رأت صحف عبرية الخميس أن التكتيم الإعلامي وصمت قيادات "إسرائيل" ومصر وحماس يشير إلى أن صفقة تبادل الأسرى مقابل الجندي الأسير "جلعاد شاليط" تطبخ.
وقال الكتاب دان مرغليت: إن "تدخلا فوق إنساني وغير إنساني فقط قد يمنع عودة جلعاد، فالمشاركون جميعا مهتمون بإنهاء الصفقة، وجميعهم مهتمون بتنظيم المائدة، كل واحد وأسبابه الخاصة، وإن ما يشهد بذلك أكثر من كل شيء الهدوء النسبي الذي يصدر عن المعسكر الذي يطلب إطلاق شاليط بأي ثمن".
وأضاف أن "الدليل الساطع على أنه تطبخ صفقة مهمة في مثلث "إسرائيل"- مصر- حماس هو صمت القيادات، فقد وصلت الثلاثة إلى نتيجة أن الاهتمام الإعلامي سيضر بمصالحها، ولهذا فإن التسريبات ضئيلة وتتم تحت رقابة شديدة".
وبحسب مرغليت "يوجد لتحرير شاليط في "إسرائيل" قيمة تكاد تبلغ الفريضة الدينية، فالغالبية تؤيد في المرحلة الحالية إطلاق سراحه".
وتابع "في الأمد القصير يوجد لمديري المفاوضات مصلحة واضحة في الهدوء الإعلامي، لكن في الأمد البعيد يوجد للجمهور وللحكومة اهتمام وطني وروحاني ونفساني بإقامة هذا الاستيضاح".
ووفق مرغليت "يحسن أن يتم ذلك قبل تنفيذ الصفقة لكي تتحمل الأمة كلها العبء والمسؤولية ومحاسبة النفس، لكن ذلك ينبغي أن يتم على أية حال بعد الأطلاق المأمول مباشرة".
من جهته، رأى "إسرائيل هرئيل" أن المباحثات السرية حول شاليط تشير إلى استعداد حكومة بنيامين نتنياهو لدفع الثمن الذي رفض أولمرت دفعه في آخر أيامه في الحكم.
وأضاف "بعد فترة استراحة غير قصيرة حيث أدركت عائلة شاليط حتى والنشطاء الصاخبين من حولها أنه كلما ازداد صخب الحملة كلما ارتفع الثمن الذي تطالب به "حماس"، فمرة أخرى تستأنف المظاهرات وتزداد الضغوط وكأنهم لم يتعلموا شيئا.
وأوضح أن أجهزة الرصد الحساسة تشير إلى إمكانية حدوث انطلاقة في ملف شاليط، متسائلاً :إن "كان ذلك سيعتبر بشارة أم خبرًا سيئًا- لا تقلقوا فجلعاد يمتلك بوليصة تأمين، وقادة حماس يعرفون جيدًا ما الذي سيؤول إليه مصيرهم ومصير آسريه المباشرين إن مسه سوء ويعتمد على الثمن الذي سيطلق سراحه مقابله".
وتابع هرئيل "وفقا للتلميحات التي يطلقها آسرو شاليط بواسطة وسائل الإعلام العربية، حكومة الليكود تحديدًا ستدفع مع تعديلات تجميلية بسبب الخجل الثمن الذي رفض أولمرت دفعه".
وعد الخضوع لمطالب حماس "سيلحق الضرر بالسلاح الأساسي الذي تمتلكه "إسرائيل" وهو الردع، فالآن السلاح الأساسي لدينا في مواجهة إيران لمنع تصعيد الإرهاب من حماس وحزب الله".
