أصيب المئات من كوادر وزارة الصحة أثناء تصديهم لجائحة كورونا، كونهم خط الدفاع الأول، ووصلت نسبة الإصابات في صفوفهم 3.5٪، وفقًا لمصادر بالوزارة، فضلا عن وفاة الممرض أحمد نوفل أثناء تأدية واجبه في مراكز التنفس الصناعي والرعايا الأولية بمحافظة رفح.
وأوضح مدير عام الشؤون الإدارية في وزارة الصحة بغزة محمود حمدان، يوم الأحد، لوكالة "صفا" أن إجمالي الإصابات من الطواقم الطبية وصل إلى 631 إصابة منذ بداية الجائحة ودخولها للقطاع.
وأشار إلى أن أغلب الإصابات كانت من بين فئة التمريض، إذ أصيب 194 ممرضا، تليها فئة الأطباء، حيث أصيب 85 طبيبا، والباقي من الإداريين والفنيين والدعم اللوجستي والخدمات.
وذكر أن من بين هذه الإصابات 299 إصابة نشطة قيد العلاج والمتابعة، فيما تعافت 332 حالة حتى أمس السبت.
ضريبة التصدي والاحتكاك
وقال حمدان إن السبب الأول لإصابة هذه النسبة من الكوادر الطبية ولا سيما بين فئة الممرضين ترجع إلى الاحتكاك المباشر مع المصابين كونهم خط الدفاع الأول في مواجهة وكبح عدوى كورونا، وتفانيهم من أجل الحفاظ على حياة المواطنين.
وأضاف "في كثير من الحالات يتوجه المريض المصاب بالفيروس للمراكز الصحية والمستشفيات، ويتم التعامل معه بأقصى درجات الوقاية واتخاذ إجراءات السلامة، ولكن قدر الله غالب فتحصل الإصابات".
"الكوادر الطبية تتصدى يوميا للجائحة وفي نفس الوقت تقدم الخدمات الطبية المعتادة، وتحصل عملية الاحتكاك والاختلاط أيضا بمرضى لا تظهر عليهم الأعراض".
وذكر حمدان أن المواطنين عليهم أن يكونوا أكثر حرصا ووعيا وممارسةً لإجراءات السلامة التي تنوه لها وزارة الصحة، خاصة في حال التوجه للعيادات والمراكز الصحية، وأثناء تلقي العلاج أو المبيت في المستشفيات.
وبخصوص الطواقم الطبية والمسؤولية التي تقع عليهم باتخاذ أقصى درجات الوقاية، أفاد حمدان بأنه على الرغم من اتخاذ كل الإجراءات، إلا أنه هذه الكوادر مضطرة للاحتكاك والمخالطة لتؤدي رسالتها وخدمتها لكل مريض، وإصابة الطواقم والكوادر الطبية وارد في كل الدول العالم حتى تلك التي تتوفر لديها كل السبل والوسائل.
وتابع "في كل مستشفى وفي كل مركز صحي هناك إجراء وفرز للحالات القادمة لتلقي العلاج لتجنب وقوع الإصابات وانتقال العدوى، لكن أحيانا نلمس اكتظاظا وعدم اتخاذ الإجراءات الوقائية الاحترازية من قبل بعض المواطنين، مما يتسبب بنقل العدوى داخل المراكز الصحية والمشافي سواء للطاقم الطبي أو لمواطنين آخرين".
وبخصوص الإجراءات التي تتطبقها وزارة الصحة أو بصدد مراجعتها لتقليل عدد الإصابات بين الكوادر الطبية، أوضح مدير عام الشؤون الإدارية بالوزارة، أنه تم استصدار العديد من القرارات وتحديث البروتوكولات الصحية وفق ذلك، بما فيها التعميم المستمر على الكوادر العامة واستصدار النشرات التوعوية بالإضافة لتوفير مستلزمات الوقاية.
وناشد بتوفير كل المستلزمات الوقائية والتي تستنزف بشكل يومي، وتعاني الوزارة من توفير كافة المستلزمات بشكل يومي، خاصة أن الحديث يدور عن 8000 كادر يعملون بشكل يومي في أركان الوزارة والمشافي والمراكز الصحية.
وختم حمدان برسالة الشكر والاعتزاز لكل العاملين بالوزارة من كوادر طبية وإداريين وخدمات ودعم لما يقدمونه على مدار الساعة، إلى جانب زملائهم من باقي الوزارات، متمنيا لهم دوام الصحة والعافية والسلامة التامة لمن أصيب والرحمة لمن استشهد.
