أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي يوافق غدا الأحد 29 نوفمبر، على ضرورة استمرار وزيادة الزخم في مساندة نضال الشعب الفلسطيني وممارساته الكفاحية؛ من أجل الحرية والعودة والاستقلال.
وقالت الجبهة، في بيان وصل "صفا" السبت، إن يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني يأتي في ظل تصعيد للهجمة الوحشية على شعب فلسطين من الاحتلال، واتساع المخططات والسياسات العدائية الرامية لتصفية الحقوق الفلسطينية، والتي قادتها الولايات المتحدة مع بقية حلفاء الاحتلال، "على نحو يناقض كل المبادئ التي أقرتها القوانين ومجموع القرارات الدولية، الداعمة لشعبنا ونضاله وحقوقه على وجه الخصوص".
ودعت إلى تفعيل جميع أشكال مقاطعة الاحتلال وأدوات التعبير عن رفضه، والعمل على عزله دوليًا، وملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين، بكل الأدوات والوسائل الممكنة.
وأكدت إدانتها لكل المحاولات والمواقف التي تعادي كفاح شعبنا وتسعى لإدانة أدواته، أو جهود وفعاليات المتضامنين معه، أو وصمها بأي صفات تنتقص منها.
كما أكدت الجبهة على أحقية شعبنا الفلسطيني في مقاومة الاحتلال بكل الوسائل المشروعة، وحقه في تحديد استراتيجياته النضالية وأدواتها.
وذكرت أنه رغم مرور ٤٣ عامًا على إصدار الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها رقم ٣٢/٤٠ الخاص بإقرار يوم دولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، في ٢٩ نوفمبر من كل عام، "لا زالت الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية الرئيسية تثبت فشلها في الالتزام بمعاني هذا التضامن، ناهيك عن إلزام داعمي العدو الصهيوني به".
وأضافت: "تواصلت عربدة المشروع الاستعماري الصهيوني، بالتحالف مع الكثير من الحكومات والدول الداعمة له ولمخططاته، والانخراط مباشرة في الإجهاز على حقوق الفلسطينيين ومناصبة العداء لمقاومتهم المشروعة و نضالهم التحرري، والانخراط المباشر في حصارهم ومعاقبتهم سياسيًا واقتصاديًا، عوضًا عن معاقبة المُعتدي الصهيوني وعزله دوليًا".
وشددت الجبهة على أن "السياسات العدائية التي أكدت على الوجه القبيح للقوى الإمبريالية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، لم تكسر إرادة الشعب الفلسطيني، وكل تلك الدول والشعوب والقوى التي اختارت مناصرة حقوقه، ورفضت استمرار الاحتلال والتطهير العرقي والاستيطان، وجرائم الحرب المستمرة والسياسات الفاشية والعنصرية".
وقالت إنها تُقدّر وتُحيّي الشعوب والحكومات والمؤسسات التي دعمت ولا تزال الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، معبرة عن تضامنها معها.
وأضافت أنها "تتطلع إلى تنظيم وتطوير هذا الدعم وتوسيع وتصعيد فعالياتها ضد الجرائم الصهيونية المستمرة، والرافضة كذلك لسياسات حلفاء العدو الصهيوني المعادية للشعب الفلسطيني".
كما قالت الجبهة إنها تنظر إلى هذه المرحلة باعتبارها مفصليَة في التصدي لمحاولات تصفية الحقوق الفلسطينية، بما يعني اكتساب الجهد التضامني مع الشعب الفلسطيني لأهمية وقيمة خاصة، وارتباطه بمسؤولية قيمية إنسانية تتعلق بالحفاظ على قيم الإخاء والمساواة والحرية والعدالة والحق في تقرير المصير، والتضامن بين الشعوب في وجه الوحشية التي تحاول المنظومة الإمبريالية والقوى الاستعمارية فرضها في هيمنتها على هذا العالم".
