أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن أعداد الأسرى المصابين بفيروس "كورونا" في سجون الاحتلال الإسرائيلي ارتفعت يوم الأحد، لتصل إلى 140 أسيرًا، بعد الإعلان عن إصابة الطفل المقدسي أحمد صالح مناصرة (17 عامًا) بالفيروس.
وأوضح مدير المركز الباحث رياض الأشقر في بيان وصل وكالة "صفا" أن مناصرة اعتقل في أكتوبر 2015، بعد إطلاق النار عليه واستشهاد ابن عمه وإصابته بجروح، وكان عمره لا يتجاوز 12 عامًا، وتعرض لتحقيق قاسى رغم إصابته، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة 9 سنوات ونصف.
وأضاف أن مناصرة هو الطفل الثاني الذي يصاب بالفيروس في سجون الاحتلال، وكان أصيب الطفل الأسير محمود الغليظ (16 عامًا) من مخيم الجلزون بالفيروس خلال التحقيق معه في مركز توقيف "عسقلان"، واضطر الاحتلال لإطلاق سراحه بعد 40 يومًا من الاعتقال بكفالةٍ ماليّة ألف شيكل.
وحمَّل الأشقر سلطات الاحتلال وإدارة السجون المسئولية الكاملة عن حياة الأطفال القاصرين نتيجة الاستهتار بحياتهم وتعريضهم للخطر الحقيقي بتركهم فريسه سهلة لفيروس "كورونا".
واعتبر أن الاحتلال يضرب بعرض الحائط كل المناشدات التي صدرت عن مؤسسات دولية في مقدمتها الأمم المتحدة، والتي نادت بإطلاق سراح الأطفال خشية على حياتهم.
وبين أن ارتفاع أعداد الأسرى المصابين بـ"كورونا" أمر متوقع ونتيجة طبيعية لاستهتار الاحتلال بحياة الأسرى وعدم اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع انتشار الجائحة بين الأسرى أو الحد منها، وخاصة مع دخول الشتاء وانتشار الانفلونزا التي تشابه أعراضها الإصابة بالفيروس.
وحذر من الخطورة الحقيقية على حياة الأسرى في ظل استمرار استهتار الاحتلال بحياتهم، حيث يرفض الفحص الفوري للذين تظهر عليهم أعراض مشابهة لأعراض كورونا، أو نقلهم إلى أماكن أخرى بعيدة عن الاكتظاظ، لحين إجراء فحوصات لهم، ما يسهل عملية انتشار الفيروس داخل السجون واستفحاله بين الأسرى.
وطالب الأشقر منظمة الصحة العالمية بالتدخل والضغط على الاحتلال لضمان توفير لقاح "كورونا" للأسرى، كونه الجهة التي تتحمل المسئولية عن حياتهم بأسرهم في ظروف قاسية وتعريضهم للخطر.
وجدد مطالبته بالعمل الجاد على إطلاق سراح الأسرى المرضى وكبار السن والأطفال والاسيرات كونهم الفئات الأكثر عرضة للخطر.
