اعتبرت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين إصدار الرئيس محمود عباس لمرسوم الانتخابات قبل الحوار الوطني لا يُشكّل ضمانة لإنهاء الانقسام السياسي والجغرافي باعتباره الهدف الأساسي بهذه المرحلة لترتيب البيت الداخلي.
وقالت الشعبية في بيان وصل "صفا" نسخة عنه السبت، أنّ أسباب الانقسام وما ترتّب عليه من وقائع لم يجرِ معالجتها وطنيًا، عدا عن عدم الاتفاق على كيفيّة تحويل الانتخابات إلى فرصة لإعادة بناء المؤسّسات الوطنيّة.
وذكرت أن في مقدّمتها منظمة التحرير باعتبارها مرجعيّة الشعب الفلسطيني بكافة تجمعاته في الداخل والخارج والممثل الشرعي الوحيد له، وكحاملٍ للبرنامج الوطني التحرّري الذي يجب التوافق عليه، وبصفتها جبهة وطنيّة من الضرورة أن تعكس تمثيلاً لجميع القوى الوطنيّة وكافة تجمعات شعبنا وقطاعاته المختلفة.
واعتبرت الجبهة أنّ التعديل الذي شمل انتخاب الرئيس كرئيس لدولة فلسطين - وليس رئيسًا للسلطة الفلسطينيّة - يستدعي أن يكون انتخابه من مجموع الشعب الفلسطيني وعدم حصره على الفلسطينيين المقيمين بالضفة والقدس وقطاع غزّة كما جاء في المرسوم.
وشدّدت على أنّ المصلحة كانت ولا تزال تقتضي إعطاء الحوار الوطني الأولويّة لمعالجة مختلف القضايا وقواعد الشراكة التي تنقل الحالة الفلسطينيّة من الموقع المُكبل بقيود أوسلو وسائر الاتفاقيات مع الاحتلال وما ولّدته من حالة ضعف بمواجهة مخططاته، إلى الخلاص منها.
ودعت الجبهة جميع القوى إلى التمسّك بما سبق التوافق عليه في اجتماع الأمناء العامين وبقرارات المجلسين الوطني والمركزي بالتحلّل من اتفاقات أوسلو وما ترتب عليها من التزامات سياسية واقتصادية وأمنية.
وقالت إنّ الانتخابات يجب ألاّ تجري على أساسها وعدم اعتبار مرسوم تحديد موعد الانتخابات سيفًا مسلّطًا على الأولويات المطلوب إنجازها للوصول بالانتخابات إلى الغايات التي نريدها منها في الإنهاء الفعلي للانقسام، وفي توحيد وتجديد بنى مؤسساتنا، وتوفير عوامل الصمود لشعبنا، وتوحيد طاقاته بمواجهة المشاريع المعادية والمعركة الشاملة ضد الاحتلال.
