بعث المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور، ثلاث رسائل متطابقة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (تونس)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، حول الحالة الحرجة في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، نتيجة سياسات وممارسات "إسرائيل" المستمرة والمتصاعدة.
وأشار منصور إلى قتل قوات الاحتلال الشاب الفلسطيني عاهد إخليل (25 عامًا) من بلدة بيت أمر في الضفة الغربية المحتلة، وإطلاقهم النار على هارون أبو عرام (24 عامًا)، في 2 الجاري من مسافة صفر في مسافر يطا، ما سبب له شللا رباعيا والإعاقة الكاملة.
وأكد ضرورة محاسبة "إسرائيل" على كل هذه الانتهاكات المنهجية، وتقديم الجناة إلى العدالة، مشددًا على أن غياب المساءلة قد شجع مثل هذا السلوك غير القانوني.
وأشار إلى أنه وفقًا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، شهد العام الماضي أكبر عدد من عمليات الهدم للمنازل والمباني الفلسطينية منذ بدء توثيق هذه الممارسة.
وذكر أن كافة الدلائل تشير إلى أن سلطات الاحتلال مستعدة لمواصلة هذه الممارسة غير القانونية والمدمرة إن لم يكن هناك أي رادع.
وأشار منصور إلى مواصلة الاحتلال حملته العنيفة للاعتقال والاحتجاز في فلسطين المحتلة خلال العام 2020، لافتًا إلى اعتقال 4636 فلسطينيًا، من بينهم 543 قاصرًا دون سن 18 عامًا و128 امرأة، خلال عام واحد فقط، إلى جانب الاستمرار في سياسته الخاصة بالاعتقال الإداري.
ولفت إلى مواصلة المستوطنين المتطرفين هجماتهم العنيفة، واقتلاع الأشجار والمحاصيل الزراعية وحرقها، ما أدى إلى تدمير سبل عيش المزيد من العائلات الفلسطينية، إلى جانب مواصلة تحريضهم واعتداءاتهم الخطيرة على الأماكن المقدسة، ولا سيما المسجد الأقصى.
وأكد ضرورة قيام المجتمع الدولي بمطالبة "إسرائيل"، بكل صراحة، بالوقف الفوري لجميع أنشطتها الاستيطانية غير القانونية، في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس.
واعتبر أن هذه الأنشطة تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي يرقى إلى مرتبة الانتهاكات الجسيمة وجرائم حرب، ومطالبة إسرائيل بالامتثال لالتزاماتها القانونية، بما في ذلك بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، كما أعيد تأكيده في قرار مجلس الأمن 2334.
وشدد على ضرورة محاسبة جميع مرتكبي الجرائم ضد الشعب الفلسطيني، سواء من الحكومة الإسرائيلية أو المسؤولين العسكريين أو المستوطنين الذين نُقلوا بشكل غير قانوني إلى الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس، إلى أقصى حد يسمح به القانون، بما في ذلك القانون الجنائي الدولي.
