طالب تجمع المؤسسات الحقوقية (حرية) يوم الأربعاء بإعادة تشكيل المحكمة الدستورية بما يوافق صحيح القانون والدستور الفلسطيني، مؤكّدًا أنّ تشكيل المحكمة عام 2016 جاء خلافًا للقانون والدستور الفلسطيني المؤقت مستندًا إلى "اعتبارات سياسية".
ودعا "حرية"، في بيان وصل "صفا"، إلى تعديل مرسوم الدعوة لإجراء الانتخابات الذي أصدره الرئيس محمود عباس وفقًا للأصول والقانون، وحذف أي إشارة إلى المحكمة الدستورية.
وقال التجمع الحقوقي إنّ: "الريبة والشك تنتابه من إصرار رئاسة السلطة على استدعاء قرار المحكمة الدستورية في ديباجة مرسوم الانتخابات، خاصة أنّ المحكمة الدستورية تتصل باختصاصات تمس العملية السياسية والنظام السياسي الفلسطيني".
وعدّ أنّ "مرسوم الدعوة للانتخابات استند على قرار المحكمة الدستورية المشكلة خلافًا للقانون، والقاضي باعتبار المجلس التشريعي الفلسطيني مُنحلاً منذ ديسمبر 2018م استنادًا لتفسير دستوري حمّل نص المادة (47) مكرر من القانون الأساسي الفلسطيني ما لا يحتمل تلبيةً لرغبات سياسية وبهدف طمس شرعية المجلس التشريعي الفلسطيني المنتخب عام 2006م".
وأضاف "رغم أن التعديل الذي أجراه المشرع الدستوري الفلسطيني على القانون الأساسي الفلسطيني بإضافة المادة (47) مكرر كان هدفه إضفاء الشرعية الدستورية على امتداد ولاية المجلس التشريعي الفلسطيني المنتخب لحين انتخاب مجلس جديد وفقا للدستور".
وتابع "بالرجوع إلى قرار تشكيل المحكمة الدستورية الصادر عام 2016م نجد أنها شكلت بقرار من رئيس انتهت ولايته الدستورية، وقام بتعيين رئيس لها وأعضاء خلافاً لقانون السلطة القضائية".
وذكر أنه "وبمراجعة معظم قرارات المحكمة الدستورية يظهر جلياً أنها تشرعن تفرد رئاسة السلطة بالسلطات الثلاث وفرض سيطرته عليها، بل وتتجاوز صلاحيتها في كثير من الأحيان".
واستشهد "حرية" على ذلك بقرار المحكمة الدستورية التفسيري "رقم (10) لسنة (3) قضائية الذي قرّرت فيه اعتبار المجلس التشريعي المنتخب منحلاً، رغم أن القرار تفسيري وليس لها في ضوئه إلا تفسير النص الدستوري لا إصدار قرارات جديدة".
وأشار التجمّع إلى أنه "بالرجوع للقانون الأساسي الذي يفترض بالمحكمة الدستورية أن تكون حارسة عليه نجد أنه لم يُبح حل المجلس التشريعي حتى في حالات الطوارئ".
وبحسب البيان فإنّ "ما يثير الاستغراب في قرار "الدستورية" الذي استدعاه المرسوم الرئاسي في ديباجته، أن القرار التفسيري قضى باعتبار المجلس التشريعي مُنحلاً منذ تاريخ صدور قرارها، وكلفت رئيس انتهت ولايته بإصدار مرسوم الانتخابات التشريعية فقط في حين لم تتطرق للانتخابات الرئاسية، وكان الأجدر في المحكمة أن تلزم الرئيس بدعوة المجلس التشريعي لعقد دورته العادية لتفادي تعطليه إن اكتفت بدورها السلبي المتمثل بتفسير النصوص الدستورية فقط".
وأضاف التجمّع "أما وإنها اتخذت موقفاً ايجابياً وقررت إجراء الانتخابات فكان عليها أن تقرر إجراء الانتخابات العامة رئاسية وتشريعية على النحو الذي قرره القانون".
