أكد مختصون في الشأن الزراعي على ضرورة اعتماد جهاز مغنطة المياه (الايونيزر) في الزراعة سيما في المناطق التي تعانى من ملوحة المياه بنسب مرتفعة.
ونبه هؤلاء إلى ضرورة العمل على إعداد برنامج إرشادي متكامل لاستخدام الجهاز لتحقيق أفضل النتائج المرجوة وتبيان طبيعة عمله لكافة المزارعين خاصة وأنه أحد الحلول المناسبة لمعالجة مياه المياه في عملية الزراعة.
ولفت المختصون إلى أنه خلال التجارب التي قدمها مركز "معا" تبين أن النتائج كانت ايجابية وحققت محصول فاق التوقعات.
ودعوا القطاع الخاص وبالتعاون مع المؤسسات ألعاملة في مجال ألزراعة الى استثمار الجهاز والعمل على توفيره.
كما دعوا إلى تنفيذ سلسلة من التجارب على مزروعات متنوعة ومختلفة في مناطق من القطاع والعمل على تبنى ممارسات زراعية اخرى سليمة تعزز من قطاع الزراعة.
جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمها مركز العمل التنموى معا –برنامج الابتكار وريادة الأعمال- حول عرض نتائج تجربة استخدام جهاز تكسير ملوحة المياه باستخدام تقنيه الفصل المغناطيسي الايونيزر وأثره على النبات (الخيار، الشمام ، البطيخ).
وتمت التجربة بشكل علمي ولمده عام في ثلاث مناطق بالقطاع تعاني من نسب عالية في ملوحة المياه.
واستعرض منسق برامج الابتكار وريادة الأعمال التابع لمركز معا مجد المجدلاوي بحضور عدد من المختصين في الشأن الزراعي الأسباب التي دفعت إلى تبنى استخدام الجهاز.
وأوضح أن نسبة الملوحة الكبيرة كانت من أهمها لاسيما جنوب القطاع وانخفاض المحاصيل الزراعية لبعض المزروعات والحاجة الماسة إلى إحياء الأرض من جديد، وزراعة محاصيل باتت تختفي معالمها.
والنظام المغناطيسي كما يؤكد، له دور كبير ومهم في علاج الملوحة، موضحا أن هناك عدد كبير من التجارب والبحوث العلمية التي أجريت على المستويين العالمي والمحلي، أثبتت جدوى وأهمية هذه الطريقة العلاجية وقدرة الماء الممغنط على خاصية الذوبان وتفتيت الأملاح ومنها تجربة مركز العمل التنموي.
واقع كارثى
واستعرض أ . د. إسماعيل أبو زنادة أخصائي البستنة والإنتاج النباتي والمشرف الفني على نتائج التجربة مجريات العمل خلال عام من استخدام الجهاز على ثلاث محاصيل تمثلت في الخيار والشمام إضافة إلى البطيخ.
وأوضح أن واقع المياه في قطاع غزة كارثي من حيث الكم والنوع، الأمر الذي دفع بعشرات المزارعين إلى العزوف عن زراعة بعض المحاصيل "الضرورية"، نتيجة احتياجها لمياه صالحة للري إضافة إلى تأثير الأملاح على التربة.
وبين أنه تم اختيار مناطق تجاوزت فيها نسبة الملوحة الـ3100 ملغرام/لتر في الآبار الكبيرة، بينما تجاوزت الـ2600 ملغم/لتر في الآبار المتوسطة.
ونوه إلى أن ملوحة المياه تعد من أهم الأسباب التي أثرت سلبا على تنوع المحاصيل ومثال ذلك منطقة جحر الديك شرق غزة حيث بات المزارع يعزف عن بعض المزروعات لشدة الملوحة.
وأوضح أبو زنادة أن ذلك لأنه ينعكس سلبا على الإنتاج والدخل وتدهور الأرض.
ونبه إلى أن الخطر يكمن في الاملاح الضارة الذائبة نتيجة تداخل مياه البحر مع المياه الجوفية من هنا جاءت أهمية استخدام جهاز تكسير الأملاح وهو جهاز المعالجة المغناطيسية.
تغير في صفات المياه
ويشير إلى أن الجهاز (أيونيزر) أو ما يعرف بالتقنية المغناطيسية في معالجة وتحلية المياه يؤدي دورًا كبيرًا ومهمًّا في علاج الملوحة.
وأضاف "أثبتت عدد كبير من التجارب والبحوث العلمية التي أجريت على المستويين العالمي والمحلي جدوى وأهمية هذه الطريقة العلاجية، وقدرة الماء الممغنط على خاصية الذوبان وتفتيت الأملاح بنحو 50%، ما يسهل امتصاص الجذور له".
