web site counter

لفتح وحماس الوزن الأكبر رغم الانتقادات

محللون: 5 احتمالات للانتخابات أرجحها "قائمة مشتركة" سيكون لها أثمان

غزة - خاص صفا

أفاد مراقبون ومحللون بأن الانتخابات الفلسطينية العامة القادمة المقررة في مايو المقبل، ستحمل عدة سيناريوهات أبرزها تشكيل قائمة مشتركة بين الحزبيّن الأكبر فتح وحماس، وهو ما سينعكس على تمثيل القوائم الأخرى المستقلة.

وعزا المراقبون ترجيحهم لنجاح السيناريو المذكور بالشراكة بين فتح وحماس إلى عدة أسباب، أهمها أن للحزبيْن الوزن الأكبر في الساحة الفلسطينية بالرغم من انتقادات الشارع لهما، إلا أن نجاح هذه القائمة سيكون له أثمان بعضها إيجابي والآخر سلبي.

ومن المقرر أن تجرى الانتخابات وفق المرسوم الرئاسي على 3 مراحل: التشريعية في 22 مايو/ أيار، والرئاسية في 31 يوليو/ تموز، وتشرف عليهما لجنة الانتخابات.

وسيجري استكمال المجلس الوطني في 31 أغسطس/ آب 2021 وفق النظام الأساس لمنظمة التحرير والتفاهمات الوطنية، بحيث تجرى انتخابات المجلس الوطني حيثما أمكن.

ومن المقرر أن تجتمع الفصائل الفلسطينية في القاهرة بـ5 فبراير المقبل لمناقشة ملف الانتخابات وتذليل أية عقبات تجاه إجرائها، بحضور الرئيس محمود عباس.

الخيار الأرجح

ويقول أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر مخيمر أبو سعدة: "إن الأمور المقدرة بشأن الانتخابات تعتمد بداية على ما سيحدث في حوار القاهرة الذي دعت إليه المخابرات المصرية كافة الفصائل، بما فيها الرئيس محمود عباس، في الخامس من فبراير المقبل".

ويضيف في حديث مع وكالة "صفا" "أعتقد أن هناك محاولات من فتح وحماس- وحتى لا نجد أنفسنا في مأزق كما حدث فيما بعد انتخابات عام 2006 ورفض فوز حماس فيها بالإضافة لرفض المجتمع الدولي التعامل معها- لتشكيل قائمة مشتركة بين الحزبين، بحيث تحصل حماس على جزء جيد من الأصوات في المجلس التشريعي، لكن لا تحصل على أغلبية فيه كما حدث سابقًا".

ويرى أبو سعدة أن هذا السيناريو يقطع الطريق أمام التيار الإصلاحي في حركة فتح ممثلًا بالقيادي محمد دحلان للحصول على عدد من المقاعد في المجلس.

والسيناريو الثاني الذي طرحه أبو سعدة "أن تكون هناك محاولات مصالحة داخل حركة فتح لتنزل الانتخابات في قائمة موحدة في مواجهة حماس"، لكنه شكك في إمكانية تحقيق هذا السيناريو.

وكما يقول: "حتى الآن لا شيء مؤكد، فأمامنا أربعة أشهر لبدء الانتخابات، وهناك أكثر من خيار أمام الفصائل لخوضها".

لكن أبو سعدة يشدد على أنه إذا ما توافقت حماس وفتح على قائمة مشتركة فإنه مما لا شك فيه ستحصد هذه القائمة على ما نسبته 50% فما فوق من مجمل أصوات الناس، وبالتالي يتم تشكيل حكومة ائتلافية بعد الانتخابات.

ويستدرك حديثه "لكن وجود قائمة مشتركة لن يكون بدون ثمن، فهناك أصوات فتحاوية لن تكون راضية على قائمة تضم حماس، وبالعكس فإن أصواتًا حمساوية أيضًا لن تكون راضية على وجود قائمة تضم فتح".

وعزا هذا التوقع بالقول "إن ما حدث من اتهامات وتحريض وانقسام على مدار 14 عاما لا يُعالج بقائمة انتخابية مشتركة، ولا يمكن نسيان ما حدث في السنوات بمجرد تشكيلها".

ومع توقعه لوجود القائمة المشتركة، يقول إن فتح ستخسر فيها بعض الأصوات وأيضًا حماس.

نصيب القوائم الأخرى

وفيما يتعلق بوجود قوائم أخرى، يشير المختص السياسي إلى أن التمثيل النسبي للانتخابات سيعزز من وجود قوائم من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية ومستقلين، لكن هذا يعتمد على نسبة الحسم، التي كلما ارتفعت بقانون الانتخابات كلما قلّت فرص القوائم المستقلة في الحصول على مقاعد بالمجلس التشريعي.

