web site counter

خلال جلسة حول وضعها الإنساني

مختصون يدعون لضرورة تنظيم المساعدات والأموال لغزة لزيادة تأثيرها

غزة - صفا

أوصت جلسة نقاش حول "الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة وتقييم التدخلات: الواقع والإنجازات والمعيقات" بضرورة تنظيم المساعدات والأموال الداخلة إلى القطاع لزيادة تأثيرها.

وأكدت الجلسة التي نفذتها "بال ثينك" للدراسات الاستراتيجية عبر برنامج الزوم، ضرورة تفعيل برامج الضمان الاجتماعي لضمان حقوق العمال، وتحسين الوضع المعيشي في غزة وتمكين الناس من مواجهة تداعيات أزمة كورونا.

وقال مدير المؤسسة عمر شعبان: إن "الانقسام اللعين يؤثر على حياتنا جميعاً، إذ هناك ارتفاع كبير في نسب الفقر والبطالة والانحرافات الاجتماعية، ولا نملك إلا أن نصمد وأن نتحاور لنبحث عن حلول، لأننا جميعا في الهم سواء".

بدوره، قال مدير برنامج غزة للصحة النفسية ياسر أبو جامع إن هناك خمسة عوامل أدت إلى تفاقم الضغوط المرتبطة في جائحة كورونا.

وأوضح أن هذه العوامل هي: العامل الطبي، إذ تسببت كورونا بوفيات في الكثير من دول العالم وحتى في فلسطين، والعامل الثاني هو الخوف من فيروس كورونا الأمر الذي سبب ضغطاً نفسيًا، والثالث تدهور الأوضاع الاقتصادية، أما الرابع فهو توقف العملية التعليمية، والتباعد الاجتماعي، وأخيرًا الوضع الصحي.

وعن الأثار النفسية التي سببها كورونا، قال أبو جامع إنه زاد القلق والتوتر ومتابعة الأخبار، "وهو ما أدى إلى تزايد المشاكل الأسرية لوجود الزوج والأطفال وقت أكبر داخل المنزل، وزيادة الضغوط على ربات البيوت، وارتفاع معدل القلق لدى الأطفال، والتنمر والوصمة الاجتماعية التي يعاني منها المحجورون ومقدمو الخدمات الذين يتعاملون مع المرضى، ونالهم ضغوط نفسية كثيرة لتخوفهم من نقل العدوى إلى ذويهم".

من جهته، أوضح وكيل وزارة التنمية الاجتماعية في غزة غازي حمد أن دور وزارة التنمية الاجتماعية بغزة هو العمل على توجيه العمل الإغاثي إلى عمل منتج ومستدام، مشيراً إلى أنهم يقدمون الخدمة إلى 23 فئة هشة كالمطلقات والأرامل وذوي الإعاقة وغيرهم.

وقال: "فوجئنا من فايروس كورونا، فجندنا جزءًا كبيرًا من إمكانياتنا ومقدراتنا لمواجهة الوباء، فاستطعنا أن نغطي احتياجات 26 ألف شخص دخلوا إلى مراكز الحجر بتكلفة بلغت 8 ملايين شيكل".

وأضاف "استطعنا أن نغطي احتياجات 31 ألف أسرة من المحجورين في البيوت بتكلفة 5 ملايين شيكل كمساعدات غذائية، بالإضافة إلى تقديم الخدمة النفسية إلى الأطفال والنساء المحجورين سواء في مراكز الحجر أو في بيوت المحجورين. وخلال ذلك لم نتوقف عن تقديم الخدمة للفقراء أو ذوي الإعاقة أو غيرها من الفئات الهشة".

من جانبه، أفاد مفوض وزارة التنمية الاجتماعية في غزة لؤي المدهون بأن "عدد المساعدات الطارئة التي قدمتها الوزارة زادت عن 40 مليون دولار، وقدمنا مساعدات نقدية بقيمة 700 شيكل إلى 12 ألف مستفيد".

وقال "قدمنا أكثر من 15 ألف قسيمة شرائية من 3 إلى 5 شهور، وقدمنا أيضًا 1200 شيكل إلى 1200 أسرة، بالإضافة إلى تقديم 200 مشروع زراعي ونباتي إلى 200 أسرة، وأخيراً نساعد في دفع أجور الفقراء ودفع فاتورة الكهرباء والماء وترميم البيوت".

وفي السياق، أكد عضو الأمانة العامة في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين سلامة زعيتر أن العمال الذين يعملون بنظام المياومة هم الأكثر تضرراً من الأزمة.

وأشار إلى أن نسبة البطالة في غزة تتعدى 54%، وأن أكثر من 70% من العمال يتقاضون دون الحد الأدنى للأجور.

وقال: "كان يعمل في سوق العمل الفلسطيني نحو مليون عامل/ة، لكن جائحة كورونا قلصت العدد إلى 840ألف، وأيضًا كان هناك 400 ألف عامل متعطل عن العمل، وبذلك يصبح عدد العاطلين 600 ألف في قطاع غزة".

بدوره، قال مدير عام التشغيل في وزارة العمل في غزة ماهر أبو ريا إن وزارته عملت على تعزيز صمود العمال في القطاعات المتضررة من خلال مساعدات مالية بقيمة مئة دولار إلى 82 ألف متضرر بموازنة بلغت 8.5 ملايين دولار.

كما نُفذت خمسة برامج تشغيل مؤقتة من خلال الحكومة والمؤسسات المانحة، وتم تشغيل عدد 6,600 مستفيد في قطاعات الصحة والزراعة والصناعة والسياحة والتربية والتعليم والبلديات، بموازنة 9 ملايين دولار، حسب قوله.

وأضاف "دعمنا 50 منشأة صغيرة ومتناهية الصغر في القطاعين الخدماتي والتجاري بإجمالي بقيمة 300 ألف دولار". مشيرا إلى وجود ربع مليون باحث عن عمل، ولم يتم توفير إلا لنحو 1450 فرصة عمل مؤقتة لهم.

ع ق/ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك