دعت شبكة المنظمات الأهلية ومنتدى مناهضة العنف ضد المرأة ومجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية، إلى إعادة تشكيل لجنة التحقيق في حادثة حفل مقام النبي موسى، لتشمل ممثلين عن المجتمع المدني والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان وديوان الرقابة المالية والإدارية.
وقالت تلك المؤسسات في بيان لها وصلت "صفا" نسخة عنه الخميس: "إننا نعتقد أن لجنة التحقيق لا يجب أن تضم موظفين من وزارتي السياحة والآثار والأوقاف والشؤون الدينية، كونهما الجهتين المسؤولتين أصلاً عن إدارة المكان وإعطاء تصريح بإقامة الحفل المذكور".
وحملت في بيانها المسؤولية الأولى للحكومة ممثلة بوزارتي السياحة والآثار ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية لعدم إدارتهما السليمة للمكان، ودون وضع معايير وضوابط لاستخدام المكان، وعدم تقديم توضيح للمواطنين حيال ذلك.
وأضافت أن لجنة التحقيق يجب أن تبحث في سلوك المسؤولين ما بعد الحادثة، وفي التحريض الواسع الذي ظهر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لأخذ الدروس والعبر ومحاسبة المسؤولين عن التقصير، ومعالجة مواطن الخلل في إدارة شأن عام، لكي لا تتكرر هذه الحادثة مرة أخرى، مطالبة الحكومة والوزارات المختصة بإصدار تعليمات حول كيفية إدارة الأماكن التاريخية والدينية.
وأشارت إلى أن سوء التقدير الواضح من قبل وزارة السياحة والآثار في إعطاء تصريح لهذا الحدث في ظل جائحة كورونا، غير آبهة بالقرارات الحكومية الأخيرة المتعلقة بالإغلاق ومنع التجمعات، والتي تدعو بحزم الى الالتزام بالبروتوكول الصحي، ما يظهر استهتاراً صحياً.
وقالت إنها "تنظر بعين الخطورة لتحميل المسؤولية عن الحدث للمشاركين فيه وتنصل الحكومة من مسؤوليتها في حمايتهم نتيجة مشاركتهم بحدث أعطت الموافقة عليه مسبقاً".
وأضافت "ننظر بقلق بالغ إزاء تمديد اعتقال الشابة سماء عبد الهادي لمدة 15 يوماً، إذا ترى فيه احتجازاً تعسفياً، ومحاولة من قبل الحكومة لامتصاص الغضب الشعبي والهروب نحو الأمام عن طريق تقديمها كبش فداء للجمهور، في حين لم تسمع اقتياد أي مسؤول رسمي، علماً أن المواطنة عبد الهادي لم تخالف القانون طالما حصلت على الموافقات الرسمية من الجهة المسؤولة عن إدارة المكان، وبالتالي نطالب بالإفراج عنها فوراً".
وأكدت أن تراشق الاتهامات وتنصّل كل طرف من مسؤولياته، ضاعف من حالة البلبلة والفوضى، والغضب الشعبي الذي لم تثلجه تصريحات المسؤولين ولا معالجة الحكومة لتداعيات الحادثة.
