web site counter

"عقوبة التقاعد".. تكريم "أبو زينة" في يوم المعلم الفلسطيني

جنين - خــاص صفا

لم تتوقع المعلمة سحر أبو زينة من مدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة أن يكون تكريمها في يوم المعلم الفلسطيني قراراً يقضي بإحالتها إلى التقاعد تحت عنوان "عقوبة التقاعد".

وتقول أبو زينة لوكالة "صفا": تلقيت صباح يوم المعلم الفلسطيني الموافق 14-12، اتصالاً هاتفياً يبلغني بتسليم عهدتي والطلب بالتوجه إلى مقر المديرية التعليمية".

وبملامح تسودها الصدمة تضيف "عند تسلمي القرار كان موقعاً بتاريخ 4-11-2020، فلماذا تم تسليمي إياه في يوم المعلم الفلسطيني؟.. أهذا هو التكريم الذي تقدمه الوزارة للمعلمين!".

وتتابع "الحكاية بدأت نتيجة الإضراب الذي خاضه مجموعة معلمين قبل شهرين، وسمي بإضراب العدالة لأن مطالبنا به كانت بسيطة وهي تعزيز صمود المعلمين في فترة الجائحة".

ويعرف عن المعلمة المثابرة التي تعمل بمجال التعليم منذ 25 عاماً، تاريخها في الدفاع عن حقوق المعلمين، فهي قيادية بارزة بحراك المعلمين الشهير عام 2016، وتلقت عقوبات إثر الإضراب حينها بالنقل التأديبي التعسفي.

وتشير أبو زينة إلى أنه من غير المعقول التعامل مع المعلم الذي يتقاضى راتبًا متدنيًا من حيث إجراءات التقشف بموظف يتقاضى راتبًا مرتفعًا يبلغ عشرة أضعاف راتب المعلم وأكثر.

وتقول: "نحن طالبنا بالعدالة الاجتماعية عبر دفع رواتب الفئات ذات الرواتب المتدنية ومنها المعلمون كي يصمدوا أكثر، لأنهم الفئة الأكثر انكشافًا، ومارسنا حقنا في القانون".

وتؤكد أبو زينة أنها تعرف القانون جيدًا، ومارست حقها القانوني في الإضراب، مضيفة أن لجنة التحقيق من الوزارة اتهمتها بأنها امتنعت عن الدوام.

وتشدد لوكالة "صفا" على أن هذا غير صحيح لأنها التزمت خلال إضرابها داخل المدرسة وأضربت جزئيًا، ولم تطلب من أي معلمة الإضراب معها رغم أنها مديرة المدرسة.

حيثيات القضية

وبشأن حيثيات لجنة التحقيق المشكلة عقب الإضراب الأخير، تبين أن جزءا من القضايا كان كيديًا وغير صحيح، تقول أبو زينة.

وتقول: "فمثلًا اتهمت بالتحريض على الإضراب وهذا غير صحيح، فهي تعبر عن موقفها فقط، ويعبر عن نبض المعلمين لذلك تلقفونه، لكنها لم تطلب من أحد أن يضرب".

وتؤكد أن المطلوب أن يكون المعلم حرًا وذو كرامة ويعبر عن رأيه بحرية، لأنه إن كان كذلك فإنه سيكون قادرًا على تخريج أجيال حرة.

وتستدرك المعلمة أبو زينة: "لكن إن كان المعلم خانعًا ومكسورًا وغير قادر على التعبير عن رأيه فكيف سيخرج أجيالا تحرر أوطان؟".

وتنبه إلى أنها ستلجأ للوسائل القانونية في الاعتراض على القرار، وستلتزم بما يعطيه إياها القانون وفق كافة الإجراءات القانونية المتاحة.

وتذكر أبو زينة إلى أن القضاء إذا كان صحيحًا وغير معتل فلن تعاني من مشاكل هي وغيرها في مواجهة تظلمها.

وتصف طريقة تعامل الوزارة مع المعلمين بأنها تستوجب إعادة النظر، إضافة إلى أن المسئولين يتحسسون من أي قضية تطرح في الإعلام علمًا أن الحديث لوسائل الإعلام حق لكل مواطن ليشرح وجهة نظره.

وتنوه إلى أن جزءا من أسباب العقوبة الواقعة عليها هو الفيديو المنتشر بمواقع التواصل لحيثيات لجنة التحقيق التي خضعت لها وطريقة إجابتها التي لامست قلوب المعلمين وعبرت عما يجول بخاطرهم.

وتشدد أبو زينة على أنها لم تصور حيثيات الجلسة ولم تنشرها وتفاجأت بها منشورة، لكن المعلمين المسحوقين تداولوها وساهموا بنشرها على نطاق واسع.

وتعتبر ما جرى معها ينسف كل ما تقوله الحكومة في العلن، متسائلة: "أين الحرية التي سقفها السماء التي يتحدث عنها رئيس الوزراء محمد اشتية دائمًا؟، وكيف يصدر قراراً كهذا بحكومة يرأسها أكاديمي، وفي وزارة يرأسها رئيس جامعة سابق وأكاديمي ما يعتبر مخيبًا للآمال".

وتؤكد أبو زينة لوكالة "صفا" أن ما جرى هو وسام شرف بالنسبة لها، وأن مسيرتها المهنية تشهد على أدائها لـ25 عامًا من العمل.

ط ع/د م/ج أ

/ تعليق عبر الفيس بوك