ويرى أنه من الأفضل أن تندرج عدة قوائم مستقلة في قائمة واحدة حتى لا تضيع هذه القوائم كما حصل وأن فقدت 6 قوائم حتى الحد الأدنى من الحسم في انتخابات عام 2006، معتبرًا أن هناك إمكانية غير قوية لأن تشكل هذه القوائم بديلًا عن فتح وحماس، لكن كل هذا يعتمد على برنامجها الانتخابي مما ستقدمه للشعب والقضية الفلسطينية، حسب رأيه.

5 سيناريوهات

المحلل السياسي والمسئول في منظمات المجتمع المدني محسن أبو رمضان يرى أيضًا أن السيناريو الأرجح لشكل الانتخابات أن تكون هناك قوائم مشتركة بما فيها قائمة تشمل فتح وحماس.

ويقول في حديث لوكالة "صفا": "هناك عدة احتمالات وخيارات واحدة منها تشكيل قائمة بين حماس وفتح، خاصة إذا ما أدركنا أن عملية الانتخابات بدأت في لقاءات الحزبين بإسطنبول والاتفاق على إجرائها وموافقة حماس على التتالي فيها".

الاحتمال الثاني من وجهة نظر أبو رمضان هو أن تخوض فتح في قائمة مستقلة وحماس في قائمة مستقلة وقوى اليسار في قائمة، وهو أمر صعب بسبب فشل اليسار في تشكيل قائمة تجمعه.

أما الاحتمال الثالث الذي تطرق له أبو رمضان فهو إمكانية تشكيل قائمة لمنظمة التحرير الفلسطينية تقودها حركة فتح وتنضوي تحتها فصائل المنظمة ذات العلاقة التحالفية تاريخيًا مع فتح.

ويكمل "بالتالي تشكل حماس قائمة تضم بعض القوى المشكلة حديثًا وشخصيات مستقلة"، لكن هناك سيناريو رابع وهو أن تخرج شخصيات مستقلة لتشكل قوائم تضم فئات من الشباب والمرأة مدعومة من التيار الإصلاحي ممثلًا بمحمد دحلان وأيضًا قوائم من سلام فياض، هذه القوائم يمكن أن تكون موجهة من هذيْن الشخصيْن تحديدًا، يقول أبو رمضان.

الخيار الخامس والأخير هو أن تخوض الانتخابات قوائم مستقلة تضم شخصيات بعيدًا عن تمويل أي حزب، وهو ما يعتبره أبو رمضان صعبًا، لأن الانتخابات تحتاج إلى تمويل كبير ودعم وتعبئة.

وأمام السيناريوهات الخمسة يُرجح أبو رمضان أن تظفر قائمة مشتركة بين فتح وحماس بالانتخابات، وهو يقول: "ستكون بداية لتشكيل حكومة، وسيكون لها ثمن إيجابي لحماس يتعلق باستكمال عضويتها في المجلس الوطني بحصة مميزة".

وأيضًا أحد الأثمان لهذه القائمة أنه سيتم اعتماد الرئيس محمود عباس كمرشح للرئاسة بالإجماع الوطني، وبالتالي لن يكون حماس مرشح بمواجهة الرئيس عباس.

ويستطرد "بالتالي هذا ما سيحدث إذا ما تشكلت قائمة مشتركة".

ويرى أن لهذه القائمة أثمان سلبية أبرزها أنها ستقلل من تمثيل الشباب والقطاعات الاجتماعية في المجلس التشريعي، لأن الوزن الأكبر بالشارع لفتح وحماس رغم انتقاد الشارع، وهو ما برز في انتخابات البلديات والنقابات ومجالس الطالبة، وفق أبو رمضان.

بالنهاية يصل إلى نتيجة بأن "المحاصصة والكوتة ستغلب على الانتخابات وسيصعب التمثيل على القوائم الحديثة، لأن الانتخابات تحتاج إلى تمثيل أمني ومالي وسياسي وفني وهو ما تتمتع به الكتلتان الأكبر فتح وحماس".

نفس السينايوهات السابقة أشار إليها المحلل السياسي هاني المصري، إلا أنه جزم بالقول "إنه لا يوجد فيها حتى الآن سيناريو مرجح، مع أن إمكانية نجاح الانتخابات في محطتها الأولى وربما الثانية، هو الأكثر احتمالًا، ولكن بنسبة ضئيلة أقل من 50% حتى الآن".

ر ب/ع ق

/ تعليق عبر الفيس بوك