اندلعت مواجهات، اليوم الجمعة، مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة باب الزاوية وسط مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، وأصيب على إثرها عشرات المواطنين بالاختناق بالغاز السام.
وأفادت مصادر محلية بأن مواجهات اندلعت بين الشبان وجنود الاحتلال الذين اعتلوا أسطح عدد من منازل المواطنين في منطقة باب الزاوية.
ولفتت المصادر إلى أن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الصوت والغاز السام اتجاه المواطنين، ما أدى لإصابة العشرات بالاختناق.
وأشارت المصادر إلى أن عناصر أمنية تابعة لأجهزة أمن السلطة اقتحمت المنطقة ملثمة وبلباس مدني، في محاولة للتدخل ومنع شبان من خوض مواجهاتٍ ضد الاحتلال بمنطقة باب الزاوية وسط الخليل.
وأظهرت مقاطع فيديو مصورة انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي إنزال عدد من عناصر أجهزة أمن السلطة من مركبات أمنية في المنطقة، وملاحقة الشبان ومطاردتهم ومحاولة اعتقالهم ومنعهم من الاشتباك مع قوات الاحتلال.
ويقع ميدان باب الزاوية في منطقة سهلة في حضن الوادي، ويشكل مركزا رئيسا لمدينة الخليل، ويحيط به العديد من المواقع العسكرية والتجمعات الاستيطانية التي أقيمت بعد عملية الدبويا التي جرت في قلب شارع الشهداء عام 1980 وقتل فيها ستة مستوطنين.
ويطبّق الاحتلال منذ 25 عامًا في منطقة مركز مدينة الخليل سياسة فصل معلنة تهدف إلى تمكين المستوطنين من العيش في قلب مدينة فلسطينيّة مكتظّة.
يذكر أن رواد البلدة القديمة في الخليل وسكانها يعانون من تضييق الاحتلال وحواجزه الدائمة على مداخل البلدة وإخضاعهم للتفتيش والتدقيق في هوياتهم.
كما يتعرض المواطنون في منطقة شارع الشهداء لاعتداءات متواصلة من قبل المستوطنين الذين يسعون إلى تهجير السكان من منازلهم وأراضيهم وتحويلها لبؤر استيطانية.
ووفق اتفاقية "أوسلو" فإن أجزاء من الخليل ومن بينها البلدة القديمة وأحياء تل الرميدة والسلايمة وغيرها تقع تحت السيطرة الإسرائيلية.
وأتاح ذلك للاحتلال فرض قيود صارمة ومشدّدة على تحرّكات المواطنين، وأقام 21 حاجزا عسكرياً دائما يخضع المواطنين حين عبورها إلى التفتيش المهين.
وتعاني مدينة الخليل من وجود أكثر من خمسين موقعا استيطانياً يقيم بها نحو ثلاثين ألف مستوطن، يعملون على تعزيز القبضة الشاملة على المدينة.
