أخطرت شرطة الاحتلال الاسرائيلي بعد ظهر الخميس عائلتي الغاوي وحنون المقدسيتين بإنهاء اعتصامهما أمام منازلهما في حي الشيخ جراح، والابتعاد مسافة لا تقل عن 150 متراً عن المكان، أي خارج حدود الحي الواقع وسط المدينة المحتلة.
وذكر شهود عيان في حي الشيخ جراح لوكالة "صـفا" أن شرطة الاحتلال استدعت تعزيزات عسكرية للحيلولة دون السماح للعائلتين بالانتقال إلى مكان خيمة الصمود وسط الحي والتي هدمت في الثاني من الشهر الجاري بشكل متزامن مع طرد العائلتين من منازلهم المكونة من 10 شقق سكنية.
واتخذ العشرات من أفراد العائلتين بينهم نحو 20 طفلاً من الرصيف المواجه لمنازلهم مكاناً للإقامة والاعتصام بعد طردهم من منازلهم، فيما رفضوا تسلم خيام من الصليب الأحمر بسبب عدم تمكنه من إعطائهم وعداً بتوفير الحماية لخيامهم من شرطة الاحتلال.
وكان المئات من عناصر شرطة الاحتلال الإسرائيلي شاركوا في طرد 55 مواطناً مقدسياً من العائلتين بالقوة من منازلهم مطلع آب الجاري، فيما سمحوا للمستعمرين المتطرفين باحتلالها بدعوى أن ملكية أراضي الحي التي تقام عليها منازل العائلتين تتبع لجمعيات استعمارية.
وتواجه 27 عائلة مقدسية في حي الشيخ جراح خطر الطرد والترحيل بعد أن أخطرتها سلطات الاحتلال بإخلاء منازلها، تمهيدا لإقامة حي استعماري من 200 وحدة سكنية على أنقاض الحي الفلسطيني الذي سكنته العائلات منذ عام 1956 أي قبل احتلال القدس عام 1967.
