تحول مقام ومسجد النبي موسى في مدينة أريحا بالضفة الغربية المحتلة، يوم الجمعة، إلى خلية نحل، بعد أن هجر لسنوات بفعل ممارسات الاحتلال.
وشارك آلاف المصلين في أداء صلاة ظهر الجمعة في مقام ومسجد النبي موسى من القدس والضفة الغربية، رغم التشديدات والعراقيل الإسرائيلية.
وشهد المقام والمسجد رغم بعده عن الشارع الرئيس الواصل بين مدينة القدس وأريحا زحفا بشريا من الخيالة والمركبات والحافلات والتركتورات والدراجات النارية في الجبال للوصول إليه.
ونصبت قوات الاحتلال الحواجز العسكرية المؤقتة في الطريق المؤدي إلى المسجد، مما تسبب بأزمة مرورية خانقة جدا، وأضطر العشرات لإيقاف سياراتهم والسير على الأقدام، وأداء صلاة الظهر في محيط المسجد.
وكانت دعوات فردية وجماعية نادت بأداء صلاة ظهر اليوم الجمعة في مقام النبي موسى، ردا على الاساءة التي تعرض لها مؤخرا، بإقامة حفل راقص داخل ساحات المقام والمسجد بموافقة وزارة السياحة الفلسطينية.
وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال حاولت تحرير مخالفات بحق السائقين في الشارع الرئيس الواصل بين القدس وأريحا، إلا أن العشرات من الشبان غادروا مركباتهم ورددوا هتافات، ما حال دون تمكن القوات من تحرير مخالفات بحقهم لكثرة عددهم.
وأضافوا أنه شارك في أداء صلاة ظهر اليوم الجمعة في مقام ومسجد النبي موسى أكثر من 10 آلاف مصل من القدس والضفة الغربية، بينهم كبار السن ورجال ونساء وشبان وعائلات.
وألقى خطبة الجمعة الشيخ رأفت نجيب من القدس، كما ألقيت الدروس الدينية في ساحاته، وردد المصلون عقب أداء الصلاة هتافات موحدة نصرة للرسول عليه السلام والقدس والمسجد الأقصى.
وكان العشرات من المقدسيين توجهوا ليلة أمس إلى مقام ومسجد النبي موسى، وأعتكفوا فيه وأدوا صلاة المغرب والعشاء والفجر بالمسجد.
وشهد مقام ومسجد النبي موسى اليوم تلاحما وتعاضدا بين الوافدين إليه، إذا قام العشرات منهم بتوزيع الطعام والمياه على بعضهم البعض.
ولم يقتصر حضور المصلين إلى مقام ومسجد النبي موسى لأداء صلاة ظهر الجمعة، بل تواصل توافد جموع المصلين إلى مقام ومسجد النبي موسى حتى مساء اليوم.
وتطوع شبان مقدسيون خلال تواجدهم في ساحات مقام ومسجد النبي موسى اليوم بتنظيف ساحات وغرف المسجد.
