة.
